رواية نبضات لا تعرف المستحيل(1_7) بقلم أميرة أحمد

خرج فارس حانقا، بينما توجه طارق بكلامه ليوسف: ازيك يا يوسف عامل ايه… وزياد مجاش معاك ليه؟ ولا كبر و مبقاش قادر ينزل من البيت.
توتر صوت يوسف لكنه حاول ان يتمالك نفسه سريعا: الحقيقة انا جايلك لوحدي ومش عاوز بابا يعرف اني جيت… انا عارف يا عمو انك اقرب صاحب لبابا و زي الاخوات و متربين مع بعض من زمان و تعرفوا كل حاجة عن بعض… انا جيت علشان اسألك سؤال واحد بس هاعرف اجابته و امشي علي طول.
تغيرت ملامح طارق لجدية غير معهوده عليه: خير يا يوسف في ايه؟!
حاول يوسف ان يستجمع كل شجاعته وهتف: هو كان في ايه بين بابا وطنط سارة بنت خالته؟
رد طارق بنفس الجدية: ليه عايز تعرف حاجة زي دي؟
جاءت نبرة بوسف مليئة بالحدة: علشان انا عاوز اتجوز لارا بنتها وبابا مش موافق… ومش راضي يقولي ليه.
تنهد طارق: بص يا يوسف… انا ضد انهم يخبوا عليكوا… بس للأسف مش من حقي اني اقولك…
ثار يوسف: اعتقد على الأقل من حقي افهم ليه بابا رافض اني اتجوز اللي بحبها.
نظر له طارق قليلا في صمت… ثم كسر الصمت متساءلا: انت عرفتها ازاي؟
ابتسم يوسف: كانت معايا في الجامعة… أصغر مني بسنة.
اخرج يوسف هاتفه وناوله لطارق بابتسامة: دي صورتنا مع بعض.
نظر طارق إلي الصورة وهمس: دي شبه سارة جدااا… ثم نظر ليوسف وغمز بعينيه: حلوة يا ولد … ذوقك حلو.
ضحك يوسف: ما انا مش عارف اتجوزها اهو.
نطر له طارق بتمعن وللحظة شعر كأنه يري زياد امامه في صغره…. كان يوسف يشبه زياد كثيرا في الملامح … ابتسم له طارق: بتحبها؟!
ابتسم يوسف و كانه يري لارا امامه: بموت فيها.
ضحك طارق: انت مش بس طالع شبه زياد…. انت زيه في كل حاجة.
لم يفهم يوسف معني كلام طارق… لكن طارق أردف: انت ملكش ذنب انت وحبيبتك في الماضي يا يوسف…. انا هاتكلم مع زياد وهاقنعه يوافق… بس انت عارف ابوك دماغه ناشفة زي الحجر.
اتسعت ابتسامة يوسف: بس عارف برضه غلاوتك عنده وانه مش بيرفضلك طلب.
ابتسم له طارق بدوره: ربنا يقدم اللي فيه الخير.
انصرف يوسف وقلبه يخفق بشدة … يتمني ان يستطيع طارق حل اللغز واقناع والده بالموافقة علي الزواج…. بينما طارق بمجرد ان خرج يوسف من المنزل…. امسك هاتفه واتصل بزياد … ومجرد ان اتاه صوت زياد قال: زي ما اتوقعت … يوسف لسة ماشي من عندي دلوقتي.



