رواية نبضات لا تعرف المستحيل(1_7) بقلم أميرة أحمد

رفعت حاجبها وهتفت في ضيق وهي لاتزال مسندة برأسها علي كتفيه: صعبانه عليك أوي.
ضحك زياد حتى دمعت عيناه: يعني أعمل ايه اكتر من كده علشان اثبتلك أني مش بحبها و بحبك أنتي…. انتي بتغيري عليا بعد العمر ده كله، انا كبرت خلاص يا نور مبقيتش زي زمان.
ابتسمت وهي تدفن رأسها في صدره: انت في عيني يا زياد أحلي راجل في الدنيا، انا مشفتش في حياتي راجل غيرك…واظن من حقي ادافع عن اللي يخصني.
همس لها: دافعي براحتك… بس لما يكون في تهديد أصلا.
نظر زياد فيما حوله، ثم نظر لها: قومي نروح بيتنا أحسن… الناس بتبص علينا وأكيد في دماغهم مليون سيناريو عن علاقتنا غير اننا متجوزين.
ضحكت نور بخجل واحمرت وجنتاها: تفتكر بيقولوا علينا ايه؟
همس و هو يضع قبلة علي خدها: بيقولوا اتنين مجانين.
وقفت تلملم اشياؤها في ضيق: هو ده اللي أسبوع عسل و هتفسحني.
غمز لها زياد بابتسامة خبيثة: العسل في البيت يا حبيبتي…. ولو على الفسح، بكرة نروح المكان اللي انتي تختاريه، مش هينفع نخرج و انتي بتعيطي كده.
ابتسمت وهي تتأبط ذراعه: اه …كانت خروجه لهدف يعني.
نظر لها بتمعن وهو يرفع حاجبه: وحققت الهدف منها؟
ضحكت وهي تلف يدها الأخرى حول ذراعه: تقريبا كده.
————————————————
صعد الجميع إلى سطح اليخت…. وقف يوسف يتأكد من ان الجميع قد صعدوا قبل أن يتحرك اليخت في الماء، بينما أنس قد انشغل بالاتفاق مع أحد العاملين لجلب أغراض الغطس لهم، والتأكد ان معهم ما يحتاجون ويكفيهم من طعام وشراب.
وقف فارس يتأمل المياه الصافية من حوله، وهو يترقب حياة بطرف عينيه من بعيد و هي تضحك مع ليلي.. ظل واقفا في شرود حتى ابتعدت ليلي تستعد لترتدي ملابس الغطس فاقترب فارس من حياة وهمس: الاوتيل مديني دعوة النهاردة علي العشا في المطعم الأيطالي… تيجي معايا؟
نظرت حياة إليه وحركت رأسها في عدم فهم، فأردف: تتعشي معايا النهاردة؟ قالها بنبرة حاول ان تبدو واثقة لكن قلبه كان يرتجف لها.
همست حياة في تردد وقد احمرت وجنتيها خجلا و نظرت إلي الأرض: لوحدنا؟
نظر لها بعينين واثقة واقترب منها و همس: اه لوحدنا.
ارتعش صوتها أكتر و هي تهمس: أ… أنا… أنا لازم استأذن بابا.
اتسعت ابتسامته و اخرج هاتفه من جيبه و ابتعد عنها قليلا يجري مكالمة هاتفية، كانت تنظر إليه تكاد لا تصدق ما يحدث حولها و قلبها يرتجف بين جنباتها من السعادة.، لحظات و عاد إليها من جديد و قد اتسعت ابتسامته و ظهرت غمازته و تلألأت عينيه التي انعكس فيهما لون البحر و قال بصوت واثق: انا استأذنت اونكل زياد و هو موافق.




