رواية عش العراب(الفصل الثاني والثلاثون إلى الخامس والثلاثون)بقلم سعاد محمد سلامة | New Episode – Read Online

ضم كارم همس قائلاً:بصراحه أنا بعد ما شوفت وجعك بسبب المغص ده بقيت خايف المغص ده يرجع من تانى فى وقت أكون أنا مش فيه معاكِ وقتها هتعملى أيه؟
ردت همس: وليه تقدر البلا، الدكتوره قالت ده شئ عرضى مش لازم يرجع تانى…كارم بلاش تبالغ أنا بخير مكنش حته مغص اللى لسه مخوفك كده.
رد كارم:همس أنا فعلاً خايف عليكِ،وفيها أيه لما تنزلى مصر الفتره الجايه،لحد ما تولدى.
ردت همس:فيها إنك نسيت يا كارم،إنى فى نظر الجميع ميته.
تنهد كارم يبتلع تلك الغصه قائلاً: همس أظن الكدبه دى لازم تنتهى بقى وتظهر الحقيقه إنك لسه عايشه،والكل يعرف بكده.
إرتعشت همس وابتعدت عن حضن كارم بصمت.
شعر كارم برعشة همس وجذبها لحضنه مره أخرى قائلاً:همس أظن أنك اتعالجتى ولازم تقدرى تواجهى دلوقتي،آجلاً او عاجلاً مسيرنا هننزل مصر ووقتها هيكون حاتمى اللقاء بينك وبين أهلنا ولا هتتنكرى قدامهم،طب هقولك على حاجه بابا قالهالى بعد ما بعتنا كسوة سبوع ناصر ابن سلسبيل،إن سلسبيل شكت إنك عايشه.
لم تتعجب همس من ذالك وقالت:
كنت متأكده أن سلسبيل هتشك فى كده،ناسى إن سلسبيل هى اللى ظهرت برائتى…صدقنى يا كارم أنا مشتاقه أنى أرجع من تانى وأعيش وسط أخواتى ونفرح ونلعب تانى زى ما كنا،بس خايفه من الصدمه لما يعرفوا إنى لسه عايشه،وبالذات من الصدمه على ماما مش متوقعه رد فعلها،يمكن يخيب أملى وقتها.
رد كارم:ليه يا همس مرات عمى مفيش فى حنيتها وتواضعها.
تنهدت همس:بس الحنيه زياده عن اللزوم أوقات بتبقى ضعف، ماما اوقات كتير كنت بحس انها سلبيه.
تنهد كارم يقول:بالعكس أنا شايف مرات عمى أكتر واحده فى دار العراب إيجابيه،بابا قالى أنها ضر,بت قماح بالقلم عشان خاطر سلسبيل،لما أتجوز عليها.
تعجبت همس وقالت بعدم تصديق:ماما ضر,بت قماح بالقلم،مستحيل،مش مصدقه.
رد كارم:
لأ صدقى يا همس،مرات عمى مش ضعيفه ولا سلبيه هى كل اللى عاوزاه أنها تعيش حياه هاديه،بدون مشاكل أو نزعات على أنها تستحوز على قيمه ومقام معين،زى…..
صمت كارم يشعر بغصه،قبل أن يعطى لها والداته مثال على الأنانيه وحب الذات.
شعرت همس بصمت كارم وعلمت انه يقصد والداته،فقامت بتغير مجرى الحديث:
خلى أمر نزولى لمصر ده للوقت الله أعلم أيه الجاى لسه،أنا بعد اللى حصلى مكنتش مصدقه أنى أرجع طبيعيه تانى…والسبب فى رجوعى هو أنت يا كارم،صبرك ودعمك ليا خلانى قدرت أتخطى المحنه اللى كنت فيها،أنا بندم على إنى فى وقت كنت بضايق منك لما كنت بتحاول تقرب منى وأنا عايشه فى وهم كنت برسمه بغبائى،وكنت بحاول أتهرب منك،بس أنت كنت زى المغناطيس جذبتنى ليك،أنا بحبك يا كارم.




