رواية تحديته فأوقعت نفسي(16_الأخير) بقلم أية فؤاد

الفصل العشرون …
بعد فتره طويلة من الإنتظار ،لم يكن أمام حسام إلا أن يستخدم هاتف المشفى ،ليس بيده حيلة ،حمد الله كثيرآ أنه يحفظ رقم هاتف أبيه وإلا لكان بورطة كبيرة الأن ،ومن المتوقع أن يفزع عمه إذا ذهب إلي المنزل وشاهد الفوضى العارمة ومنديل الدماء المبعثرة بإهمال ، ثواني معدودة ،أتاه الرد السريع من والده ،يستفسر عن شخصية المتصل ،، إتضحت شخصيته لوالده دون أن ينطق بإسمه حتي ،،مجرد أنه رد التحية عليه نبرة صوته تكفلت بالتعريف عنه ،،سأله إبراهيم بقلق عن سبب إتصاله من رقم غريب ،، فسرد عليه حسام كل ماحدث ،، دون أن يخبره عن خبايا علاقته المتشاحنة مع تالا فقط رؤس الكلام ، وأهم النقاط ،،طلب منه سريعآ أن يتصل بعمه ليخبره عما حدث ،، وبالفعل أنهى إتصاله سريعآ ليدع لأبيه مجال الإتصال ،، إبتسم يشكر الموظفة الجالسة أمامه بأدب ،، بادلته الإبتسام مندهشة بداخلها من تبدل حاله من النقيض للنقيض ،، هذا الشاب الرزين الذي يتحدث إليها الأن بكل لباقة وأدب معاكس تمامآ لذلك الهمجي الذي ثار بين الجميع من شدة غيرته علي حبيبته ،، أغمضت عينيها تتمني بداخلها أن تحصل يومآ علي من يحبها بهذه الصورة الأسطورية ،، فمثل هذه المشاعر الواضحه دون خجل أو إستحياء أصبحت نادرة بشدة …..

لزم الجلوس علي طرف فراشها ، حتي انهت محاليلها كاملة ،، مرت الطبيبة تطمئن علي حالتها ،كتبت لها بعض الفيتامينات المقوية بعد أن رئت أن نسبة الأنيميا لديها مرتفعة ، أخبرته أنها يمكنها الرحيل الأن، والعودة بعد غد لتطمئن عليها ،،مدت تالا يديها تحاول أن تتكئ علي حسام ،، ولكنها وجدته يخرج سريعآ خارج الغرفة ،، قطبت مابين حاجبيها معتقده أنه تركها وغادر عندما علم أنه أصبحت بخير ،، زفرت بغضب علي حالتها ومظهرها المذري ، لا تمتلك أي نقود كيف لها العودة الأن ،، وجدته يدلف مرة ثانية يدفع أمامه كرسي متحرك خاص بالمرضي ،، شعرت بالخزي من نفسها ،، دائمآ تظن به ظن السوء لما لا تتعلم من أخطائها ،، لما تستهلكه بهذه الصورة ،، تعلم أنه يحبها ،، هذه الثورة العارمة التي شنها بالأمس لم تكن من شخص لايكن لحبيبته حب عابر ،، بل عشق يوزي عشقها ،، أطرقت راسها بالأرض خجله من تفكيرها المريض وتقدمت تجلس علي المقعد بكل هدوء ،،، دقائق معدودة كانو يجلسون بسيارته ،، إنتظرت منه أن يتحدث أن ينهرها علي ماحدث بينهم من قبل ،، ولكن الصمت سيد الموقف ،، كسرة هذا الحاجز الممل قائلة بخزي “” إنت لسه زعلان مني ،،، رئت أنامله تبيض علي المقود أمامها من شدة ضغطه عليها ،، رفعت نظرها إلي وجهه ،،وجدت أن نظراته متصلبة علي الطريق وكأنه يتجاهل شيء لا تعلم ما هو ، لكنه من ملامحه يبدو انه يحارب هذا الشيء وبشدة،، إلتزمت الصمت حتي لا تثير غضبه أكثر ،، طال الصمت بينهم حتي ظنت أنه لن يتفوه بكلمة واحدة ،، ولكنها وجدته ،، يسألها وبكل حزم قائلآ “” إنتي بتثقي فيا ؟؟ ،، أردفت سريعآ قائلة بحماس”” والله بثق فيك أنا عارفه إني غل…. مد يده بحركة مفاجئة لها يضعها علي شفتيها ،، يمنعها من مواصلة حديثها قائلآ بهمة وإقدام “” مستعدة إننا نتجوز علي طول ولا تحبي فترة الخطوبة تتطول ؟؟ ،، إستحت بشدة من سؤاله المباغت لها ،، لم تتوقع ولافي أحلامها أن يمتد الحديث بينهم لهذه الجرأة ،، إلتزمت الصمت وهي تتكور علي نفسها بخجل ،، صمتها أثار الريبه بقلبه زفر بقوة وهو يقول بنبرة عالية “” مش كنتي لسه بتقولي واثقه أنا إحترت في أمرك يا تالا إنتي عيزاني ولا لاء ،، صوته العالي جعلها تتوتر بشدة فأومئت برأسها دون أن تتفوه بكلمة واحدة ،، لاحظ حركة رئسها بجواره ،، فلتفت يحدجها بغضب سريعآ بعد أن إطمئن أن الطريق أمن أمامه ،، ينتظر توضيح منها علي حركة رأسها ولكنها لم تتفوه بكلمة واحدة ،،مل الإنتظار وإقترب المنزل فأخبرها بنفاذ صبرقائلآ “” أنا عايز توضيح شفوي لسؤالي أفهم أنا إيه من هزت رأسك دي ،، نظرت إليه بدهشة كيف لها أن تنطق بكل سهولة ، لما لا يفهم حركتها ،، فأردفت إليه قائلة بسرعة فائقة وهي تجاهد لتداري خجلها “” موافقة ،،،، نبرة الخجل واضحه وضوح الشمس له ،فأردف بتلاعب “” موافقه تتجوزيني ونعيش مع بعض في بيت واحد ؟؟ إحمرت وجنتيها بشدة ،وضغطت علي طرف شفتيها تداري توتراها من سياق حديثه إليها ، كل تفكرها أن كلماته أصبحت وقحة للغاية .. إستطرد حديثه يضغط عليها لتذيد هذه الحمرة التي يعشقها بقوة،، “” بيت واحد وغرفة واحدة وسرير ،،أشارت بكفها سريعآ توقفه عن التمادي أكثر ،، توقف بالفعل ولكن ليس إمتثالآ لطلبها بل لأنهم وصلو إلي منزلها ،، وجد عمه وزوجته ينتظرونهم بقلق ،، تركها بصحبتهم بعد أن أخبرهم عن ضعف بنيتها وأوصاها بالراحة التامة ،، مال عليها قبل مغادرته يهمس بأذنه بشغف قائلآ “”فترة قصيرة وهتكوني في بيتي ،، وشوفي بقا وقتها مين هيبعدك عني … إشتعلت وجنتيها سريعآ نظر بطرف عينه إلي شفتيها وهي تمارس تلك العادة السيئة التي أصبحت ترهقه بقوة ،، سيجعلها تقلع عنها بإرادتها أو رغم عنها ، فأردف يسطو عليها بقوة كلماته مرة ثانية وكأنه يعلمها أن حق ملكيتها له “”” لن تمر ليلة وإلا تزوقت شهد شفتيك ،،، وإبتعد عنها يوصيها علي نفسها بصوت مرتفع أمام والديها وبكل برائه ،، مندهشة من قدرة تحوله السريعة ….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *