رواية حب أعمى(الفصل الحادي عشر إلى العشرون) بقلم الكاتبة شاهندة | New Episode – Read Online

تعجب من اهتمامه بها على ذلك النحو وهو الرجل الذى اقسم أن لا يهتم بفتاة أخرى مجددا بعد وفاة زوجته الراحلة علياء..والتى جعلت كل النساء فى عينيه بعد رحيلها سواء..يكتفى بذكرياته معها لتغنيه عن كل النساء بعدها..أرجع اهتمامه الغريب بتلك الفتاة الى حسه المهنى كمحامى وشعوره بأنها تواجه مشكلة ما
لترفع يدها فى تلك اللحظة ترجع خصلة من شعرها الى الوراء خلف اذنها ليرى ذلك المحبس الذهبى بيدها ويدرك من تلك الغصة فى قلبه ان اهتمامه بها ليس مهنيا على الاطلاق..بل اهتمام رجل بامرأة..ليقتل ذلك الاهتمام على الفور وهو يدرك انها امرأة متزوجة..أشاح بوجهه عنها ليتجه الى سليم ويقف بجواره فى هدوء..ولكن رغما عنه وجد عينيه تتمرد عليه لتسترق النظرات اليها..ليستغفر ربه ويشيح بعينيه بعيدا عنها زاجرا نفسه بقوة ومذكرا اياها أن تلك المرأة ملكا لرجل آخر ولا يحق له حتى النظر اليها..ليمسك ذلك المحبس بإصبعه يديره وكانه يذكر نفسه بعلياء زوجته وحبيبته الراحلة و التى توفاها الله
….تهادى الى سليم عبير نوران الهادئ ليسمع المباركات ويدرك أن نوران قد طلت فى ذلك الثوب الأبيض والذى وصفته له بدقة حتى انه يشعر بأنه يراه أمامه ..كل ما ينقصه فقط هو صورتها بداخله ليلعن عماه الذى أعجزه عن رؤيتها ..وجعل كل شخص آخر يراها بدلا منه..شعر بها تتوقف مع توقف حفيف فستانها..يدرك ترددها وخجلها ..ليقترب بخطوات بطيئة متمهلة حتى وقف امامها تماما لتنظر اليه بدهشة تتعجب من قدرته الدائمة على تحديد مكانها بدقة..مد يده وأمسك يدها بحنان قائلا:
مبروك يانوران
تنحنحت لتجلى صوتها حيث واجهتها صعوبة فى اخراج الكلمات أمام لمسته الرقيقة وكلماته الحانية لتقول بهمس:
الله يبارك فيك ياسليم
مال قليلا هامسا بأذنها قائلا بسخرية موجهة الى نفسه:
كان نفسى أقولك أد ايه طالعة جميلة بس مع الأسف عيونى مش شايفاكى
اعتدل لكنها تمسكت بيده لتقربه منها مجددا هامسة بأذنه:
مش مهم عنيك تشوفنى
لتعتدل واضعة يدها على قلبه فى حركة جريئة منها ولكنها ضرورية من أجله هو فقط..قائلة بصوت يملئ العشق نبراته:
المهم قلبك هو اللى يشوفنى
شعرت بملامحه ترق وشبح ابتسامة تعلو شفتيه وهو يربت على يدها الساكنة على قلبه قائلا بحنان :
اتأخرنا على المأذون ..يلا بينا




