رواية حب أعمى(الفصل الحادي عشر إلى العشرون) بقلم الكاتبة شاهندة | New Episode – Read Online

غافلين عن ذلك الرجل الذى يقف بعيدا شاهدا عليهما..تمتلئ عينيه بالدموع شفقة على تلك الرقيقة التى عانت الكثير مع ذلك الرجل الواقف بجمود أمام انهيارها..يود لو يذهب هو الآن ويرفعها من على الأرض ليضمها الى صدره يحتوى ذلك الألم المحفور على ملامحها ويوقف انتفاضتها التى أشعلت كيانه حزنا عليها..ليقبض على يديه بقوة ..يمنع نفسه بصعوبة عن فعل ذلك

اقترب منها نزار ومال يلمس كتفها ليدرك زين أن أحلامه من حق رجل آخر حتى وان كان نذلا لا يستحقها..كاد أن يبتعد لولا أن رأى انتفاضة بدور ونهوضها ليقترب منهما بسرعة..
قالت بدور بكره:
ابعد ايدك دى عنى ومتلمسنيش بيها تانى..انت ايه ياأخى؟..قلتلك خلاص كرهتك وكرهت لمستك لية..اخرج من حياتى بقى

عاد الغضب الى ملامح نزار وهو يراها تبتعد عنه ..تسرع فى خطواتها ليمسكها من ذراعها بعنف يوقفها قائلا بحدة:
اقفى هنا ..رايحة على فين؟

التفتت اليه قائلة بغضب:
قلتلك متلمسنيش ..انت ايه مبتفهمش؟

اشتعل الغضب بعينيه ورفع يده لتغمض بدور عينيها تنتظر صفعته لتنتظر وتنتظر دون أن يصفعها.. لتفتح عيونها ببطئ وتنظر الى ذلك المشهد الذى أثار دهشتها فبينها وبين نزار وقف زين يمسك بيد نزار المرفوعة بقوة مانعا اياه من صفعها..يتبادلان نظرات الكراهية والتحدى..يسود الصمت بينهما والذى لم يقطعه سوى زين الذى أنزل يد نزار قائلا فى صرامة:
أظن مش من الرجولة انك تمد ايدك على واحدة ست

جز نزار على أسنانه قائلا:
وانت مالك انت..بتتحشر ليه بين واحد ومراته؟

قالت بدور بسرعة:
جوازنا انتهى يانزار..ويا تطلقنى ياهرفع عليك قضية طلاق يانزار.. وانت عارف أد ايه قضية زى دى ممكن تأثر عليك وعلى شغلك

نظر اليها نزار بغضب قائلا:
بقى كدة يابدور؟..ماشى.. بكرة تندمى.. أنا همشى..بس موضوعنا منتهاش..الظاهر انك نسيتى جوزك يبقى مين..ولازم أفكرك

أشاحت بنظراتها بضيق ليلتفت مغادرا بعد أن رمق زين بنظرة غاضبة ليلتفت زين على الفور الى بدور قائلا:
انتى كويسة؟

أومأت برأسها ايجابا وهى تأخذ نفسا عميقا..تتمالك به نفسها..فمازالت ترتجف من أثر مواجهتها مع نزار..ليلاحظ زين ارتجافتها ويخلع جاكت بذلته مانحا اياها لتنظر اليه بدهشة ويقول هو بارتباك:
الجو برد عليكى..البسيها هتدفيكى

أخفضت نظراتها المرتبكة من اهتمامه لتأخذها منه شاكرة اياه بصوت ضعيف مرتبك..ارتدتها..ليبتسم هو ملاحظا خجلها..ثم تنحنح قائلا:
لو تسمحيلى اوصلك عشان أتأكد انه مش هيتعرضلك تانى؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *