رواية متاهة مشاعر(الفصل الثلاثون إلى الرابع والثلاثون)بقلم الكاتبة نهى طلبة | New Episode – Read Online

كانت تتساءل بحيرة عن طبيعة العلاقة بينهما.. أنها تثق بحسن.. تدرك كم هو صادق ونزيه.. كما أنها تعلم علم اليقين أنه عاجز عن الإحساس بالحب.. لقد أخبرها أكثر من مرة وبكلمات واضحة.. أن قلبه مات ودفن مع منى.. وما يحمله نحوها هي من ود واحترام هو أقصى ما يستطيعه من مشاعر.. بقدر ما آلمتها كلماته بقدر ما احترمته لصراحته وصدقه معها..
إذاً لم ذلك الهاجس الغامض الذي يهمس لها بشيطنة.. أن قلب حسن عاد للحياة.. وأنه يدق مرة أخرى وبعنف أيضاً؟!..
دار أغلب الحوار على المائدة حول المطعم وتصميم حسن له.. حتى أنه جهز جزء خاص للأطفال بحديقة المطعم الواسعة.. وقتها غمغم حسن بفخر:
ـ وقت ما كنت بجهز المطعم اتولدت منى.. ولقيت عقلي لوحده بيفكر في التصميم بحيث أنه يناسب الأسر.. وبالذات لو في أطفال صغيرين..
والتفت إلى غسان قائلاً:
.jukebox ـ يمكن عشان كده مش قادر اقتنع بفكرة الــ
التفتت له صبا التي كانت تستمع للحوار في صمت لتهتف بحماس:
ـ وايه المشكلة… بيتهيألي وجود حلقة رقص بسيطة هتكون إضافة حلوة.. الأهل يتمتعوا برقصة ناعمة هنا والأولاد يلعبوا برضوه في الجزء الخاص بيهم..
ابتسمت فريدة تعقيباً على كلمات ابنتها:
ـ صبا بتموت في الرقص.. بكل أنواعه..
توردت وجنتا صبا بينما تكمل علياء بتعليق متعمد وهي ترمق يزيد بنظرة ذات مغزى:
ـ صبا بترقص تانجو حلو يا حسن.. حلو قوي.. هتستنى برضوه لم يكون في مازن عشان يرقص معاها!
وقبل أن يجيب حسن بكلمة فُتِح باب المطعم ليدخل علي منطلقاً كالقذيفة ويهبط فوق ركبتي والده هامساً:
ـ يزيد.. عايز أقعد على رجل صبا..
أسكته يزيد بحزم:
ـ أنت سيبت أختك لوحدها؟
هز علي رأسه نفياً وهو يخبره ببراءة:
ـ لا.. هي معاها أدهم.. بيلعبوا سوا..
أجابه يزيد:
ـ وينفع برضوه أنك تسيب أخواتك الصغيرين لوحدهم؟
التفت علي لوالده وهو يفكر في حل لمعضلته الصغيرة.. ثم انفرجت ملامحه وهو يهمس لوالده:
ـ عايز صبا تيجي معايا عندهم..
لم يتمالك يزيد نفسه من الابتسام وهو يرى تصميم ابنه على طلبه.. بينما همس له حسن بغيظ:
ـ بس صبا بتتغدى يا علي..
التفت علي إليه يراقبه للحظات وكأنه يدرسه عن قرب ولكن سرعان ما لفت انتباهه وجود منى الصغيرة على ركبتيه فهتف:
ـ بص يا يزيد.. نونو ملونة زي رامي.. بس دي شعرها طويل..





