رواية متاهة مشاعر(الفصل الثلاثون إلى الرابع والثلاثون)بقلم الكاتبة نهى طلبة | New Episode – Read Online

ـ معقولة المفاجأة الحلوة دي..

هزت صبا كتفيها بحرج وهي تحاول تبرير وجودها حين سارع حسن بالتوضيح:

ـ أنا قابلت صبا بالصدفة في مطعم غسان.. وطلبت منها تيجي معايا عشان تساعد عليا مع الولاد.. و.. ووافقت..

رمقتها علياء بامتنان:

ـ بصراحة.. وجودك جه في وقته.. الأولاد جنوني..

والتفتت حولها لتلمح علي ونادية يتسلقا عربة الحقائب ومعهما أدهم يحاول تقليدهما بتصميم عنيد..

ابتسمت صبا وهي تشير لهم بحماس فينطلق علي كالسهم ويحط بين ذراعي صبا فترفعه عالياً وهو يصيح:

ـ بيبو.. وحشتيني.. هترجعي الحضانة امتى؟!..

بينما رفعت نادية عينيها لصبا وهي تدور حول نفسها بأنوثة:

ـ شوفتي فستاني الجديد يا بيبو..

كانت عيني حسن تراقب صبا وكأن نظراته التصقت بملامحها بينما هي حاولت الاندماج مع أطفال يزيد هرباً من تلك النظرات التي لم تفهمها وما لم تعلمه أنه عاجز عن فهم نفسه.. عاجز عن منعها من استراق تلك النظرات منها.. أخيراً نجح في الانتباه ليزيد ومنحه بعضاً من تركيزه لينخرطا في حوارٍ طويل وهما ينقلان الحقائب ويساعدا الجميع على الاستقرار بالسيارة.. فجلست علياء بالخلف ومعها صبا والأولاد جميعهم ما عدا نادية التي تمركزت على ركبتي أبيها الجالس بجوار حسن وهما مازالا يتهامسا سوياً.. حتى سمعا صوت علياء الضاحك:

ـ يا سلام.. اللي يشوف كده يقول بقى لكوا سنين ما شوفتوش بعض.. ويزيد كان هنا من كام شهر بس..

قهقه الصديقان ويزيد يهتف بإغاظة:

ـ كل ده عشان أنا شوفت منى الصغيرة وهي لأ..

ضحك حسن بسعادة وهو يخرج عدة صور لطفلته ويعرضها على علياء بفخر أبوي واضح فهتفت بانبهار:

ـ ما شاء الله.. زي القمر.. ربنا يخليها..

تناولت صبا الصور وهي تتأمل فتنة منى الصغيرة وتهمس:

ـ جميلة فعلاً.. ازاي فريدة ما رسمتهاش!..

ابتسم حسن بفخر وهو يخبرها:

ـ هي طلبت كتير ترسمها.. بس أنا قلت نستنى أما تكبر شوية.. ناولته الصور فتلامست أطراف أناملهما ليسحباها على الفور فتتناثر الصور على ركبتي علياء التي جمعتها بسرعة لتناولها لحسن وهي تمنح صبا نظرة متمعنة ومتسائلة هربت منها بتعمد وهي تجاري ثرثرة علي التي لا تنتهي وهو يقص عليها كل ما مر به في رحلته الأولى بالطائرة.. بينما عادا حسن ويزيد لحوارهما الهامس الذي لم يمنع حسن من الاستمرار في مراقبة صبا والاستماع إلى همسها مع أدهم وعلي ذلك الشقي الذي لم يكتفِ بالجلوس على ركبتيها فقط ولكنه أيضاً لم يكف عن تقبيل وجنتيها وهو يخبرها كم يفتقد وجودها في مدرسته..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *