رواية نبضات لا تعرف المستحيل(1_7) بقلم أميرة أحمد

نظر زياد في الأفق وهو يحتسي قهوته: لارا من جروب اصحابك اللي مسافرين؟
ابتسم يوسف رغما عنه ما ان ذكر والده اسم لارا: اه يا بابا… احنا جروب كبير.
لمعت فكرة في عيني زياد وهمس: خد اختك حياة معاك.
تغيرت ملامح يوسف مرة أخري وهتف بحدة: ازاي يعني يا بابا… هو احنا عيال صغيرة….. هأخد حياة معايا ليه… هي متعرفش اصحابي.
لكن زياد لم تخفت لمعة عينيه وهمس: انا كنت بافكر اخد نور و نسافر نقعد في شقة اسكندرية كام يوم… علشان نبقي لوحدنا و أعرف أتكلم معاها براحتي… بس طالما انت هتسافر مش هينفع نسيب حياة لوحدة… يبقي تاخدها معاك…. أولا منها تغير جو… وثانيا تتعرف علي لارا و تبقي في صفك… و ثالثا البيت يفضالي انا و مامتك…. قال زياد كلمته الأخيرة و ارتسمت ابتسامة عريضة ملئت وجهه.
زفر يوسف زفرة حارة: يعني يا بابا علشان البيت يفضالكوا… اتدبس انا في حياة.
ربت زياد علي كتف يوسف: روح يا حبيبي قول لأختك على السفر قبل ما تنزل شغلك علشان تجهز نفسها و تاخد إجازة من شغلها.
خرج يوسف من الغرفة وهو يتمتم: يارب متعرفش تاخد إجازة.
وقف يوسف امام باب غرفة حياة… طرق الباب بخفة… لحظات واتاه صوتها الحنون من خلف الباب تهمس: ادخل.
فتح الباب ووقف يتأملها…. امرأة في الثانية والعشرون بتصرفات طفلة… و قلب أم…. .. بها الكثير من حنان والدتها… وعقل و حكمة والدها…. و كثير من براءة الطفولة….. قاطعت تفكيره وهي تحكم غطاء رأسها استعدادا للخروج وهتفت: في حاجة يا يوسف؟
ابتسم لها في حنان: حياة… انا هاسافر مع اصحابي الأسبوع اللي جاي الغردقة تحبي تيجي معايا؟
ضحكت حياة وهي ترفع حاجبها: اممم مين صحابك؟؟
ضحك يوسف وقد فهم مغزي سؤالها: كل اصحابي.
ابتسمت حياة: طيب و عايزني انا ليه بقي؟
اقترب منها يوسف: فرصة يا حياة تتعرفوا علي بعض و تقربي منها…. هتحبيها اوي لما تعرفيها.
ضحكت حياة: حبيبي اكيد طالما انت بتحبها يبقي انا هاحبها…. هاطلب إجازة من الشغل ان شاء الله واسافر معاك.
نظر يوسف في المرآة وهو يعدل من هدامه و يمرر يده بين خصلات شعره و يعيد ترتيب شعيرات ذقنه في تباهي: بما اني اتأخرت… يلا هاوصلك في طريقي…. بس انجزي.
جرت حياة في سعادة تلم اشياؤها داخل حقيبة يدها وهي تهتف كالأطفال: انت احسن أخ في الدنيا… انا 5 دقايق بالظبط و هاكون جاهزة.




