رواية زهرة ولكن دميمةج2(الفصل التاسع إلى الأخير)بقلم سلمى محمد | Complete Novel – Reading App

_____#بقلم_سلمى_محمد

حاولت زهرة نسيان الأمها….الايام التالية على تواجدها في هذا المكان مع أطفالها كانت كفيلة بتخفيف ألمها ومعاناتها…من أجل راحتهم وسعادتهم بالتأكيد ستنسى مع الأيام جراحها…من أجلهم من أجل سعادتهم وراحتهم هم …أهم لديها من سعادتها هي…
كانت زهرة تقوم بتقليب التربة والحفر….من أجل زراعة عدد من النباتات…وهي تحفر ألقت نظرة عليهم بحب وحنان وهما يساعدنها بالحفر…وصغار ماشا يقومون باللهو بجوارهم…شعرت في هذه اللحظة أنها تملك الكون وهي ترى تورد ملامح وجههم بالمرح والسرور…أبتسمت لرؤية أبتسامتهم…
تألق وجه أياد وقال بحماس: خلاص خلصت…ونفض يديه بمرح…
قال وليد بابتسامة : وأنا كمان خلصت…
ردت زهرة بابتسامة : وأنا كمان….
وليد وأياد بمرح طفولي في وقت واحد : هنعمل أيه تاني؟
بلهجة سعيدة قالت : هنسقي الزرع بالمية وكل يوم هنسقيه ميه…عشان الزرع يكبر ويطلع ورد…وكل واحد ليه زرعة واحدة دي هتبقا بتاعته هو اللي هيهتم بيها…
وأشار كل واحد فيهم الى البنات الذي سيقوم براعايتها والأهتمام بيه…
وبعد الأنتهاء من سقي النباتات…قالت زهرة بابتسامة هادئة: يلا ندخل عشان تستحمو …زمانكم تعبتو من كتر اللعب
وليد وأياد برفض في وقت واحد: بس أحنا مش تعبنا لسه..
_ بس أنا تعبت وعايزه أرتاح
_ خلاص أحنا هندخل بس بشرط وغمز الى شقيقه أياد

رأت غمزة العين فابتسمت قائلة : أتفقتو على أيه من ورايا…

وليد بخجل : شوفتك بترقصي…
قاطع أياد كلامه : هو قال رقصك أحلى وأنا بقولو رقص سنواويت أحلى…
وليد بابستامة خجولة : بترقصي أحلى منها…ممكن توريه…
قرصت أذن وليد بخفة وقالت بضحك : عيب تبص على حد
همس بخفوت : مانا خبطت وأنتي مش حسيتي…
همست هي الأخرى: أذ كان كده أنت مش غلطان …أنا لما برقص بنسى الدنيا واللي فيها….بطلع كل خنقتي وضيقي…
وليد بلهجة طفولية : خليه يشوف أن رقصك أحلى …
هزت رأسها بصمت ثم قالت بمرح : رقصي أحلى بكتير من رقص سنووايت…
بقدمين حافيتين لمست الأرض بخفة… رقصت وبعد لحظات أندمجت بروحها وكامل حواسها…
عند ذلك الوقت توقفت سيارته أمام بوابة الفيلا…لفت أنتباهه صوتهم المرح…تصلب في مكانه عندما رأها من على بعد …أقترب منها كالمغيب حتى أصبح على عدة خطوات منها…كانت حركاتها الراقصة رائعة…خفيفة…مبدعة…مثيرة….كان الفرح يشع من عينيها…كانت تدور بسرعة هائلة فتحولت الى فراشة مرحة مثيرة…شخصيتها نابضة بالحب…أنتفض في مكانه فلأول مره يرى السعادة في عينيها…
لم تنتبه لوجوده…فكانت في عالمها الخاص…
شعر بقلبه يصحو من سباته…ينتفض بعنف…رأها زنبقة تتمايل بقدها…ترقص حافية القدمين…كالمنوم مغناطيسيا وبدون أرادة منه خطى باتجاهها…يريد ألارتواء من ريحقها…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *