رواية زهرة ولكن دميمةج2(الفصل التاسع إلى الأخير)بقلم سلمى محمد | Complete Novel – Reading App

فتحت زهرة عينيها ببطء…وبسرعة جلست في مكانها مفزوعة….وجدت نفسها وحيدة في غرفة مغلقة… تذكرت ماحدث…نظرت حولها فلم تجد أطفالها…وبسرعة جرت نحو الباب وأخذت تخبط عليه وتصيح بكل ماأوتيت من قوة: فين ولادي…أنا عايزه ولادي…أخذت تصيح وتدفع الباب لفترة غير معلومة من الوقت…حتى تعبت وجلست على الأرض تبكي بشدة…تأملت المكان حولها بعيون باكية…وتتفحص عينيها كل ما تقع عليه للبحث عن مخرج من هذه الغرفة…أقتربت من النافذة…وجدت أكثر من كلب للحراسة …ورجل جالس بجواره سيدة كلاهما معطين ظهرهم لها فلم ترى ملامحهم ولكن سمعت أصواتهم الضاحكة…هتفت صارخة : فين ولادي…هاتولي ولادي…لم تكف عن النداء والصراخ…
أشار شهاب الى أحد الحراس قائلا بحدة: غطي الشباك ده بأي زفت…ودخلو العفاريت ولادها عندها…صوتهم وصراخهم جابلي صداع…
دينا بنبرة أنثوية مثيرة : ناوي تتصل بيه أمتى؟
رد عليها بابتسامة ماكرة:حالا هبعتله فيديو ليهم…. وهطلب منه الفدية مقابل حياتهم…ضحك بتشفي…أخيرا لقيت نقطة ضعف ليه وهعرف أنتقم منه على الملايين اللي خلاني أخسرها بعد مافاز بالصفقة…ده أنا قربت أعلن أفلاسي…فكرتك ياحبي جيت في الوقت المناسب…ومن فلوس الفدية اللي هاخدها منه مش هتخليني أعلن أفلاسي وأرجع زي الأول
قالت بابتسامة باردة: طب هي والولاد هتعمل فيهم أيه…هترجعهم ليه ولا أيه…
نفث الدخان من فمه…ونظر اليه وهو يتصاعد في الهواء ويتبدد من حوله ثم قال: مين دول اللي هرجعهم…أنا هاخد الفلوس من هنا وهخلص عليهم ولا من شاف ولا من دري…
سألت باضطراب : هتموتهم يعني…
نظر لها باستغراب:هو ده سؤال يادينا…طبعا هخلص عليهم…دول دليل أدانتنا أحنا الأتنين…مش هيعرف مين اللي خاطفهم أبدا…
ردت بلهجة متوترة:إدانة مين؟…أنا اقترحت عليك ازاي ترجع فلوسك لما ظهر ليه زوجة وولاد من العدم…
قال بسخرية:أنتي خايفة ولا ايه…
_لا مش خايفة وهخاف ليه؟
_هتيجي معايا واحنا بنسجل ليها
_ أه طبعا هجي معاك

_________#بقلم_سلمى_محمد

وجد زاهر نفسه في نفس المكان من لا فراغ…سمع صوتها مناديا أياه باستغاثة…زاااهر زاااااهر….أخذ يركض وأنفاسه تتسارع…شعر بعظامه تؤلمه بشدة…مجرد صوت ونداء…أخذ يلتفت حوله وقال بصراخ …بيساااان….تسلل الى سمعه صوت طنين هادر…وظهرت أمام عينيه العديد من الصور أخذت تدور حوله محدثة أزيز مزعج…حاول الهرب…صرخ بألم…لكن صوت صراخه ضاع في الفراغ …ثم أطلق صرخته الأخيرة وكانت هذه من المرة من حلقه…
أنتفض ناصر في مكانه على صوت أبنه…أقترب منه مسرعا …وقال غير مصدق نفسه: زاهر…الحمد ليك يارب
فتح عينيه ببطء…رأى والدها أمامه…
سأل بصوت واهن: أنا فين ؟
انتفض قلبه من السعادة وهو يرى استيقاظ إبنه… إجابه بابتسامة: إنت في المستشفى……. تذكر خلال لحظات ماحدث قبل أن يهوي من على الدرج… تقلصت ملامح وجه من الألم وارتعش جانب أنفه…
قال بلهجة قلقة :أنا هروح أنادي على الدكتور يشوفك…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *