رواية نبضات لا تعرف المستحيل(1_7) بقلم أميرة أحمد

نظر يوسف إلي والده بعينين مليئة بالحب و اوماء رأسه بالإيجاب… تنهد زياد: انت عارف اني مش معارض جوازكم لشخصها، بالعكس… انا عارف سارة و متأكد من تربيتها…. أقدر اتخيل تربيتها لبنتها عاملة ازاي…. بس مامتك يا يوسف…..

قاطعه يوسف مترجيا اياه: بس انت تقدر تقنعها يا بابا…. طول عمرك كلمتك بتمشي علينا كلنا من غير أي اعتراض من أي حد فينا…. ليه المرة دي يا بابا واقف ضد سعادتي.

زفر زياد زفرة حارة كادت ان تحرق ما أمامه: علشان المرة دي موقفي حرج… هاجرح قلب حد فيكوا… قلب أبني ولا قلب حبيبتي…. بس انت صغير يا يوسف… راجل تقدر تفهم وتتحمل…. انما نور ضعيفة… قلبها ميستحملش كسر….. بس اللي أقدر اوعدك بيه أنى هاتكلم معاها و أحاول اقنعها.

ابتسم يوسف: بابا انا عارف أنك هتقدر تقنعها….. انت تأثيرك زي السحر عليها.

ضحك زياد: انا بابقي كتكوت قدام نور…. مبقدرش على زعلها ابدا…. اول ما أحس ان في حاجة في الدنيا ممكن تزعلها بحس بوجع في قلبي… بس اديني فرصة ووقت و انا هحاول.

قام يوسف من مكانه واحتضن والده وهو يهمس: ربنا يخليك لينا يا بابا…. والله انتوا لو عرفتوا لارا هتحبوها أوي.

ضحك زياد: كفاية انت بتحبها…..

——————————–

عادا كلاهما إلى المنزل وهما يشعران بارتياح شديد… يستشعر يوسف بالأمل لحصوله علي موافقة والده انه سيستطيع ان يجعل قلب أمه يلين و توافق علي زواجه من لارا…. بينما زياد يشعر بالارتياح لأنه أخرج شبح الماضي ويتعامل معه الأن…. يعلم انه إذا ضغط علي نور ستوافق على زواج ابنهما من ابنة سارة…. لكنه لا يريد ان يحصل على موافقتها بالضغط… يريد رضاها….

دخل يوسف إلي غرفته، امسك هاتفه….. اخذ يبحث في جهات الاتصال المسجلة عنده… لحظات وأتاه صوت مالك علي الطرف الأخر.

ما ان سمع مالك صوته حتى هتف في حماس: عملت ايه؟

رد يوسف بصوت مجهد من كثرة التفكير: عرفت الحقيقة…. اللي بجد اغرب من الأفلام والروايات.

ضحك مالك: اموت في الدراما…. احكيلي.

قص عليه يوسف ما عرفه للتو من والده…. كان مالك يستمع إليه بإنصات ويؤازره في بعض الأحيان و يتعاطف مع في الأخرى… حتي أنتهي يوسف من قص ما حدث معه.

فهتف مالك: بس هو السؤال… باباك بيحب مامتها؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *