رواية عدوي بين ثنايا قلبي(الفصل الرابع عشر إلى السابع عشر) بقلم نهال سليم | New Romance Episode

وصلت السياره إلى المشفى ليمد مراد يده للباب ليفتحه بسرعه ليترجل منها حاملا إيلين بين يديه ، نظر لوجهها وجد الشحوب قد تملك منه بشده ، ذعر وركض ليدلف بها المشفى ليصرخ بمن حوله بصوته القوي :
– حد يلحقني !
أتى له أطباء والممرضات بالنقال ليضعها عليه وهو يركض بجوارها يطالعها بخوف وهو متمسك بيدها ، تحدث الطبيب قائلا لغيره :
– جهزوا أوضة العمليات فورا واكياس دم عشان النزيف
دخلوا بها إلى مصعد بينما توقف مراد ولم يستطع ، أغلق الباب فاقترب منه ليتحسسه بلهفه ثم التفت ليركض باتجاه السلم ليصعده بسرعه ليلحق بهم ، وصل لهم وجدهم يدلفون لغرفة ما هم ليدخل ورائهم منعته الممرضه من الدخول ، نظر لها بلهفه وخوف ، شعر بأنه غير قادر على فعل شئ ، ابتعد قليلا ليجلس على الأرض في صمت وتعابير خاليه من الحياه
بعد لحظات اتاه طبيبا آخر ليتحدث قائلا :
– لو سمحت ممكن تيجي معايا الجرح اللي في دراعك لازم اشوفه عشان بينزف
تحدث بجمود قائلا دون أن يشيح بعينيه بعيدا عن باب غرفة العمليات :
– مش هتحرك من هنا
الطبيب محاولا أن يقنعه :
– لو سمحتي لازم اشوفه الجرح بينزف جامد وده غلط
مراد على حاله :
– مش همشي من هنا
تنهد الطبيب بنفاذ صبر ثم أردف قائلا :
– خلاص حضرتك هاعالجه هنا
لم يرد عليه مراد فالتفت الطبيب للممرضه التي معه ليتحدث قائلا :
– روحي هاتيلي حاجات الخياطه
اومأت الممرضه برأسها وتحركت لتجلب مايريده الطبيب ، بعد لحظات اتت ليجلس الطبيب بجوار مراد ويبدأ في تنظيف الجرح وخياطته بعد ان حل الخيط القديم
لم يظهر أي تعابير للألم على وجهه ظل جامدا كالتمثال كل مايؤلمه هو قلبه فقط الذي صرخ قائلا :
– يالله ساعدني ، أيها العقل حبيبتي تصارع من أجل الحياه وأنا عاجز ، أنا عاجز عن الأخذ بيدها
العقل بحزن مواسيا :
– حاول أن تهدأ أيها القلب يكفيك ذلك
القلب بعصبيه :
– كيف لي أن أهدأ ؟ ، أمدرك لما تطلبه ؟ ثم أردف بغير تصديق وهلع :
– إن …إن حياتها على المحك ، في أي لحظه من الممكن أن تفارقني ، نظر القلب منتحبا وهو يتوسل العقل قائلا :
– أيها العقل ساعدني أرجوك
العقل بقلة حيله متلعثما :
– أا …أنا لا أعرف ماذا أفعل أيها القلب ؟
القلب بلهفه :
– أأمرني بأن أتوقف ، أن أصمت ، ألست المتحكم بسائر الجسد ؟ ، اعطي أوامرك لتخفف عني



