رواية نبضات لا تعرف المستحيل(1_7) بقلم أميرة أحمد

لم تستفيق حياة من شرودها سوي على وكزة من لارا: مين ده؟
تنهدت حياة وهمست: ده فارس… ابن صاحب بابا.
ابتسمت لارا، فهي تعلم جيدا الحب حين يلمع في العينين: امممممم … ابن صاحب بابا…. طيب مش عاوزة تحكيلي عن الفارس اللي هييجي علي حصان ابيض بالليل؟
ضحكت حياة: ولا أي حاجة…. هو من واحنا صغيرين كل ما بيشوفني بيفضل باصللي نفس النظرة اللي انتي شفتيها دلوقتي دي… بس مش أكتر.
ضحكت لارا: طيب يلا علشان نطلع الاوضة ونرتاح شوية قبل بالليل…. ولا طار النوم دلوقتي خلاص.
———————————-
في المساء…. علي شاطئ البحر الأحمر…. اجتمع الأصدقاء حول دائرة النار التي أشعلها أنس… كان المكان هادئ ويبعث على الاسترخاء… يأتي من خلفهم أصوات المدينة…. بينما على مقربة منهم فرقة بدوية تقوم ببعض الاستعراضات.
اقترب يوسف من لارا وهو يعبث بخصلة من شعرها تدلت على وجهها: مبسوطة يا حبيبتي؟
لمعت عينيها بابتسامة عشق: مبسوطة علشان معاك.
تنهد يوسف: ان شاء الله نبقي مع بعض على طول.
مالت لارا عليه في دلال واقتربت من اذنه وهمست: مش هتحكيلي بقي ايه السبب اللي علشانه باباك مش موافق؟
ابتسم لها: حاجة عمرك ما هتصدقيها….
تدلدلت عليه أكثر كطفلة تتدلل على والدها من أجل ان يعطي لها قطعة من الحلوي: قول بقي يا يوسف….. علشان خاطري.
ربت بسبابته على أرنبة انفها: بس مش هينفع تقولي لحد… و المرة دي بجد.
جلست امامه القرفصاء كمن تنتظر ان يقص عليها حدوته: يلا انا سمعاك كويس اهو.
قال لها بصوت خافت: بابا كانت متجوز مامتك.
شهقت فالتف الجميع ينظر اليهما، هتف يوسف ضاحكا للجميع: معلش يا جماعة اتحمست شوية بس، ثم عاد يهمس اليها: هو ده اللي مش هتقولي لحد… خلي بالك حياة متعرفش حاجة عن الموضوع ده.
تغيرت ملامح لارا: اكيد اللي انت بتقوله ده كذب… استحالة يكون ده حصل بجد.
همس لها: بس ده اللي حصل فعلا… من حوالي 30 سنة.
لم تستطع لارا ان تمنع دمعة هربت من عينيها: بس كده الموضوع بيتعقد أكتر.
ربت يوسف علي كتفها بحنان: بالعكس… انا قربت أحل الموضوع… بابا موافق اننا نتجوز.
نظرت له بألم ولازالت الدموع تترقرق في عينيها: بس ماما عمرها ما هتوافق…. هي عنيدة جدا انا عارفاها.
همس لها: انا هاتكلم معاها و أقنعها…. لو وصلت أنى أخلي بابا يتكلم معاها و يقنعها هاعمل كده… بس احنا هنتجوز يعني هنتجوز.




