رواية روح و ريحان(الفصل الثالث والثلاثون إلى السابع والثلاثون)بقلم ايناس عادل | New Episode – Read Online

ذهبت لغرفة أخرى وأغلقت بابها عليها .. ثم بدأت تصلي .. كلما شعرت بهم أو ضيق تصلي وتناجي ربها يفرج ما فيها .. فهي في أشد الحاجة إليه الآن .. لماذا ظهرت أم زوجها لتكدر عيشها الآن .. بعد ما أخيرا تأملت شفاءها .. فمنذ أن أخبرها طبيبها أنه لم يعد يصلح لها عمليات وهي تحاول أن تتمسك بأمل شفاءها فجأة كما مرضت فجأة .. ولكن كانت كذلك تفكر في كونها لم تصبح أمّا إلى الآن .. مر على زواجها ما يقرب من السنة .. وما يقرب من السنة وهي تسمع كلاما يصر عظامها .. وهي تتحمل .. فقد تحملت قبل ما هو أشد منه .. حين أصبحت عمياء سمعت ما لا تطيق .. فهي جميلة الخلقة .. ولكن يبدو أنهم كانو يستكثرون عليها جمالها ذاك مع ضررها .. فأسمعوها لها صريحة ما فائدة جمالها وهي عمياء .. لن ترى جمالها ذاك ولن تتزوج فيتغزله زوجها .. والآن تأتي والدته لتحدثها بأنها لا تصلح للإنجاب وإن أنجبت كيف ستراعي أطفالها .. ماذا لو دعوا الخلق للخالق .. لماذا يتدخلون في حيوات الآخرين كأنهم يفعلون شيئا أقرب ما يكون للطبيعية ..
هي لم تعطي يوما أذنها لأحد .. فدائما ما كانت تنزه نفسها عن الضغائن .. ولم تلتفت يوما لكلام ليس له أهمية .. فعائلتها كانت دائما بحاجة إليها .. وهي دائما ما كانت تطمئن جوارهم .. ولكن الأمر الآن يخص “مازن” .. “مازن” الذي امتنع عن الزواج ولكن تبنى أطفالا حتى يصبح أبا .. كما أنه منحها كل ما تريد خلال تلك الفترة .. فكيف بها لا تستطيع أن تقدم له ما يريد ..
ليس الدعاء بعجز .. وليست عاجزة عنه .. فما بالها معها الحل وتخنع عنه .. ستدعو حتى يتحقق ما تريد .. أنهت صلاتها وتوسلاتها .. وقامت لتنام في هذه الغرفة .. فهي ليس بها طاقة على مواجهة “مازن” الليلة ..
ولكن “مازن” لم يتركها وطرقاته تزداد على الباب .. قامت لتفتح له ثم عادت لفراشها ثانية .. وقبل أن تصل أوقفها وهو يحيطها بيديه قائلا :
– احنا متخاصمين ولا ايه ..
أجابت بثبات متوتر :
– لا ابدا .. انا بس .. مكنتش عاوزة ازعجك بالدوشة اللي كنت عاملاها في الاوضة ..
أدارها إليه وهو يقول :
– مش ملاحظة انك بتكذبي كتير النهاردة ..
غضت طرفها قائلة :
– انا مكذبتش ..
رفع وجهها إليه بأنامله قائلا :
– عنيكي بتقول انك بتكذبي ..
انزعجت قائلة :
– انا عنيا مبتقولش حاجة خالص ..





