رواية نبضات لا تعرف المستحيل(1_7) بقلم أميرة أحمد

: دكتور فارس مش معقول…. انت بتعمل ايه هنا؟
قالها يوسف و هو يلتف ليسلم علي فارس المقبل عليه ببشاشة.
ابتسم فارس ليصافحه: انا عندي مؤتمر طبي هنا….. مفروض انا اللي اسألك بتعمل ايه هنا و مين معاك.
ضحك يوسف: انا مع اصحابي هنا….. و حياة اختي كمان.
قالها يوسف و هو يشير بيديه لحياة الواقفة بعيدا بجوار لارا…. تعلقت عيني فارس بحياة منذ ان وقعت عينيه عليها و هتف: لأ عندك حق…. حياة فعلا مبقيتش صغيرة.
ضحك يوسف: مش قولتلك بقت دكتورة حياة… استني أناديها.
أشار يوسف لحياة بالاقتراب… اقتربت علي استحياء و هي تتأمل فارس…. تعرفه جيدا رغم المرات القليلة التي شاهدته فيها… فمن يخطئ تلك العينين التي تلونت بلون السماء الزرقاء في نهار ربيعي…. اقتربت منه مبتسمة، واومأت إليه بالتحية….. لكنه اقترب منها شاهر كفيه للمصافحة، نظرت إلي كفه بإحراج شديد و هي عاقدة يديها خلف ظهرها، مدت يدها التي بالكاد لمسة كفه الممدودة إليها و سحبتها فورا…. بينما ارتسمت علي وجهه ابتسامة عريضة جعلت من تلك الغمازة القابعة علي جانبي وجهه تظهر بوضوح.
لم يكسر التوتر المحيط بهما سوي كلمات يوسف التي اعادتها لأرض الواقع: انتي مش فاكرة فارس ولا ايه؟
صارعت الكلمات لتخرج من حلقها وقالت بصوت خافت بالكاد مسموع: اه طبعا فاكراه.
ضحك فارس: بس الحقيقة يا حياة…. انا مش فاكر غير أنك كنتي طفلة صغيرة في المدرسة أخر مرة شوفتك فيها.
تغيرت ملامح حياة: ده اكيد من زمان اوي.
ابتسم فارس مجددا: بس العيب علي بابا…. مش بيخلينا نشوفكوا كتير.
وكزه يوسف بمرح: ايه يا دكتور… مش كفاية انك بتشوفني و لا ايه؟
لازالت تلك الابتسامة البلهاء تعلو وجه فارس، وهتف بحماقة: لأ مش كفاية…. تنحنح فارس بعد ان أدرك حماقة ما قاله للتو من ملامح يوسف التي بدأت تتغير وهتف: انا لازم امشي دلوقتي علشان أرجع المؤتمر… اشوفكم بالليل؟
قال يوسف و هو يربت علي كتفه: احنا بالليل هنطلع سهرة بره الريزورت… تحب تيجي معانا؟
ابتسم فارس: لو ميضايقكوش طبعا…. انا بالليل بأفضل قاعد لوحدي، ولو حد من زمايلي جه يقعد معايا بتبقي قاعدة مملة كلها مناقشات طبية.
صافحه يوسف: خلاص يبقي هاكلمك بالليل نتحرك سوا.
انصرف فارس، وبقيت عيني حياة معلقة بنظرته لها حتى غاب عن عينيها.




