رواية عش العراب(الفصل الثاني والثلاثون إلى الخامس والثلاثون)بقلم سعاد محمد سلامة | New Episode – Read Online

صمتت سميحه وهى مازالت تبكى وتضع ملابسها بالحقيبه.
أمسك محمد يديها قائلاً بتعصب:
بقولك بتعملى أيه؟
ردت سميحه ببكاء:بلم هدومى عشان امشى من هنا انا اللى دخلت دار العراب فرقتها.
رد محمد:سميحه بلاش تعصبينى، أنتى مش السبب،السبب عقل رباح الغبى واللى زرعت فيه ده من الاول كانت ماما وجت زهرت كملت عليه،سميحه أنتى مش السبب إنتهينا.
ردت سميحه بدموع:والله يا محمد انا ما لمست زهرت ولا قربت منها،دى بتقولى يا عاقر.
تبسم محمد وهو يضم سميحه:أنا عارف معدنك من معدن زهرت يا سميحه،ومتأكد من نضافة قلبك،بلاش تخلى سواد قلب زهرت يدمر حياتنا،مكانك هنا غصب عن اى حد،ومش الخلفه هى اللى هتحدد مكانتك هنا،لان مكانتك عاليه عندى يا لدوغتى.
قال محمد هذا وضمها قوياً لصدره،كذالك سميحه ضمت محمد ومازالت تبكى.
بينما قال محمد بمزح:كفايه دموع على قميصى بقى،ولا اقولك انا هقلع القميص وأبكى عليه براحتك طالما .
تبسمت سميحه بصمت تحاول تجفيف دموعها بيديها.
ضمها محمد قائلاً:بحبك يا لدغه.
…….. ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
بشقة سلسبيل
إبتعدت سلسبيل عن جسد قماح تنظر له قائله:
قماح هسألك سؤال ولو مش عاوز تجاوب براحتك.
نظر لها قماح ببسمه قائلاً: والسؤال ده مكنش ينفع تسأليه وأنتى فى حضنى.
تبسمت سلسبيل بخجل قائله:
إنت بتكره رباح؟
هز قماح رأسه بنفى وهو مازال نائمًا على ظهره قائلاً: لأ عمرى ما كرهت رباح، بالعكس أنا بشفق عليه.
نظرت سلسبيل لـ قماح بذهول.
بينما أسترد قماح حديثه: رباح كان عنده حظ ومميزات فى حياته أكتر منى،بس هو اللى سلم دماغه لغيره يسمع منه ويأثر عليه… وهو بيزرع الحقد فى قلبه واللى حصل النهارده كان آخر دليل على غباؤه اللى خسرهُ،بس متأكد بابا قادر يرجعه لعقله تانى،بس قبلها هيأدبه كويس.
ردت سلسبيل بسؤال مختصر: زى أيه المميزات اللى كانت عند رباح مش عندك.
رد قماح بغصه: كفايه كان عنده أُم، حتى لو كانت شخصيتها سيئه زى قدريه، كفايه آخر الليل كان بيلاقى أُم تدخل تطمن عليه، ولما كان بيوقع بيلاقى إيد تساعده يوقف و تطبطب عليه، أنا أتحرمت من أمى وبعدها محستش بأى حنان حتى لما رجعت تانى لـ هنا كنت بقيت شاب.
ردت سلسبيل: وجدتى حنيتها مكنتش كافيه ليك.
هز قماح رأسه بنفى قائلاً: جدتى فعلاً كانت بتحاول تعوضنى فقد أمى،بحنيتها بس محدش يقدر يعوض مكان الأُم يا سلسبيل…
زى ناصر كده رغم إنك طول اليوم بتبقى بعيده عنه وهو مع جدتى بيبقى هادى معاها و وقت ما بترجعى أنتى وتاخديه فى حضنك بيدلع عليكِ ويشاغب معاكِ عارف إنك هتتحملى دلعه ده وكمان بتبتسمى له جواه يقين أن حبك له مكانه خاصيه له لوحدهُ محدش بيشاركهُ فيه.





