رواية روح و ريحان(الفصل الثالث والثلاثون إلى السابع والثلاثون)بقلم ايناس عادل | New Episode – Read Online

هناك داعي مشترك بين “ريحانة” و”باسل” .. أنبأهما بالخوف على ابنة “ريم” أن تواجه مصير “ريحانة” و”روْح” .. ولكن حتى الخوف على ابنتها منعوه .. كلاهما كان أسدا في المواجهة .. ورغم توتر العلاقة بينهما إلا أنهما تشابها في ردة فعلتهما .. وكلاهما كان جبل في الثبات وقوة التحمل ..
حالة انقلاب تامة حدثت في حياتهم .. وبدأت تعود للطبيعية مع التئام جراح “ريم” واستقرار حالتها في غيبوبة رتيبة .. ومع استقرار حالتها أصر “طارق” على أن تعود لبيته .. فإن كانت تلك أواخر أيامها فليكن إلى جوارها يرى وجهها صبح مساء .. وبعد تعهدات منه أن يحافظ على حالتها تمت الموافقة .. وأشرقت “ريم” بيتها مجددا .. حتى وإن كانت محمولة ولكن يكفي وجودها جوار ابنتها .. وجواره !!!…
———————-
بدأت الحياة تعود للطبيعية مجددا .. فلم يفت على كل هذه الأحداث العصيبة سوى أسبوعين .. وبقيت “ريحانة” ريحانة جميلة تنشر شذاها على كل من حولها .. وتحاول جاهدة أن تتسلح ببعض من هذا الشذى .. إلى الآن تغزوها حالة اطمئنان عميقة بالنسبة لـ”ريم” .. سعيدة جدا برعاية “طارق” لها .. حين تذهب لزيارتها تراها كالفراشة وهي نائمة في مخدعها .. وجهها يظهر عليه صفاء ناعم .. يرعاها “طارق” رعاية فائقة .. أحضر لها ثلاث ممرضات ومربية خاصة بابنته وفقط .. حتى أن والده جاء ليقيم معه .. الأمر في البداية كان شبه مرفوضا بالنسبة لـ”باسل” و”يوسف” فكلاهما تمنى إقامة “ريم” عندهم .. ولكن لم يستطع أحد التأثير على “طارق” العنيد ..
هناك أمل .. حتى وإن علاه التراب .. فبمسحة بسيطة سيلمع مجددا .. أمل بدأ يغزوهم جميعا بطمأنة الطبيبة لهم .. وإخبارهم بأن “ريم” تقاوم لأجل الحياة .. حياة .. أصبحت ابنتها “حياة” ..
منذ ما حدث لـ”ريم” .. وحالة “رنيم” أصبحت متدهورة .. فهي كادت أن تتعرض للإجهاض للمرة الثانية بسبب صدمتها فيمَ حدث لـ”ريم” .. وشعور “يوسف” بالتخبط بين أخته وزوجته جعله يفسد الأمور لفترة .. ولكن عاد للتوازن مجددا .. ورغم حالة “رنيم” إلا أنها كانت مقدرة حالته بشدة ..
جاءها مبتسما فابتسمت .. مال عليها يقبل رأسها ثم جلس جوارها يستند بظهره على فراشه قائلا :
– القمر بتاعي عامل ايه النهاردة ..
ابتسمت “رنيم” قائلة :
– كويسة الحمد لله .. شكلك جاي من عند ريم .. صح ..





