رواية عدوي بين ثنايا قلبي(الفصل الرابع عشر إلى السابع عشر) بقلم نهال سليم | New Romance Episode

حاول التحدث لينطق بإسمها متوسلا ببكائه الحار وهو يعض على شفتيه بقوه ، رفع قبضته التي يضعها على الجرح ليتحسس بها وجهها بينما الأخرى كانت تضمها إلى صدره ، كانت عبراته كالفيضان الذي قد غرق وجنتيه وهو يهمس بألم :
– إي….إيلين ..إيلين
حركت مقلتيها لتطالعه لتجد قناع القسوه قد انشج والبكاء هو ما يسيطر عليه ، إنسابت دموعها في صمت وهي تطالعه دون ان تتكلم ، إحتضن رأسها في صدره وهو يبكي بحرقه قائلا :
– عشان خاطري إيلين !
فجأه شعر برأسها وكأنها قد ثقلت قليلا ، هوى قلبه بين قدميه وأبعد رأسها بسرعه وطالعها بحده ، وجد عينيها مغلقه وأصبحت ساكنه لا تتحرك ، احاط وجهها بقبضتيه وهو يردف بحده :
– إيلين ؟ إيلين ؟
لم يجد أي إستجابه فصرخ بها بغضب وهو يهزها ودموعه لا تتوقف عن الإنهمار :
– إيلين !! إيلين قومي بدل ماضربك
لم تتحرك ، بدأ الألم والقهر يظهر على وجهه وهو يعض على شفتيه بقوه أدمتها وهو يمسح بكفه المرتجف على وجهها باكيا بصوت منتحب متأوها من حسرته ، أسند جبينه لجبينها وهو يحيط وجهها بكفيه ليهمس بحرقه :
– إيلين فوقي ، إيلين ماتموتنيش ، إنتي لسه قايله إنك هتموتي من غيري لو أنا بعدت عنك ، مفكرتيش فيا ليه أنا كمان ….أنا هموت يا إيلين ..هموت
وضع كفه على جرحها وفجأة شعر بنبضها الضعيف تحت يديه ، بدأت إبتسامه تشق طريقها لشفتيه ليردف بلهفه وهو يحتضن وجهها :
– إيلين !! حبيبتي متخافيش مش هتروحي مني
قبل جبينها بلهفه وشوق ثم إبتعد برأسه ليكمل :
– ماتسيبنيش يا إيلين !
ابتعد عنها قليلا ليجثو على ركبتيه ويمد يديه ليحيط جسدها ليقوم بحملها وهو يضمها لصدره ، أخذ يعدو بها وسط الأشجار وهو يتلفت حوله عله يستطيع أن يخرج من تلك المتاهه ، كان كل لحظه وأخرى يتطلع لها ليتماسك وهو يحدثها بلهفه :
– متخافيش يا حبيبتي ، إستحملي عشاني
اخذ يركض بلا توقف إلى أن وصل لمسامعه صوت سيارات ، تهللت أساريره ونظر لها قائلا :
– هانت ياحبيبتي خلاص
ركض بها ليخرج من بين الأشجار ليجد نفسه على طريق سيارات ، أخذ يتحرك حاملا لها وهو يحاول أن يوقف سيارة ما متوسلا ، ولكن لا حياة لمن تنادي ، لم تقف له سياره كل من يراه حاملا لها يتوجس ويبتعد عنهم إلى ان توقفت له سياره ليتحدث مع سائقا بلهفه باكيا :
– لو سمحت ، مراتي بتموت أرجوك ساعدني





