رواية زهرة ولكن دميمةج2(الفصل التاسع إلى الأخير)بقلم سلمى محمد | Complete Novel – Reading App

____#بقلم_سلمى_محمد
حاوطت قوات الشرطة والعربات المصفحة ورجال أكنان المكان وفي خلال لحظات أقتحمت الشرطة القصر…وتوغل الرجال بالداخل كالطوفان مستغلين عنصر المفاجأة…وتم القاء القنابل المسيلة للدموع والتقط أحد الظباط ميكروفون قائلا بهدير: سلمو نفسكم المكان محاصر
كان شهاب في مكتبه عندما سمع أصوات أطلاق النيران وصوت يأمره بتسليم نفسه…فهب هاربا من مكتبه باتجاه غرفتها فهي وسيلة خروجه الوحيدة الأن من هذا المكان
…أما زهرة فزعت وأنتفضت في مكانها وشددت من أحتضان طفليها…توجهت الى الشرفة فوجدت من يسقط مصاب غارقا في دمه…وضعت يديها على فمها وسالت دموع الخوف على وجنتيها…ومازاد ذعرها صوت الطرق العنيف على باب…أنزوت زهرة هي وأطفالها في الزوية…وحاولت التكلم بهدوء عندما سمعت بكائهم : كل واحد يغمض عينيه ويفتكر حاجة بيحبها وأنا كمان هغمض عينيا…
سمعت فجأة صوت مدوي وأنفتح باب الغرفة على مصرعيه وماأن رأته حتى هبت واقفة في مكانها…أقترب منها أكنان مسرعا…
القت نفسها عليه وبكت…شدد من أحتضانه عليها وعلى أطفاله وفقال مهدئا: بقيتي في أمان أنتي والولاد…يلا بينا نخرج من هنا…وأخذ يحدثهم بلهجة هادئة
وهما في الخارج…حاول شهاب الهروب من قبضة الشرطي وبمجرد رؤيته لأكنان ومع زوجته وأولاده تملكه الجنون …فهو خسر كل شيء وأكنان فاز في النهاية…وفي تلك اللحظة أستطاع فك يديه وفي سرعة جنونية أتنزع المسدس من جراب الشرطي وصرخ في وجهه قائلا : مش هسيبك تفوز عليا …ثم أشهر المسدس وأطلق النار
وأختلطت أصوات الطلقات بأصوات صراخ وهمهمات متألمة
الحلقة السادسة عشر
**********.
بمجرد دخول ضحى الغرفة…أنصدمت من رؤية حماتها على هذا الشكل…فقالت بخوف : مالك نيروز
وضعت نيروز يديها على رقبتها تحاول التنفس وأشارت باتجاه الخارج وبصوت متقطع : مش عارفة أتنفس…بخاخة النفس بتاعتي في شنطتي
نظرت ضحى حولها بهلع ثم ردت بتوتر: مش شايفة أي شنط قصادي
ردت عليها باختناق وبصوت مبحوح : شنطتي في العربية
خرجت ضحى من الغرفة مهرولة حتى توقفت أمام السيارة…فتحت الباب وهي تتنفس بقوة …القت ببصرها في الداخل حتى وقعت عينيها على الشنطة …فتحتها بأصابع ترتعش من شدة توترها لم تعثر مباشرة على الجهاز…فقامت بتفريغ محتويتها على الكرسي…رأته مع العديد من الأشياء…أمسكته مباشرة ثم جرت مسرعة الى الداخل
رأتها تتنفس بصعوبة مخرجه أنيين متألم…وضعت جهاز الاستنشاق على فمها وقامت بالضغط…أخذت تدعو لها بخفوت
فتحت عينيها وهي تتنفس بصوت مسموع…تأملتها نيروز لثواني وهي ترى نظرات الخوف في عينيها بالرغم ممافعلته معاها…أبتسمت أبتسامة متعبة ثم أردفت قائلة: تعبتك معايا…شكرا ليكي ياضحى
ردت عليها قائلة: مفيش حاجة تستحق الشكر وحصل خير.. .أتصل بالدكتور يجي يشوفك
شعرت بالخجل من نفسها فلم تجروء على النظر بداخل عينيها : مفيش داعي أنا كويسة
قالت لها بهدوء:نصيحة مني خلى الجهاز في جيبك أو شنطتك المهم مش يبعد عن متناول أيدك
هزت رأسها ثم أردفت قائلة : هاخد بكلامك ياضحى…أنا همشي بقا
_ مينفعش تمشي وأنتي لسه تعبانة
_ أنا بقيت كويسة
_ طب مش هتستني كريم
_ هبقا أكلمه …ثم تحركت باتجاه الباب وكانت بجوارها ضحى في نفس اللحظة فقالت لها مترجية : أقعدي شوية كمان تاخدي نفسك
ردت عليها نيروز: لو حسه أني مبقتش أحسن مكنتش أتحركت…وعايزه منك طلب قبل مااخرج
سألتها ضحى باهتمام : طلب أيه؟
أردفت قائلة بابتسامة خافتة: مش عايزه كريم يعرف حاجة باللي حصل…مش عايزه يتخض عليا والأفضل متقوليش ليه أني جيت وأنا هبقا أتصل بيه
سارت ضحى خلفها في صمت حتى تأكدت من ركوبها سيارتها في سلام…ظلت في مكانها لعدة دقائق تنظر الى الفراغ وتساؤل في عينيها…أدركت بغريزتها أن هناك شيء ما ودعت أن تكون حياتها سهلة مع عائلة زوجها…
أشتاقت له بشدة وبعد مضي فترة من الوقت…ذهبت الى الشرفة تنتظره فهو أتصل أخبرها كل ماحدث وأنه تم القبض على شهاب ودينا وأن الجميع بخير وهما في طريقهم الى المنزل وهو قادم في الطريق شعرت بالراحة النفسية عندما أطمئنت على كل أحبابها… راحت تراقب الأشجار وأوراقها الخضراء…تابعت بنظراتها كل شيء أمامها…أغمضت عينيها بتركيز واستمعت لصوت الكون حولها الهواء الشجر…وعندما فتحت عينيها وجدته أمامها يتأمل وجهها بحب
نظرت له بدهشة: أنت جيت أمتى وأزاي وصلت من غير ماأحس بيك…ده أنا كنت مستنياك
أجابها بابتسامة عاشقة : كنتي سرحانة في أيه خلاكي مش تحسي بوجودي…أكيد فيا طبعا
ردت بابتسامة: لا مش فيك بالظبط…كنت سرحانة شوية مع الطبيعة
وضع يده على قلبه وقال بضحك : أااه ياقلبي وبتقوليها في وشي طب قولي أه
غلب ضحى الضحك : أه كنت بفكر فيك
_ بعد مازعلت خلاص مش مسامح
_ هو ده شكلك وأنت زعلان ياريت تبقا زعلان علطول ثم ضحكت
أمسك بيديها وقبلهما بحب جارف…نظر الى عينيها قائلا بشوق: واحشتيني أوي…أخذ يداعب يديها برقة ثم ضمها الى حضنه…كل حاجة فيكي واحشتني
_ وأنت كمان واحشتني
أدارها في حضنه وقال بحب: أنتي ليه دلوقتي حلوة أوي بزيادة
أبتسمت بغرور متصنع: ده العادي بتاعي على فكرة
ضحك على طريقة كلامها وغمز لها : طب ماتيجي ندخل الأوضة
حاول ضمها فدفعته بمرح : نتعشا الأول أنا مأكلتش طول اليوم ولا أنت كمان
غمز لها مرة أخرى : هتندمي
ضحكت وهي تبتعد عنه : هندم على حاجة واحدة لو سمعت كلامك ومعملتش العشا وأتعشينا
بعد وقت قليل أعدت ضحى الطعام ووضعته على السفرة
كريم بابتسامة : كلي دي من أيدي …قام بأطعامها وسط جو مليء بالضحك وكلمات الغزل
كانت تبتسم له ولكن كل ذلك لم يمنع شرودها الغير مقصود فيومها كان حافل بالمفاجأت فالمصائب تأتي دفعة واحدة على رأي المثل بداية من خطف زهرة حتى زيارة حماتها
وضع كريم يده فوق يديها وربت عليها برقة ثم رفع يديها وقبل باطنها بحب…نظر لها مبتسما وقال : هنضطر نسافر بعد بكرا نيويورك
قالت ضحى: بسرعة كده
_ المفروض كنا نسافر قبل كده لكن بسبب الظروف اللي حصلت من مرض بيسان وخطف مرات أكنان منعوني عن السفر…دلوقتي بيسان بقيت أحسن وزهرة وولادها كويسين
_ عايزه أروح أشوف زهرة بكرا…بحاول أتصل بيها تليفونها مقفول…عايزه أطمن عليها
_ حاضر بس خليها بعد بكرا قبل مانسافر هوديكي ليها ومن عندها على المطار دوغري…
_ ومينفعش بكرا ليه ؟ أنا عايزه أشوفها
_ مينفعش ياضحى ورايا كام مشوار مهمين بكرا
أبتسمت في تفهم : طيب خليها بكرا… طلب أخير عايزه
كريم بابتسامة : أطلبي ياحبي
أبتسمت قائلة: الكلام اللي قولتلهولك بخصوص زهرة وأكنان …ياريت محدش يعرف بيه ولا حتى أكنان…هو لو عايز يتكلم هيتكلم
كريم تصنع الزعل: أنا مش وعدتك لما حكتي ليا حكايتهم…قولتلك أيه بعديها أعتبري سرك في بير
قالت بهدوء: حبيت أكد عليك مش أكتر …ثم مدت يديها وقامت برفع أول طبق…أمسك يديها وأرجع الطبق مكانها غمز له قائلا : وبعدين ياحبي ..أنا أستنيت كتير





