رواية أولاد الباشا(الفصول الأخيرة) بقلم شيماء منير

أما فارس فكان لابس بليزر وبنطال رصاصي مع قميص أوف وايت، وطالع في قمة الشياكة.
بدأ الفرح والكل كان طاير من الفرحة. وفي رقصة الـ “سلو”، مالك رقص مع يمنى، وفارس رقص مع بنان.. فارس كان متضايق من نظرات الإعجاب اللي محاصراها من كل النواحي، لكنه غرق في عيونها بحب واشتياق.
بنان اتكسفت من نظراته المركزة: “في إيه؟”
فارس بابتسامة: “عندي ليكي مفاجأة حلوة بعد الفرح..”
بنان: “مفاجأة إيه؟”
فارس بهمس: “بعد الفرح هقولك..”
انتهى الفرح وبدأت لحظات الوداع؛ منال سلمت على بنتها بدموع ومش مصدقة إنها هتمشي وتسيبها، ويمنى بكيت في أحضان خالد اللي كان حاسس إنه بيسلم حتة من قلبه، وسلمت على آسر ورحمة.
نجوى اتدخلت بابتسامة حنونة: “إيه يا جماعة بتتعبوا أعصابها ليه بس؟ إحنا مش بناخدها منكم، وفي أي وقت بيتنا مفتوح ليكم.”
منال وهي بتمسح دموع يمنى: “خلاص يا روحي متعيطيش..” والتفتت لمالك: “عشان خاطري يا مالك.. خد بالك منها.”
مالك بصدق: “حاضر يا طنط، في عيوني.”
أخد مالك يمنى وطلعوا للجناح المخصص ليهم. نزّلها بالراحة بعد ما كان شايلها وقال بهزار: “نورتي جناحك يا شابة!”
يمنى بابتسامة متوترة: “ده نورك..”
مالك وحس بتوترها: “لو حابة تاخدي شاور دافي براحتك.”
اتتحركت يمنى بالفستان عشان تدخل، بس مالك شدّها بالراحة وقرّب وشها منه، وهمس بصوت واطي: “يوما.. هتاخدي شاور ازاي بالفستان؟”
يمنى بتوتر وكسوف وهي بصة في الأرض وبصوت واطي: “عادي يعني.. هقلعه.”
مالك بحب وهو حاطط إيده على ضهر الفستان وبدأ يفك السوستة: “طيب ما تسيبيللي المهمة دي أنا..”
———————-
في سيارة فارس
كانت الطرقات تتوارى خلفهما بسرعة، بينما تنظر بنان من النافذة بفضول وتسأل: إحنا رايحين فين؟
يرد فارس بابتسامة خفيفة: هتعرفي دلوقت، إنتي مستعجلة ليه؟
تلتفت له بنان وتقول: أصل الطريق ده أول مرة نمشي فيه.
ينظر لها فارس بخبث ودلال قائلاً: خاطفك!
تضحك بنان وتجيبه: بجد بقى؟
يهدئ فارس من سرعة السيارة وهو يقول: خلاص يا حبيبي قربنا أهوه.
يتوقف فارس بالسيارة أمام منزل صغير تُحيط به حديقة غناء، يبدو في غاية الجمال وفي منطقة راقية تتشابه
منازلها في تصميمها المتناسق. يهبط فارس من السيارة وتتبعه بنان وهي تتأمل المكان بذهول.
تسأله بنان باستغراب: إحنا هنا ليه؟ عند مين؟





