رواية حب أعمى(الفصل الحادي عشر إلى العشرون) بقلم الكاتبة شاهندة | New Episode – Read Online

ألقى نظرة سريعة عليها ليدرك أنها لاتبحث عن الراحة وانما تخجل من الجلوس بجوار سليم ونوران لتتركهما بحريتهما..وتخجل أيضا من الجلوس بجواره ولكنها اختارت أن تترك الزوجين على راحتهما..أشاح بنظراته عنها..وهو ينظر أمامه يقاوم رغبة هائلة فى أخذها بين أحضانه ليركز فى الطريق وهو يستغفر ربه..يدعو الله أن تنتهى تلك الرحلة سريعا..سريعا جدا
الفصل التاسع عشر
**********
كانت بدور تمشى على البحر وحدها بعد ان تركتها نوران لتذهب وتطمئن على سليم..التفتت تنظر الى البحر الذى تعشقه..تتأمل أمواجه الهادئة..تلك الأمواج التى لطالما ضمتها فى صغرها..تلك الأمواج التى حملت دائما بقايا ذكرياتها..كم تتمنى لو تعود تلك الأيام.. حين كانت صغيرة..كان أكبر همها آنذاك هو أن تقنع والدها كى يأخذها الى الملاهى..أو تقنعه بالذهاب الى الأسكندرية فى الأجازة الصيفية كى تزور عائلة عمها..أو بالأحرى كى تزور حبيبها نزار..لتمر الأيام وتكبر الهموم ويصبح الآن جل همها..أن تنسى ذلك الحبيب..تنسى حياة بأكملها..أغمضت عينيها تتساقط دموعها لتفتح عينيها بقوة حين تناهى الى مسامعها صوت تعرفه جيدا يقول بحدة:
كنتى فاكرة انى مش هعرف مكانك ..مش كدة يابدور؟
التفتت الى صاحب الصوت لتتسع عيناها بصدمة وهى تتأكد أنه هو وأنها فعلا تراه.. لتقول بخوف:
نزار !
اقترب منها تتطاير شرارات الغضب من عينيه ليمسك ذراعها قائلا فى قسوة:
بتهربى منى يابدور..أنا..نزار العدوى ..مراته تهرب منه وتستخبى عند ناس غريبة..هى دى آخرتها يابدور..بتهربى من جوزك حبيبك.. للدرجة دى هنت عليكى؟
أفاقت من صدمتها على كلماته التى أثارت بداخلها كل مشاعر الغضب فى قلبها لتضحك بسخرية وسط دهشته من رد فعلها والذى لا يشبهها مطلقا..لتنفض ذراعها من يده وتدفعه بيدها فى صدره قائلة:
بدور اللى كانت بتحبك وعايشة عشان تسعدك ماتت يانزار
أصابته الصدمة من كلماتها لتدفعه مرة أخرى قائلة بغضب:
ماتت مع كل جرح جرحتهولها..مع كل اهانة وكل قلم أخدته منك
لتدفعه بقوة أكبر حتى انه اضطر للتراجع خطوة وهى تقول بمرارة:
ماتت يوم ما شافت خيانتك بعنيها..يوم ما قتلت ابنها بايديك..بدور ماتت..فاهم ماتت..ماااااتت
لتنهار أرضا ..فلم تعد قدماها قادرتان على حملها تضعفها آلامها وذكرياتها..تبكى فى لوعة يشهد عليها نزار الذى وقف جامدا لا يدرى ما يفعل وهو يراها منهارة على هذا النحو





