رواية تحديته فأوقعت نفسي(16_الأخير) بقلم أية فؤاد

****************************************************

بعد أن ذهب عمر ،، لم يجيب علي أي إتصال حتي أنه وضع هاتفه بدرج مكتبه ، ليظل بعيدآ عنه ،، فقط يدور بغرفة مكتبه ذهابآ وإيابآ ،، حتي أن ساعات الدوام قد إنتهت ولكنه ظل علي حالته ،، هو يعلم حبها له يعلم سزاجتها وفطرت تعاملها ،، ولكنه تمني أن تثق به قليلآ ،،أن تأتي وتخبره عن شكوكها بهدوء ،، ولكنها سلمت عقلها ،، لخبيثه مثل شذا ،، حتي أنه لايستطيع فصلها عن العمل بهذا الوقت ،، خوفتآ أن تفشي سر المناقصة السارية الأن لأي شركة منافسة لهم ،،هي لم تخف علي سمعتها فهل تخاف علي شركة تعمل بها ؟!،، مر الوقت ببطئ ينهش به لا يستطيع الهدوء أو تجاهل الأمر عليه حسمه وبشدة مع تالا ،،، مال يسحب مفاتيحه ليذهب إليها .

“””””””ملت من كثرة إتصالت والدتها المستمرة ،، تعلم أنها تريد الإطمأنان عليها ،، ولكنها خائفة أن يتصل بها ويجد هاتفها مشغول، فلا يعاود الكرا مرة ثانية ،، سندت رئسها للخلف تشعر بصداع رهيب يكتسح رأسها بشدة ،فمدت يدها تفتح الدرج المجاور لسريرها تبحث فيه عن حبوب مسكنة للألام ،، نقط حمراء زينة يدها فنظرت إليها بغرابة ،،شعرت بعدها بشئ دافئ علي شفتيها فمدت يدها تتحسسه لتجده دم ،، ،صدح صوت جرس المنزل ،، إستقامت من مكانها تبحث عن منديل تكتم به الدم ،، وإتجهت لباب المنزل ظنآ منها أن والدتها هي القادمة ،، حاولت نزول السلم بهدوء تحارب هذا الدوار والغمامة السوداء التي تلتهمها ببطئ زفرت بوهن وهي تشعر ان باب منزلهم أصبح بعيد للغاية ،، مسكت مقبض الباب تضغط عليه بأقص ما بها لتفتحه ،، ثواني قليلة وجدته يقف أمامها ..

******************************************

مضت نصف ساعة كانو قد وصلو للنقطة المطلوبة لنقلهم،، ولكن مناخ الصحراء المتقلب ،، أعلن عن عاصفة رملية شديدة ،، وجدته يقترب منها يلبسها نظارة لها حواف بلاستيكية ضاغطة علي وجهها تشبه نظارة الخاصة بأدوات الغوص ،، ويكمم أنفها بكمامة طبية مبتلة ،، جميعهم كانو يفعلون نفس الشيء بحرافية وسرعة فائقة،، دقائق قليلة بعدها كانو قد نصبو خيم تشبه خيم الكشافة من أين أتو بها لاتعلم ،، وضعها سيف بخيمة وحدها وأمرها بغلقها من الداخل ،،كانت ضيقة للغاية بالكاد تستيطع الوجود بها ،،مر كثير من الوقت وهي بمفردها لا تعلم كم الساعة الان ، صوت واحد فقط هو من يرافقها ويثير الرعب بقلبها صوت الرايح ،، وكأنه شخص يتحدث بلغة غير مفهومة ،، إنكمشت علي نفسها تتمني أن يأتي سيف ليطمئن عليها ،، ماذاد الأمر سوء إليها ،، هذا البرد القارس التي تشعر به الأن ،، منذ قليل كانت تموت من حرارة الجو والأن أيضا تكاد تموت من البرد القارس ،، تجمعت الدموع بعينها تريده أن يأتي إليها الأن ليطمئن قلبها قليلآ ،، لاتستطيع الخروج بالخارج وجودها بالداخل أهون بكثير ،، غفت مكانها لتشعر بعدها بيد دافئة تحتضن وجهها ،،هذا الشعور هذا الدفئ والحنان ، يخترق قلبها بلا رحمة ، يسلبها إرادتها وكأنها بلا قوة ،، مالت برأسها كاقطة تطالب مالكها بالمذيد من الإهتمام ،، ضمها بين زراعيه يلبي طلبه قبل طلبها يستشعر نبضها الحائر بشفتيه ، فقتلصت المسافة بينهم تحيط عنقه بزراعيها ،، تهمس بإسمه بصوت خافت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *