رواية حب أعمى(الفصل الحادي عشر إلى العشرون) بقلم الكاتبة شاهندة | New Episode – Read Online

…..كان شهاب فى ذلك الوقت..يقف فى احد اركان الحجرة ..ينظر الى جميلته النائمة يتأمل ملامحها بشوق
لقد صعد الى حجرتها عن طريق الشرفة مجازفا بكل شئ فقط كى يراها..يرى تلك الملامح التى اشتاق الى رؤيتها..يود لو يلمسها ليطمئن قلبه بأنها أمامه ولكنه يخشى أن يوقظها خاصة وهو يرى تلك الابتسامة على وجهها الحبيب ليدرك انها تعيش احدى احلامها الجميلة..والذى يتمنى لو كان جزءا من ذلك الحلم..عقد حاجبيه وهو يراها فجأة تعقد حاجبيها وهى تنطق اسمه بألم..ليدق قلبه بعنف وهو يدرك أنها تعيش كابوسا هو جزء منه وليس حلما جميلا كما تخيل..تكرر ندائها باسمه ولكن تلك المرة مع انتفاضة قوية بجسدها ليسرع اليها وهو يميل عليها يربت على وجهها بحنان هامسا بقلق:
ضحى ..فوقى ياحبيبتى ..ده كابوس
لتفتح عينيها بقوة وما ان رأته أمامها حتى اندفعت ترتمى فى حضنه..تضمه بقوة تتلمس ظهره وهى تقول بلهفة امتزجت بالدموع:
شهاب انت هنا جنبى..انت هنا بجد ولا انا بتهيألى؟
ضمها اليه وهو يربت على ظهرها مهدئا اياها بصوت دافئ حنون:
انا هنا ياضحى..جنبك ياحبيبتى ..اطمنى
ابتعدت عن حضنه وهى ترفع يديها تحيط بوجهه قائلة فى لوعة:
خدتك منى ياشهاب ..سيبتنى وروحت معاها..نسيت ضحى حبيبتك..نسيتنى ياشهاب
ضم وجهها بين يديه بدوره قائلا فى عشق وبلهجة حاسمة:
مستحيل حد ياخدنى منك..مستحيل أنساكى ياضحى..ده كابوس ياحبيبتى ..كابوس
عادت تضمه اليها بقوة وهى تقول بألم:
حسيت بروحى بتروح منى وانت بتبعد عنى..انا مقدرش أعيش من غيرك ياشهاب..انا من غيرك أموت …والله العظيم اموت
ضمها اكثر الى صدره قائلا بخوف:
بعد الشر عنك ياضحى..متجيبيش سيرة الموت ياحبيبتى
تشبثت به تستنشق رائحته التى تعشقها ..لتخرج من حضنه وتنظر الى عينيه قائلة :
أنا آسفة يا شهاب..آسفة لو أهملتك..آسفة لو قصرت فى حقك..وآسفة لإنى بعدت عنك..سامحنى ياشهاب..سامحنى
أمسك وجهها بيديه ليضع جبهته على جبهتها وهو يغمض عينيه بألم قائلا:
أنا اللى أسف ياحبيبتى..آسف انى ضعفت..آسف ان خنت عهدى معاكى..والله كان غصب عنى ومش عارف ولا فاكر ازاى ده حصل
ابتعدت عنه..ليفتح عينيه التى ترقرقت بها الدموع لتنزل من عينيه دمعة خائنة..مدت يدها برقة تمسحها..ثم مررت يدها على وجنته بحنان قائلة:
اللى فات مات ياشهاب..واللى بيحب بيسامح وانا خلاص سامحتك..يبقى ننسى ونبدأ من اول وجديد





