رواية متاهة مشاعر(الفصل الثلاثون إلى الرابع والثلاثون)بقلم الكاتبة نهى طلبة | New Episode – Read Online

زفر بضيق لا يريد الخوض في ذكريات مشاجراتهما المستمرة منذ عودته من باريس.. والمناقشات بينهما لا تنتهي وغالباً ما تختمها بنوبة بكاء هيستيرية كما حدث صباح اليوم..

قطع شريط أفكاره رنين الهاتف المستمر.. رمق الشاشة بحيرة عندما لمح رقم لم يتعرف على صاحبه.. ففتح الخط ليصل لمسامعه صوت السيدة أنيسة مديرة منزله وهي تبكي بهيستيريا:

ـ مازن بيه.. ألحقني.. يا بيه.. الست نيرة..

وانهارت السيدة في نوبة هيسترية…

 

الفصل الرابع والثلاثون

استند يزيد بظهره على باب الغرفة المغلق وقد كتف ذراعيه ليراقب صورة علياء المنعكسة في المرآة.. تبدو فاتنة تلك الليلة.. وقد ابتعدت قليلاً عن طبيعتها الخجول لترتدي غلالة جريئة بلون السماء الصافية.. ووضعت بعض الزينة الخفيفة على وجهها.. وأطلقت خصلاتها التي تعدى طولها خصرها الرقيق رغم ولادتها لخمس أطفال..

كاد أن يطلق ضحكة عالية وهو يراها تتأمل صورتها لثوانٍ ثم لسبب ما قررت ارتداء مئزر محتشم ليخفي الكثير مما كشفته غلالتها..

ابتسمت برقة عندما لمحت وقفته يتأملها ثم تحرك بخفة ليحيطها بذراعيه ويطبع قبلة خفيفة على شعرها هامساً بتأثر:

ـ الجمال ده كله ملكي..

ثم مرر كفيه على ذراعيها فارتعشت تأثراً وأسبلت أهدابها بخجل لتسمعه يهمس بأذنها:

ـ افتحي عينيكِ يا علياء..

لفها لتواجهه وهو يرفع ذقنها بأنامله يتأمل ملامحها المتوردة ولكنها مع ذلك تحمل لمحة غامضة دفعته ليتساءل:

ـ في ايه؟.. أنتِ مش طبيعية؟..

هزت رأسها فتراقصت خصلاتها حولها ولم تجبه بشيء فعاد يكرر سؤاله:

ـ في ايه؟.. هو اللي حصل النهارده في مطعم حسن ضايقك؟.. أنتِ مش طبيعية من وقتها!..

بسمة غامضة ارتسمت على شفتيها وهي تهمس:

ـ أول مرة أحس أنك بتغيير عليَّ حقيقي.. وأن..

قاطعها بذهول:

ـ أول مرررررة!!..

غمغمت بارتباك:

ـ يعني الغيرة من الولاد.. و..

قاطعها ثانية وهو يقربها منه ويهمس بحرقة:

ـ أنا بغير من ولادك.. من نيرة.. من صبا.. حتى من أم علي.. من الهوا اللي بيلمسك.. أوعي يكون عندك شك أني كان ممكن أقت’ل اللي اسمه إياد ده النهارده لو كان اتجرأ ولمسك فعلاً..

شهقت بنعومة وهو يغيبها معه بقبلة مجنونة ليهمس بعدها:

ـ حبيبتي..

ابتسمت برقة مرتبكة وأنامله تداعب وجنتيها لتزحف نحو عنقها ثم كتفيها محاولاً نزع المئزر من فوقهما ولكنها تملصت منه بلطف وابتعدت قليلاً وهي تفرك يديها بتوتر جعله يقترب ليقربها منه ويسألها بقلق:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *