رواية نبضات لا تعرف المستحيل(1_7) بقلم أميرة أحمد

ازداد بكائها حتي اصبح بكاء هيستيريا، كانت بين الحين و الاخر تشهق محاولة ان تأخذ انفاسها، كانت عيناها معلقتين بالأرض لا ترفعهما لمواجهة عمر الذي كان يحثها علي الكلام و هو متمالك اعصابه و يخاطبها بكل هدوء، حتي قالت اخيرا: كان غصب عني يا عمر….. قاومت بس مقدرتش، كل اللي حصل كان غصب عني.
ابتعد عمر عنها في هدوء، وقف ينظر الي النافذة امامه واضعا يديه في جيبه ، يرقب حركة السيارات علي الطريق بذهن مشوش، دقائق او لحظات ، لا تعرف حقا حنين كم من الوقت مضي و هو علي هذه الحالة حتي كسرت هي الصمت: صدقني انا منفعكش و لا انفع اي حد ، سيبني يا عمر، بس متقولش لحد اللي قولتهولك دلوقتي من فضلك…..
قالت كلماتها من بين دموعها، لكن ظل عمر على جموده و كأنه تحول الي تمثال بعد ان سمع كلماتها، اخيرا تنهد عمر زفرة حارة طويلة و كأن الحياة ردت فيه من جديد و التفت الي حنين التي بدأ بكاؤها يهدأ و قال بكلمات واثقة: فرحنا في معاده…. بعد شهر يا حنين.
قال كلماته وتوجه نحو الباب وخرج وتركها في حالة من الصدمة والذهول، هل حقا سيتزوجها عمر بعد ما سمعه منها.





