رواية زهرة ولكن دميمةج2(الفصل التاسع إلى الأخير)بقلم سلمى محمد | Complete Novel – Reading App

الحلقة السابعة عشر والأخيرة
رواية زهرة_ولكن_دميمة_الجزء_الثاني
#بقلم_سلمى_محمد
********
في أخر النهار وبعد غروب الشمس وأختفائها في الأفق
رجع أكنان الى البيت فلم يجد أطفاله في الجوار… صعد إلى غرفتهم فتح الباب بهدوء رأها من مكانه تحكي ليهم قصة ومندمجة في تقليد أصوات الطيور…والصغار يضحكون في محاولة لتقليدها زينت شفتيه ابتسامة ناعمة لرؤيتهم هكذا… هتف أياد وقفز من فوق الفراش :بابا جاه
تبعه إياد هو الآخر ملقيا نفسه عليه
التفتت زهرة له ونظرت إلى أطفالها فرأت الفرحة في عيونهم… رفعت عينيها دون قصد تلاقت النظرات رأت بداخل عيونه مشاعر متعددة…تملكها التوتر فأبعدت رأسها في الإتجاه الآخر
قالت بارتباك :يلا ياحبابيبي وقت النوم
رفض الصغيرين طلبها بالنوم فقال لهم أكنان بلهجة أمره:أسمعو الكلام… لو نمتو دلوقتي هوديكم بعدين تشوفي عمتكم وجدكم… لاحظ نظراتها الغاضبة عندما وعد الصغار بزيارة العائلة
هتف وليد وأياد في وقت واحد:بجد
-ايوه بجد روحو نامو يلا
_حاضر
أسرع الصغيرين كل واحد باتجاه فراشه… قامت زهرة بجذب الغطاء على كل منهما وأعطت كل منهما قبلة وقالت بابتسامة :تصبحو على خير واحلام سعيدة
وليد وأياد :وانتي بخير ياماما
عندما اغلقت باب غرفتهم ظل أكنان واقف أمامها بهدوء ثم قال:أنا مستني
_مستني ايه بالظبط؟
_شكلك بيقول عايزه تتكلمي بخصوص وعدي ليهم
نفخت بضيق وردت عليه بلهجة منفعلة:انت ازاي تاخد القرار ده من دماغك هما مش مستعدين دلوقتي يتعرفو على أهلهم
إجابها بثبات:بالعكس يازهرة ده أنسب وقت أنهم يتعرفو على أهل باباهم… دي جذروهم ومستقبلهم ولزم يتعلمو حب العيلة وبيسان أختي نفسها تشوفهم قبل ماتسافر… بلاش تحرمي ولادك من عيلتهم
هتفت بحدة :أنا لو عايزه أحرمهم مكنتش اتجوزتك… بس الوقت مش مناسب
أخفى غضبه بصعوبة وقال بهدوء مفتعل:خلاص انا وعدتهم ومش هخلف وعدي ليهم وختم كلامه تصبحي على خير
ثم تركها مغادرا تضر,ب اخماسا في اسداس
كانت رحلة طويلة لها من مصر الى أمريكا أستغرقت ساعات كثيرة…ولأول مرة في حياتها تطىء قدمها أرض غريبة غير مدينتها…كانت تنظر لوجوه الناس بتأمل عميق وللمباني الشاهقة التي تلمع واجهاتها الزجاجية من خلال السيارة…
توقفت السيارة امام بوابة عريقة…أمسك يدها برفق وقال:هناهنعيش وشعرت به يضع قبلة سريعة على خدها…يلا بينا
فتح لهم الباب وأصبحت في الداخل وقفت ضحى في مكانها…تتأمل فخامة المكان ولمسات الفن المعماري المهيب مشهد يسلب اللب …شردت للحظات تخيلت نفسها أميرة في عصر الأميرات وهي تنزل بفخامة على السلالم وفي الاسفل أميرات يضحكن وموسيقى ناعمة تنساب في الجو…بدأت تتحمس وتنفض عنها التوتر
أشار للخادم بحمل الشنط الى غرفته وتفريغها…التفت اليها فرأى شرودها سألها مبتسما: أيه رأيك ؟
_ حلو أوي
_ يلا نطلع أوضتنا زمانك دلوقتي عايزه ترتاحى
_ بصراحة أه
شعرت بالراحة وهي تجلس فوق الفراش تتحس ملمس الغطاء…أخذت تتأمل كريم وهو يتكلم في الهاتف ونظرت حولها بشرود لكن ذلك لم يمنع رؤيتها جمال وأناقة الغرفة وعندما أنهى الأتصال جلس بجوارها وضمه واضعا رأسها فوق قلبه وقال برقة : حسه بأيه وأنتي هنا معايا؟
ردت بهدوء: حسه بالرهبة شوية
نظر لها بقلق:أيه اللي خلاكي تقولي كده
قالت له بلهجة رقيقة: رهبة عشان في بلد غريبة ومكان جديد عليا…لكن أنا في قمة سعادتي عشان موجودة معاك…وجودك معايا هو الأمان هو سعادتي الحقيقية
ضمها أكثر وربت على شعرها وقال: وأنا هعمل أي حاجة عشان أخليكي ديما سعيدة ثم رفع رأسها وقبلها على وجنتيه…زمانك تعبانة دلوقتي نامي شوية ثم أراح جسدها على الفراش ونهض
سألت بخفوت : رايح فين؟
رد عليها بابتسامة : هخرج أخلص كام حاجة وهجيلك علطول
هزت رأسها وهي تشعر بالأرهاق وبمجرد خروجه أستغرقت في النوم مباشرة



