رواية نبضات لا تعرف المستحيل(1_7) بقلم أميرة أحمد

اغمضت عينيها في ألم…. كم تمنت لو أمكنها ان تخرجه من ذاكرتها……..لو تمنح عمر بعضا من الحب الذي يغدق عليها به…… لو تمسح من ذاكرتها تلك الأربع سنوات المنقضية.
تزاحمت الأفكار داخل عقلها فراحت في سبات عميق.
———————————
وقف يوسف بارتباك امام الباب….. لا يدري هل يدق الجرس ام عليه ان ينصرف…… وبخ نفسه بأنه من باب الأدب كان لابد ان يتصل قبل ان يأتي….. لكنه خشي لو اتصل لعرف والده بالأمر وامتنع طارق صديق والده المقرب عن الكلام …. حاول ان يأخذ نفس عميق قبل ان يدق جرس الباب…. لحظات وفتح الباب طفل صغير عمره لا يتعدي الأربعة أعوام وانطلق يجري مرة أخري…. ظل يوسف واقفا على الباب في توتر لا يدري ما عليه فعله…. حتى وجد صياح من الداخل: فريدة …. ابنك فتح الباب و سابه مرة تانيه… هم فارس ان يغلق الباب لكنه وجد يوسف يقف امامه… تعجب فارس منه و هتف: ايه ده…. واقف على الباب كده ليه يا يوسف؟
تنحنح يوسف بإحراج: خبطت و في طفل فتح الباب و طلع يجري.
ضحك فارس: ده العفريت ابن اختي… تعالي تعالي.
جذبه فارس إلي الداخل وهو يسلم عليه و يتلو كل عبارات الترحاب بوجهه البشوش و طبعه المرح: اخبارك ايه يا يوسف و عامل ايه في الشغل؟
ضحك يوسف: والله يا دكتور انا شغلي بالنسبالك حاجة رتيبة… بس اهو الحمدلله باشتغل دلوقتي في مركز صيانة لتوكيل عربيات.
وكزه فارس في كتفه ممازحا وهو يجلس علي مقعد الصالون: هو انت كمان هتعاملني كا دكتور… انا هنا في البيت ده فارس و بس… انسوا يا جماعة اني دكتور.
قهقه يوسف: طبعا اكيد مطلعين عينك.
فارس: مجنني…. تيجي اختي تقولي بص كده ابني طالعله حبايه لونها احمر في ايده الشمال… وابويا يقولي تعالي بس شوف ضهري ماله مبقيتش قادر اقف…. مش معترفين بالتخصص باي شكل من الاشكال.
ضحك يوسف حتي دمعت عيناه: ربنا يعينك…. واخبار الماجيستير بتاعك ايه؟
أردف فارس بجدية لكن لازالت علي وجهه نفس الابتسامة: و الله الحمدلله قربت اخلص…. المهم طمني عليك بقالي كتير مشوفتكش وأونكل زياد اخباره ايه و طنط و اختك الضغنونة حياة.
ضحك يوسف: كلهم بخير الحمدلله…. بس حياة مبقيتش صغيرة خالص… بقت دكتورة حياة…. انت عارف اتخرجت من كلية صيدلة السنة دي واشتغلت في صيدلية جنبنا.





