رواية تحديته فأوقعت نفسي(16_الأخير) بقلم أية فؤاد

الفصل الثاني والعشرون ….
صعد سيارته وهو ينظر لساعة يده ،، يتأفف لازال الوقت مبكر جدآ لم تتجاوز السادسه صباحآ يتمني فقط لو يستطيع أخذ اليوم أجازه عند عودته من هذا العمل الطارئ ، تذكر أنها لم تخبره عن مكان منزلها فعاود الإتصال بها ،،أتاه ردها سريعآ بنفس نبرة صوتها الباكي ،أردف إليها مستفهمآ “”أنسة شذا ممكن تقوليلي فين مكان البيت ؟،،صمتت قليلآ لتجيبه بصوت خافت قائلة “”ممكن حضرتك تيجي عند الشركة وأنا هكون هناك مستنياك علشان حضرتك مش هتعرف توصل لبيتنا ،،شعر بغربة تصرفها كيف تكون والدتها مريضة وبشدة وتتركها وتاتي لصطحابي ،،حاول ردها عن القيام بذلك ولكنها اصرت وبشدة فمتثل لكليها وإتجه بعربته إلي الشركة ….
إلتفتت بمكانه عن اي احد لم يجد حتي الحارس الشخصي للبوابة لم يكن موجود ،،إلتقط هاتفه ليعلمها بوصله ،،أجابته سريعآ تطالبه بالذهاب إلي مكتب حسام لامر طارئ … قطب ما بين حاجبيه مندهش من طلابتها المريبة فرفض طلبها بأدب وإكتفى بإخبارها انه بسيارته ينتظر قدومها ،،،، صرخت بصوت مرتفع قائلة بتهديد””إذا ما جيتش حالآ هتلاقي جثتي قدام العربية من مكتب حسام حالآ وممكن كمان أكتب إن حضرتك المسؤل عن موتي ،،،وجل بشدة من وقاحتها ومن جرأة حديثها معه فأردف إليها بغضب “”إعملي إلي تعمليه ،،انا اصلآ غلطان إني بحب اساعد إلي يسوا وإلي ما يسواش ،،،،،،،،،إحتقنت بشدة منه،، ظنت أنه سيمتثل لها سريعآ ما أن إستخدمت معه أسلوب التهديد الصريح ولكنه صدمها بالامبالاته الواضحه عين الشمس ،،فتحولت سريعآ كاحية تغير موضعها لتوائم موضع فريستها،،،أردفت إليه بصوت باكي قائلة””أرجوك تعالي إنت هتعرف وهتعزرني لما هتشوف إلي أنت فيه ،،أرجوك يا دكتور عمر ،،،صوت شهقات بكائها جعلته يرتعد بمكانه ويشعر أن الامر خطير فعلآ وإلا لما تهاتفه وليس بينهم رابط ،،،ترجل من عربته ليمتثل لأمرها أخيرآ ،،،
**************************************************************
كل أمانيها تبخرت في لحظة واحدة ،،فقط هذا الالم الذي اصبح يتوسط صدرها بكل رحابة منذ لقائها معه ،،لم تتوقع أن يكون هو بصحبة اخري ،،بل ويعاملها بكل لطافة لم يمنحها لها يومآ ما ،،حتي عند سؤالها عن هويتها ما ان نطق إسمها حتي ،،،إلتفت للجميع يخبرهم بضرورة السير من المكان حتي أنه لم يجود عليها باي معلومة او حتي توضيح حتي جرحه النازف لم يبالي به ،،إكتفي بقطع قطعة قماش من طرف سترتة ليضغط بها علي جرحه ،، ما ذاد الأمر سوء أنه يجبرها علي المضي بجواره معها ،،،لاحظت رودينه أن هذه الفتاة بين فترة واخري تقترب من سيف تتسند عليه بمشيتها بدلال واضح ،،والغريب ان سيف لم ينهرها او يبعدها عنه بل يساعدها بكل حب ،،،يا إلاهي هذا فوق قدرتي وإحتمالي ،،،لم أعاني هكذا مع كل ما واجهته معه من تدريباته قاسية لأوامر متتاليه …. لكن الان اشعر أن أحد يمسك سكين بارده ويقطع قلبي بها ببطئ وكأنه يتلذذ بعزابي ،،،،،تباطئت بخطاها لتكون خلفهم وتستطيع متابعتهم جيدآ ،،،مقتها وتركيزها الشديد معهم جعلها لا تلاحظ ذلك الغصن الصغير المثبت بالأرض أمامها علي شكل نصف دائرة ،،،فتعثرت بطرف قدمها به ،،جعل توازنها يختل سريعآ وتسقط علي الارض ،،تأوهت بقوة من شدة الألم ،،حاول أيمن سريعآ إيقافها ولكنها صرخت بصوت مرتفع لتشابك بعض الأشواك بقدمها،،إستدار سيف سريعآ علي أثر صوتها ،،رأى طارق يدفع أيمن بقوة وهو يقترب منها ويساعدها بلطف ،،حدجها بغضب وإقترب منها يمدد يده إليها إنتظر ان تستجيب له ،، ولكنها ظلت تنظر له بحنق قليلآ ثم مدت يدها مخيبه كل أماله لتتكئ علي طارق ،،دفع كف طارق سريعآ وحدقتيه تشتعل بغضب منها يسحبها إليه بقوة وهو يتوعد لها بصوت خافت ،،ضغطت بقوة علي كفه وهي تحاول تحمل ألامها ،، لم يبالي طارق بفعلت سيف لكن ذلك القطع كبير عند ركبتها وبقعة الدماء الصغيرة وهي تكبر ببطئ أمامه جعلته يتوجس خيفة عليها بشدة فتقدم منها غير مبالي قائلآ “”رودينه إنتي مجروحه ،،كلمته صبت بقوة في اذن سيف ،،شملها سريعا بنظراته يتفحصها ،،إنحني سريعآ أمامها يضغط بيده موضع الجرح وهو يشير يأمرهم بقطع سترته عنه ليربط جرحها ،،تابعت مي ما يحدث بإندهاش هل هذا حقآ سيف الذي أمامها ،،كيف له ان يقترب من فتاة أخري سواها ،،رأته وهو يربط جرحها ببطيء وعلامات الاسي محفورة وبقوة علي معالم وجهه .،،،،،،،،،،،،،. أمرهم سيف بالمكوث قليلآ في هذا المكان لتستطيع رودينه المواصلة ،،،بعضهم يتابع بغضب والأخر مندهش والبقية إنتهزو الفرصة ليرتاحو قليلآ خصوصآ انهم سيضطرون لتجاوز تل مرتفع بعد قليل لينزلو بعدها لمياه البحر عومآ في إنتظار من سيقلهم للمعسكر مرة ثانية ،،،،
جلس علي صخرة مقابلة لها ينظر إليها بشوق وألم مظهرها الأن معاكس تمامآ لأول مرة رأها بها ،، ولكنها مع ذلك تظل قطعة الحلوى الخاصة به ،، أه لو تعلمين ما بالفؤاد من ألم لما تماديتي بعذابي يومآ ،، قطع شروده جلوس مي بقربه وهي تقول “”غريبه ماسئلتنيش لغاية دلوقتي عن السبب إلي خلاني بقيت في المكان ده رهينة ،، إبتسم قليلآ ثم أردف إليها بهدوء “” لإن إنتي بالنسبة ليا دلوقتي يا مي مجرد مهمة فقط لا غير ،ماينفعش أستفسر منك عن شيء ممكن يكون أقوي من سلطتك وسلطتي في حد ذاتها ،،، ضغطت علي يده وهي تهمس بشيء بالقرب من أذنه ،، ذلك القرب اشعل نيران الغضب بقلب رودينه فستقامة بضعف قليلآ متجها إليهم قائلة بشراسة “” إيه المنظر ده ،، هو إحنا في مهمة ولا قاعدين علي النيل ،،،،، جذبها سيف برفق من مرفقها ليقربها إليه قائلآ بخفوت “” لو غيرانه قوليها وأنا هطمن قلبك ،،، لوت فمها بإعتراض علي حديثه ثم أردفت بسخرية “” مين دي إلي غيرانه وعلي مين إنتا لاء طابعآ ، أنا بقول علشان منظركم قدام الكل …أفلت يدها وهو يضحك بسخرية علي تعنتها الشديد،وإلتفت لمي وهو يخبرها بضرورة مضيهم من هنا ،، أشار للجميع ليرحلو خلفه ..





