رواية روح و ريحان(الفصل الثالث والثلاثون إلى السابع والثلاثون)بقلم ايناس عادل | New Episode – Read Online

نظرت له وهي تقول باكية :
– اه ما هو واضح انك عملت كدة ..
تنهد قائلا :
– يعني دة اللي هيريحك .. احنا فيها ..
جلس على ركبته أرضا أمامها وهو يمسك يدها قائلا :
– ريحان .. بحبك .. تتجوزيني ..
نظرت له بشدة ولنظرة الرجاء في عينيه .. ثم نظرت ليدها التي بين يديه .. ودون مقدمات جلست أرضا جواره وهي ترتمي على صدره وتتعلق بجيبه منتحبة .. فاعتدل وأحاطها بذراعيه ليدفن رأسها في منتصف صدره ودموعها كأنها كوة من النار تحرقه .. فأخذت تض*ر*به على صدره بشدة وهي تقول :
– بس بقى يا باسل .. بس .. والله حرام .. انا معدتش مستحملة اي حاجة .. انت حتى مستكتر عليا انك تقولي بحبك .. وشايف انك بالحركة دي كدة هترضيني ..
تأوه قائلا :
– اااه .. انا فعلا مش عارف ارضيكي ازاي .. ومش عارف انتي ازاي مش حاسة بحبي ليكي .. انتي اللي حرام عليكي اللي بتعمليه فيا دة .. يا ريحان انا بحبك فوق ما تتصوري .. مشكلتك انك فاهمة ان كلامي دة مجرد تصليح للموقف ..
قالها ثم زفر في ضيق .. فهو يرى أن كل ما أخرجه من مشاعر فوق احتمال كبريائه العتيد .. وهي لا تشعر به .. ترى فقط أنها تحبه وحبها له يذلها لأنه لا يحبها كما تحب .. ولكن هو يتحمل لأنه يعلم أنه من تسبب في فهمها ذاك .. ويعلم أنها تحبه ولكن ما تفعله الآن هو كبت سنوات .. هي بكت حتى أنهكها البكاء .. ولما تعبت سكتت .. فرفع وجهها إليه وابتسم قائلا :
– اخيرا تعبتي ..
ابتسمت وهي تخفض بصرها .. فاتسعت ابتسامته قائلا :
– وابتسامة كمان ..
فأطرقت فرفع وجهها بأنامله ثم احتضنه بكفيه وقربها منه مقبلا ما بين عينيها .. وأخذ يبحر بعدُ في عينيها .. رغم السخونة التي اجتاحت وجهها والاحمرار الذي غزا وجنتيها إلا أن عينيها لم تترك عينيه .. فبين العيون حديث طويل لن يعوضه حديث اللسان .. فما في القلب سيخرج للعين دون واسطة .. وكلاهما يريد حديث العين الآن ..
ثم ابتسم وهو مازال ينظر لعينيها قائلا :
– تعرفي انا قلت لك النهاردة كم مرة بحبك وانتي مقلتيهاليش ولا مرة ..
اتسعت عيناها وهي تسبل جفونها في خجل .. فضحك وهو يقول بمرح :
– وانا مش ماشي من هنا النهاردة غير لما اسمعها ..
– باسل ..
قالتها بضيق ..
– عيون باسل ..
حملقت فيه وهي تقول :
– نعم !! ..
رفع كتفيه قائلا :
– نعم ايه يعني ..




