رواية متاهة مشاعر(الفصل الثلاثون إلى الرابع والثلاثون)بقلم الكاتبة نهى طلبة | New Episode – Read Online

ـ صورة!.. همسة؟..

أومأت فريدة:

ـ أيوه.. صورة أيام فرح نيرة ومازن.. ما أسعدنيش الحظ أنها تكمل.. بس فعلاً ملامحك دلوقتِ مختلفة.. زي ما إياد قال.. سعيدة.. بس..

أكما إياد عنها وهو يعتدل واقفاً:

ـ بس همسة لسه.. همسة لسه تعيسة… وأنا..

أكملت علياء وقد أدركت الموقف:

ـ بتحبها…

رفع عينيه إليها فتحرك يزيد تلقائياً ليحجبها عن عينيه.. فأخفض إياد بصره معتذراً:

ـ أنا آسف.. أنا آسف يا جماعة.. مش عارف ايه اللي حصل بالظبط.. أنا أول مرة أفقد السيطرة على تصرفاتي كده..

وتوجه إلى يزيد مصافحاً:

ـ أرجوك.. اقبل اعتذاري..

تردد يزيد لثوانٍ أمام يده الممدودة ليشعر بوكزة خفيفة من علياء دفعته لمد يده ليصافح إياد هامساً:

ـ حصل خير..

والتفت إلى علياء هاتفاً بحزم:

ـ يلا يا علياء.. كفاية كده النهارده.. نروح بقى..

أوقفه إياد بإشارة بسيطة:

ـ مالوش داعي تبعدوا.. أنا كنت جاي لفريدة في شغل بسيط كده.. دقيقتين وهمشي.. أرجوك.. ما تمشيش..

أومأ يزيد موافقاً واصطحب علياء بعيداً ليذهبا إلى أولادهما.. بينما رافقت فريدة إياد إلى غرفة المكتب الخاصة بحسن وذهبت لورا معهما لتطمئن على ابنتها.. وحين حاولت صبا التحرك لمرافقتهم وجدت مرفقها سجين قبضة حسن وهو يهمس من بين أسنانه:

ـ استني.. لنا حساب مع بعض..

حاولت التحرك لتلحق بأمها وبداخلها هاجس يصرخ بها أن تبتعد.. أن انفرادها به في تلك اللحظة هو جنون.. جنون مازال يخيم على الأجواء.. وهلوسة إياد تتردد في عقليهما..

جذبها من ذراعها بقوة حتى وصلا إلى منطقة كثيفة الأشجار.. فالتفت نحوها ليقبض على ذراعها الآخر ويثبتها على جذع إحدى الأشجار مشرفاً بطوله الفارع عليها وصدره يتحرك بسرعة مخيفة مع لهاثه العنيف.. تبادلا النظرات لفترة من الزمن, نظراتها شجاعة رغم مسحة الخوف بأعماق عينيها ولكنها كانت تواجهه بتحدي عنيف.. بينما كانت نظراته تضج بغضب أعمى.. تساؤل مجنون “لم؟”.. تساؤل عبر عنه وهو يدفعها على جذع الشجرة بقوة وينفض قبضتيه منها متسائلاً بهمس حارق:

ـ ليه؟..

رمقته صبا بغضب حارق:

ـ قلت لك قبل كده.. ما يخصكش..

مرر أنامله بين خصلاته بعشوائية وكأنه محموم:

ـ ما يخصنيش.. ما يخصنيش..

ثم صمت لوهلة وهو يدرك مرارة الكلمة بجوفه.. بالفعل.. هي لا تخصه.. لا شأن له بأي من أمورها.. حتى لو كان إياد رجلاً حقيقياً بحياتها لم يكن ليستطيع فعل شيء.. ولكن.. لكن هل يريد التدخل؟.. هل يريد جعلها إحدى شئونه؟.. تحت أي مسمى إذاً؟.. صديقة؟.. أم..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *