رواية حب أعمى(الفصل الحادي عشر إلى العشرون) بقلم الكاتبة شاهندة | New Episode – Read Online

لتصمت وقد علت شهقاتها ليبحث عن يدها حتى وصل اليها ليمسك بها قائلا بحنان:
المهم انى دلوقتى كويس وكفاية دموع بقى عشان أنا قلبى ضعيف أدام دموعك وممكن أعيط جنبك
ابتسمت رغما عنها ليبتسم سليم قائلا:
شفتى لما بتبتسمى وشك بينور ازاى
قالت بابتسامة :
على أساس انك شايفن….
لتقطع كلماتها وهى تضع يدها على فمها بصدمة لتسرع قائلة بندم:
أنا آسفة ياسليم..أنا غبية.. والله ما كنت أقصد
ربت على يدها قائلا فى حنان:
ولا يهمك يانوران..اهدى بس وقوليلى بدور أخبارها ايه؟
قالت فى حزن:
لسة زى ما هى..كل شوية تفوق ..تصرخ ويدولها حقنة مهدئة وتنام..حالتها صعبة أوى ياسليم
أومأ سليم برأسه قائلا:
معلش ..كل شئ فى أوله صعب..بعدين بيهدى وكل حاجة بتعدى
ليصمت للحظة ثم يقول:
وزين راح فين؟
قالت نوران:
راح البيت هيجيبلنا شوية حاجات دادة سعاد رتبتهم فى شنطة لأننا أكيد هنبات هنا النهاردة
قال فى ضيق:
وليه نبات؟..أنا كويس وزى الفل..خلينا نروح يانوران أنا مبحبش المستشفيات
رفعت يدها تربت على وجنته بحنان قائلة:
عشان أطمن عليك ياحبيبى وكمان أبقى جنب بدور ..دى ليلة واحدة بس
أومأ برأسه بقلة حيلة يدرك أنه يضعف أمام لمستها الرقيقة وكلماتها الحانية..ليسحبها ويمددها بجواره لتضع رأسها على صدره قائلا بشوق وهو يمرر يده على شعرها :
طب تعالى بقى فى حضنى عشان بقالى تقريبا ٣ ساعات مخدتكيش فى حضنى..وده ياحبيبتى أخطر على صحتى من ألف وقعة
ابتسمت فى سعادة لكلماته التى أطاحت بدقات قلبها لتسمع صداها فى قلبه تحت أذنها..أغمضت عينيها تضم نفسها أكثر اليه وهى تشعر بدفء حضنه ويزداد أملها فى أن تسمع كلمات العشق منه صريحة فى يوم من الأيام
*****************
جلس زين فى شرفة منزله يتناول قهوته فى هدوء شاردا بأفكاره التى احتلتها فتاة رقيقة الملامح..فمنذ عاد إلى المستشفى حتى اطمأن على سليم وغادرها بسرعة وكأن شياطين الدنيا تجرى خلفه..يقاوم رغبة حارقة فى أن يدلف الى حجرة بدور يلقى عليها نظرة واحدة يطمئن بها عليها ويشبع عينيه من رؤيتها..هو يدرك أنه ليس من حقه أن يفعل ذلك ولكنها مشاعره الجامحة والغريبة تجاهها و التى تجعله يخالف كل مبادئه التى عاش عمره يناضل من أجلها ..انه يحتقر الخيانة..يمقتها ..فإذا به يخون علياءه ويفكر بأخرى والأدهى من ذلك أن تلك الأخرى هى امرأة متزوجة من رجل آخر..ربما زوجها رجل حقير لا يستحقها وربما هى تعيسة معه ولكنه يظل زوجها وتظل هى امرأة على ذمة رجل آخر..لتعصف بقلبه الغيرة..تطيح به الأفكار والتخيلات..ليدرك أن مشاعره تجاهها قوية حد الجنون..فالجنون هو فقط من يستطيع وصف حالته تلك





