رواية نبضات لا تعرف المستحيل(1_7) بقلم أميرة أحمد

وضع يوسف يده على فمه من الصدمة ونظر لوالده بعينين كلها غضب: كنت متجوز على ماما؟ ثم صاح يوسف فجأة: بابا اوعي تكون لارا اختي!!!
ضحك زياد رغما عنه: لا اطمن مش اختك.
اطرق زياد برأسه بعيدا كمن يحاول ان ينسي الماضي الأليم وقال وهو يسترجع الماضى: نور كانت جارتي… بحبها من يوم ما عرفت الحب.. بحبها قبل حتى ما اعرف يعني ايه حب…. و هي كمان كانت بتحبي زي ما بحبها و يمكن اكتر…..مكنتش اتخيل ابدا أي حاجة غير اني اما اكبر اتجوزها… كنت باعمل كل حاجة علشان أكون معاها و جدير بيها…. لحد اما جه اليوم اللي كلمت جدك الله يرحمه علشان اتجوزها… رد عليا وقالي انها مش موافقة… مكنتش فاهم…. دي بتحبني… ازاي مش موافقة؟ حاولت أكلمها كتير مكنتش بترد عليا….. كان جوايا غضب كبير من ناحيتها…. كنت شايف وقتها انها كانت بتخدعني بحبها….. حسيت بالغدر…. عماني الغضب، وفي لحظة متهورة قررت اتجوز …. دورت في اللي اعرفهم…. كنت عارف ان سارة معجبة بيا….. طلبت ايديها ووافقت… و في ظرف كام شهر كنت متجوزها… عشت معاها بس قلبي كان مع نور…. ظلمت سارة كتير لاني مقدرتش أحبها….. مكنتش بعاملها كويس وكنت مهملها…. وهي من كرم اخلاقها كانت مستحملاتي… عمرها ما اشتكت مني و لا من جفايا معاها…. لحد اما جه يوم وحسيت اني مش هاقدر افضل شايل ذنبها اكتر من كده و انا عايش معاها و قلبي مع واحدة تانية…. اقترحت عليها الطلاق ووافقت بسهولة… لان اللي بينا مكنش جواز وحياة طبيعية….. بعدين سافرت كام سنة ولما رجعت اتجوزت أمك…. غفرتلي كل حاجة … غفرت أنى بعدت عنها…. أنى كنت متسرع… و اني اتجوزت من سارة… بس عمرها ما قدرت تنسي ….. حجم الوجع اللي كان في قلبها لما انا اتجوزت سارة….. كان أكبر من انها تنساه حتي بعد مرور حوالي ٣٠ سنة علي جوازي من سارة.
ذهل يوسف مما سمعه للتو، لكنه جاهد أفكاره ونطق أخيرا: و ماما ليه موافقتش تتجوزك؟ و بعدين رجعت وافقت.
تنهد زياد وهو يعتدل في جلسته: علشان أمك مكنتش رافضة في الأول أصلا…. جدك ربنا يرحمه ويسامحه هو اللي رفض علشان….. صمت زياد وابتلع ريقه ثم أردف: مش مهم تعرف الباقي المهم انت عرفت انا رافض ليه.
احتد يوسف وهتف: بابا من فضلك بلاش ألغاز و قولي الحكاية كاملة.





