رواية حب أعمى(الفصل الحادي عشر إلى العشرون) بقلم الكاتبة شاهندة | New Episode – Read Online

خرجت من حضنه قائلة من وسط دموعها:
مش عارفة لو جرالها حاجة انا ممكن يجرالى ايه..ربنا يقومها بالسلامة ويرجعهالنا يارب

أمسك يديها قائلا:
متخافيش ياضحى..بدور هتبقى كويسة وكل حاجة هتتصلح ..افضلى بس ادعيلها

قالت ضحى ناظرة الى السماء برجاء:
ملناش غيرك يارب..قومهالنا بالسلامة هى والبيبى يارب

ثم أجهشت بالبكاء ليضمها شهاب مجددا الى صدره يغمض عينيه بألم..يود لو ينزع حزنها ويلقى به بعيدا عنها..تركها تفرغ كل دموعها على صدره..حتى هدأت شهقاتها ونضبت دموعها..لتبتعد عنه قليلا تمسح بمنديله الذى منحها اياه بقايا دموعها ليميل عليها قائلا بحنان:
أحسن؟؟

أومأت برأسها ايجابا بضعف لتلمح نزار الجالس على كرسى أمام غرفة العمليات يميل واضعا يديه على رأسه..لتتغير ملامحها مجددا وتلتفت تود الذهاب اليه ليمسكها شهاب من ذراعها ..التفتت اليه ليقول متوسلا:
سيبيه دلوقتى ياضحى..كفاية اللى هو فيه..مراته وابنه فى اوضة العمليات..نطمن بس على بدور ووعد منى اللى اتسبب فى اللى حصلها هياخد جزاؤه ياحبيبتى

نظرت اليه ضحى قائلة بامتنان:
ربنا يخليك لية ياشهاب

ابتسم بحنان وهو يلمس خدها بنعومة قائلا:
ويخليكى لية ياضحى

فتح باب غرفة العمليات فى تلك اللحظة ليخرج الطبيب ومعه ممرضتان..ليندفع اليه الجميع..قال نزار فى لهفة وقلق:
بدور أخبارها ايه يادكتور؟

نظر اليه الطبيب قائلا:
الوقعة مكنتش سهلة..احنا قدرنا ننقذ المريضة بس مع الأسف مقدرناش ننقذ الجنين.

لتشهق ضحى وهى تضع يدها على فمها..بينما ملأت الصدمة ملامح نزار..ليستطرد الطبيب قائلا بعملية:
مع الأسف كمان..الرحم اتضرر ومش هيقدر يشيل أطفال فى الفترة الجاية..وفيه احتمال ميقدرش يشيل أطفال تانى

تعالت شهقات ضحى ليضمها شهاب الى جواره بينما أغمض نزار عينيه بألم ليقول الطبيب:
ياريت نهدى ونحاول نخفف عن المريضة لأن حالتها النفسية اكيد هتبقى سيئة ..وياريت تتابع مع دكتورة نسا..عشان تحاول تمنع الحمل فى الفترة الجاية لغاية ما الرحم يرجع لحالته الطبيعية..أهم حاجة ياجماعة انكوا تبعدوها عن أى شئ ممكن يأثر بالسلب على حالتها النفسية..عن اذنكم

ليغادر الطبيب..تتعالى شهقات ضحى وشهاب يربت على ظهرها بحنان ليس بيده شئ يواسيها به سوى دفء حضنه..بينما جلس نزار على الكرسى لا تستطيع قدماه أن تحمله..لقد فقد طفله وكان من الممكن أن يفقد بدور..وربما لن يكون له طفل مجددا..فان لم يكن طفله من بدور فهو لايريده..كل ما يحدث من أشياء سيئة بحياته ..هو السبب بها..لقد اقترفت يداه جريمة شنعاء..استسلم للشراب..للخيانة..لكل ما هو سئ..ولكنه لم يستسلم للحب..لقد قتل طفله بيديه..ليدرك أنه لا يستحق بدور..التى لن تغفر له أبدا ما فعله..شعر أنها النهاية ولكنه لن يستسلم سيرجعها الى حياته مجددا أو يموت فى سبيل ذلك

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *