الفصل الاول انتى طالق ..... قالها ايهاب بحسمق فتحت سالى عيناها البنيتان ظنت ان تلك الكلمات البغيضه تتردد فى الاجواء مجددا انه نفسه ذاك الحلم الذى يؤرق مضجعها مرارا وتكرارا منذ ان طلقت من زوجها قبيل ليله زفافهم بثلاثه ايام فقط منذ عام مضى لاتزال تشعر سالى بنفس الغصه التى شعرت بها بعد طلاقها رفعت سالى جسدها بصعوبه واتكأت فى جلستها فى سريرها تحاول استجماع ذاتها ثم قامت من سريرها واغتسلت واتجهت الى غرفه والدتها التى كانت تجلس بمفردها تقرأ القرآن سالى : صباح الخير يا ماما مجيده(الام): صباح الخير يا لولو صاحيه بدرى النهارده يعنى سالى : ااه اصلى نازله اشوف شغلانه كده لقيت اعلانها ادعيلى مجيده: ربنا يوفقك يابنتى فى مستشفى قريبه مننا ؟ سالى : هه. لاء مش مستشفى المرادى مجيده : امال ايه مستوصف؟ سالى : شركه .. مجيده : ايه؟ شركه؟ والشركه دى كبيره يعينوا فيها دكاتره اسنان يعنى؟ ابتلعت سالى ريقها وقالت : لاء ماهما مش عايزين دكاتره هما عايزين سكرتيره مجيده: سكرتيره!!!!!! ايه يابنتى الكلام اللى بتقوليه ده؟ ومالك انتى ومال الشغلانه دى؟ سالى : ماهو يا ماما مش احسن من قعدتى وبعدين السكرتيره بتعمل ايه انا مابعرفش اعمله والمرتب اعلى من مرتبى فى الحكومه ولا اربع مرات مجيده : لااااا. فين ابوكى يسمع تعالى تعالى يا محسن شوف بنتك الدكتوره عايزه تشتغل فين هوه طلع فوق السطوح تلاقيه .... الصوبات اكلت عقله زى ماعقلك خلاص راح .اخر تعبى فيكى تشتغلى سكرتيره دخل محسن الغرفه ليجد زوجته غاضبه فيما تقف ابنتهما وتبدو عليها علامات لنفاذ الصبر وقله الحيله محسن : صباح الخير يا لولو ايه مالك مطلعه صوت ماما ليه على الصبح كده؟ مجيده: انت جيت ؟ تعالى شوف بنتك الدكتوره عايزه تشتغل ايه؟ محسن: براحه براحه يا مجيده ضغطك هيعلى تانى سالى : يا ماما حصل ايه لده كله مجيده: حصل ايه؟ انتى مش حاسه بالوكسه اللى انتى فيها عايزه توكسى روحك بزياده احمر وجهه سالى على الفور وترقرقت الدموع فى مقلتيها فرمق محسن زوجته بنظره غاضبه ثم قال : تعالى.. تعالى ..يا لولو احكيلى بره عبال ما ماما تهدى ولا اقولك روحى اعمليلها كوبايه كركديه سالى : حاضر يابابا انطلقت سالى الى المطبخ فيما قال محسن : ايه يا مجيده كل شويه تبكتى فى البنت كده حرام عليكى مش كفايه كسره نفسها؟ حصل ايه احكيلى ووطى صوتك من فضلك مجيده: ماهو من حسره قلبى عليها وهيا ولا على بالها صاحيه وعايزه تروح تقدم على وظيفه سكرتيره ينفع بذمتك؟ بنتك الدكتوره تشتغل سكرتيره ايه بنشحت ولا مش لاقيين نأكلها اشار لها محسن لتصمت وقال: ان شالله فراشه حتى......احنا مصدقنا تخرج وتشوف الدنيا ولا عاجبك الحابسه اللى هيا فيها دى ولا عايزه دور الاكتئاب يرجعلها من جديد وماله تخرج وتحتك بالناس وتنسى شويه الهم اللى انتى معيشاهولها ليل ويا نهار مجيده: يعنى انت شايف كده؟ محسن : ااه سيبها تخرج وبدال ماتقفليها فى وشها ادعيلها وياعالم يقبلوها ولا لاء عادت سالى بعد قليل ومعها كوب من الكركديه : اتفضلى يا ماما محسن: الشركه دى فين يا لولو سالى : ثوانى يابابا اجيبلك الاعلان بتاعهم واجى احضرت سالى الجريده فقرأ محسن الاعلان وقال: ياااه دى بعيده يابنتى دى تقريبا بره اسكندريه سالى: ماهو انا عرفت يابابا انهم عندهم اتوبيسات بتنقل الموظفين محسن: طيب ومواعيدهم ايه؟ سالى : من 7 ل 5 مجيده : يااااااااااه كل ده محسن: مش كتير يا سالى تعب عليكى يابنتى سالى : ولا كتير ولا حاجه يابابا وبعدين المرتب حلو يستاهل ثم انى كنت بخلص شغلى فى الحكومه الساعه اتنين عبال ما ارجع فى المواصلات كنت برجع على تلاته ونص .الشغل ده ازيد بساعه ونص بس وبأضعاف المرتب ومش هغلب فى المواصلات محسن: ماشى ماشى يا سالى هتروحى امتى سالى : يادوب ااقوم البس عشان اعرف اوصل على ميعاد المقابله محسن : ماشى يا حبيبتى وخدى بالك من السكه وخدى العربيه على الله ماتقلش بأصلها فى المشوار الكبير ده سالى : ربنا يستر ابدلت سالى ثيابها بثياب رسميه انيقه وضعت قليلا من الكحل والماسكرا ومرطب شفاه لامع ثم ذهبت لتقبيل والدتها وقالت : ادعيلى يا ماما نظرت لها مجيده : هقولك ايه . ربنا يوفقك يا بنتى ويجبر بخاطرك ابتسمت سالى واتجهت الى اعلى السلم الدخلى الذى بدوره يصلها بسطح المنزل وقالت بصوت عال نسبيا: مع السلامه يا بابا.انا نازله مش عاوز حاجه وانا راجعه ؟ قال محسن : عسليه من عند عمك ابراهيم سمعته زوجته من غرفتها فاعترضت فى الحال وقالت : السكر يا محسن اشار محسن لابنته بصمت بأصبعه رافضا وقال بهمس قرأته سالى من شفتيه : واحده بس ضحكت سالى وهزت رأسها وخرج @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@ اتجهت سالى الى الشارع ورفعت الغطاء عن سياره والدها القديمه فيات 128 ذات لون احمر بحاجه ماسه لاعاده طلائه منذ اصابه الاهمال الناتج عن قله استعمال صاحبها بعد تقاعده لدى بلوغه الستون عاما من عمله كمهندس زراعي وكانت سالى المستخدمه الوحيده للسياره القديمه على فترات متباعده لقله خروجها بعد تقديمها لاجازه طويله المدى من عملها الحكومى ركبت سالى السياره قائله : بسم الله ربنا يستر وتقومى بسرعه يا زوبه وفى الحال استجابت لها "زوبه" ودارت بصوت محرك مدوى فقالت سالى : الله عليكى يا بطه توكلنا على الله بعد مضى نصف ساعه كانت سالى تسير بالسياره بسرعه معتدله على الرغم انها خارج حدود الاسكندريه بقليل تمر بجوارها السيارات المسرعه بكثره الا سيارتها ظلت سالى تسير بها بهدوء لخوفها ان يصيب السياره عطل ما سالى : انا محترمه نفسى وماشيه على 70 اعملى انتى بأصلك ووصلينى منغير بهدله سمعت سالى زمورا مدويا لاحدى السيارات الفارهه فقطبت سالى جبينها وقالت بغضب رافضه تحويل وجهتها : خد شمالى ما السكه فاضيه ارتفع زامور السياره الفارهه خلفها اكثر واكثر ولم تبالى سالى فلم يجد سائق السياره الفارهه حلا سوى تغيير اتجاهه الى الناحيه الاخرى فسار وابطأ من سرعته واشار لها بحركه بذيئه من اصبع يده اتسعت عينا سالى بدهشه مستنكره وقالت بغيظ: قليل الادب فعلا لم تنتبه سالى انها تجازوت مدخل جانبى يؤدى الى الشركه فأوقفت السياره على بعد عده امتار ونظرت فى المرآه بيأس وقالت : وبعدين....منك لله ادينى فوت المدخل هرجع لوره وربنا يستر ما ان همت سالى بالرجوع حتى تصاعدت اصوات السائقين خلفها بالسباب والاعتراض فاضطرت سالى للمضى قدما عده امتار اخرى حتى وجدت فتحه واسعه للرجوع للخلف فعادت سالى ادراجها وصلت سالى متأخره للشركه حاولت هندمه ملابسها بسرعه وهى تلعن داخلها سوء حظها اتجهت سالى الى مكتب الاستقبال فطالعتها موظفه بشوشه فقالت لها : صباح الخير موظفه الاستقبال : صباح النور سالى : كنت جايه بخصوص اعلان السكرتيره من فضلك نظرت لها موظفه الاستقبال مستنكره وقالت : اتأخرتى اووى الميعاد كان من نص ساعه سالى : معلش السكه بقى واول مره اجى موظفه الاستقبال : لحسن حظك اخر واحده لسه ماشيه من شويه صغيرين تقدرى تتفضلى الدور التانى مكتب الاستاذ اسامه تحركت سالى مسرعه باتجاه الدرج وقالت : متشكره اووى موظفه الاستقبال : على فين خدى الاسانسير اسهل اومأت لها سالى شاكره لها مرت دقيقه واحده حتى وصلت سالى للطابق الثانى كانت الشركه تتميز بالفخامه وهذا ما لاحظته سالى على الفور ادارت سالى بصرها بين الابواب حتى رأت موظفه تسير على هواده فأستوقفتها سالى : من فضلك مكتب الاستاذ اسامه فين؟ الموظفه : تانى باب على شمالك سالى : شكرا اتجهت اليه سالى وطرقته سمعت مجيبا يقول : ادخل دخلت سالى لتجد رجلا فى اوخر الثلاثينات ذو هيئه محترمه انيقه يجلس يتحدث فى الهاتف ويبدو عليه الانشغال الشديد فوقفت سالى شاعره بحرج انهى الرجل حديثه فى الهاتف ورفع انظاره باستفسار : افندم؟ سالى : استاذ اسامه؟ الرجل : ايوه.خير سالى : انا آسفه انى جيت متأخر كنت جايه بخصوص المقابله لوظيفه السكرتيره رفع اسامه حاجبه بدهشه مستنكره وقال : حضرتك عارفه انك متأخره يجى ساعه الا ربع تفتكرى ده مؤشر كويس؟ سالى : انا بكرر اسفى بس فعلا تهت وانا جايه انا اصلى اول مره اجى فى الطريق ده اشار لها اسامه قائلا : طيب اتفضلى واقفه ليه سالى : ميرسى اسامه : طيب ياترى جيبتى ال سى فى معاكى ولا تاه هوه راخر ابتسمت سالى وقالت : لاء جيبته اتفضل حضرتك اخذه اسامه منه وطالعه بسرعه حتى رفع حاجبيه دهشه : دكتوره اسنان؟؟؟؟!!!!!!! ابتلعت سالى ريقها وقالت : فى اعتراض؟ اسامه : لا ابدا يا دكتوره بس اظن الاعلان كان واضح احنا طالبين سكرتيره سالى : فعلا الاعلان كان واضح مطلوب سكرتيره حسنه المظهر تجيد الانجليزيه والكومبيوتر .وانا بجيد الاتنين زائد فرنساوى كمان ومش مكتوب ان مطلوب تكون خريجه كليه معينه هز اسامه رأسه وابتسم: ايوه بس حضرتك دكتوره اللى يخليكى تقبلى بمهنه متواضعه كده سالى : ماكدبش على حضرتك المرتب... ضعف مرتبى فى الحكومه غير انى تقريبا مابشتغلش كل اللى يجيلى العياده مش بيقتنع بحجمى وكأن دكتور السنان ده لازم يكون العملاق الاخضر ضحك اسامه من قلبه فقد كانت سالى رشيقه ضئيله الحجم نوعا ما وقال : والله ما انا عارف اقولك ايه يا دكتوره يعنى انتى ماعندكيش مشكله تدخلى العملا وتطلبيلهم شاى وقهوه ونقولك روحى ودى وجيبى...... زم اسامه شفتيه واستطرد فى استنكار : صعب برضه هزت سالى رأسها نافيه وقالت : مش صعب ولا حاجه ده شغل وقصاده انا باخد اجر وحضرتك ليك بالكفاءه اللى هيتم بيها الشغل مش بمشاعرى تجاه واجباتى واللى اؤكد لحضرتك انها عاديه جدا بالمناسبه . وبعدين هيا السكرتيره دى مش بنى آدمه زينا وحضرتك النهارده محتاجلها فى شركتك اقتنع اسامه فى الحال خاصه عند ذكر سالى حاجته لسكرتيره فى اقرب وقت حيث كان غير راضيا عمن تقدمن من قبلها وقال باستسلام: طيب هنعمل اختبار صغير عند مدام هدى فى مكتبها ونشوف اومأت سالى مبتسمه : متشكره اووى وان شاء الله اكون عند حسن ظنك قام اسامه من مجلسه وقال : انا هاجى معاكى.... واستبقها الى الباب عندها فتح الباب ودخل رجل طويل لم تتبين سالى ملامحه ولم يراها فقد كانت تقف خلف اسامه الذى كان طويلا نوعا ما قال الرجل : وبعدين يا اسامه الورق ده كله لسه ما اطبعش وماتبعتش كل دى جوابات متعطله اخذ منه اسامه الاوراق وقال : طيب يا جاسر هنعمل ايه اصبر علينا كام يوم جاسر : لحد امتى التفت اسامه الى سالى وقال : بلاها مدام هدى اتفضلى اطبعى الورق ده وهنشوف لو عملتيه صح اعتبرى نفسك اتعينتى خلاص انتبه ساعتها جاسر الى سالى ونظر اليها مطولا وقال بسخريه : انا عايز الورق يتطبع بسرعه مش على سرعه 70 رفعت سالى انظارها وتذكرته سالى على الفور انه نفسه ذاك الرجل الذى تجاوزها صباحا وقالت : متشكره جدا على ذوق حضرتك جاسر: العفو على ايه... على العطله اللى على الصبح سالى : انا بسببك انت انا اللى اتعطلت وجيت متأخره كمان اسامه : صلو على النبى يا جماعه فيه ايه ماتفهمونى اخذ جاسر الاوراق من اسامه بنفاذ صبر وقال : يالا يا شاطره ماعندناش تعينات شعرت سالى بالاهانه واحمر وجهها بشده وقالت : طيب عن اذنكم غادرت سالى الغرفه مسرعه فيما اعترض اسامه بعدما غادرت : ايه اللى انت عملته ده ؟دى عاشر واحده تمشيها حتى من قبل مانشوف مدى كفاءتها جاسر بنفاذ صبر: اااووووه .الشغلانه دى عايزه واحده قلبها حامى مش بتاعه لكاعه اسامه : اللكاعه لما تبقى فى الشغل لكن بره الشغل مالناش فيه اتجه جاسر الى المكتب وجلس قباله واخذ ال سى فى الخاص بسالى وقرأه سريعا ثم قال متهكما : كفاءه!!! دى خريجه اسنان بتاعه خلع وحشو ايش فهمها فى السكرتاريه رد اسامه ساخرا : ااه.. فعلا ...اصعب مش كده نظر له جاسر ممتعضا لاويا شفتيه : خلاص ..خلاص اعمل اللى انت شايفه لو من هنا لبكره ماحدش مناسب جه يبقى خلى شئون العاملين يتصل بيها اسامه : اعمل فيك ايه يا اخى على طول كده رد فعلك.. صد رد ..دلوقتى ممكن تفتكر اننا خلاص مش قدامنا غيرها بعد ما كانت الكوره فى ملعبنا بقت فى ملعبها جاسر: ياسلام!! خلاص يعنى... ممكن بكره واحده تانيه تيجى وتكون احسن كمان اسامه : بقالنا اسبوع حاطين الاعلان وانا اللى بقابل اللى بيجوا وحضرتك بس فالح ترفض مش عارف انا بس مستحملك عشان ما انت خاطر اخويا الكبير جاسر: ماشى ياعم كمل جميلك وعين سكرتيره فى اقرب فرصه الشغل متعطل انا رايح مكتبى... فين زياد؟ ماجاش لحد دلوقتى؟ اسامه: لسه مجاش جاسر: خليه مش فالح غير فى الجرى وره البنات اهوه كان المفروض يجى النهارده بدرى عشان يحضر روحه للاجتماع غادر جاسر مكتب اسامه فجأه كما دخل رواية لعبه في يده. بقلم الكاتبه/ يسرا مسعد. الفصل الثانى عادت سالى الى بيتها وهى تشعر بالاحباط والغضب الشديد وما ان دخلت حتى لاحظت امها وجهها المكفهر مجيده: مالك ياسالى؟ سالى: ابدا ماقبلونيش قالت مجيده وهى تشعر براحه كبيره: احسن برضه.... يابنتى انتى دكتوره انتى مش عارفه قيمه نفسك سالى : خلاص يا ماما بقى خلاص اتجهت سالى الى غرفتها فقاطعتها امها : على فين سالى : داخله اغير وانام مجيده: لاء غيرى بس ماتناميش اختك وجوزها جايين النهارده على الغدا تعالى ساعدينى لحسن انتى عارفه جوز اختك امتعضت سالى فى الحال وقالت : اوف بصى يا ماما انا ححضر معاكى لكن مش هقعد معاكو هدخل اوضتى واقفل عليا عبال ماينزل هبقى اطلع مجيده: ماينفعش عيب اختك تزعل وبعدين عشان تاخدى بالك من الولاد شويه وتريحيها الحمل تاعبها سالى : حد قالها تحمل رابع.... كل ده عشان عايز ولد .راجل متخلف مجيده: عيب يابنتى ماتغلطيش كل واحد وعقله بقى ربنا يقوم اختك بالسلامه سالى : وهيا سرمين هتلاحق على ايه ولا ايه؟ مجيده: ادعيلها ياحبيبتى عقبال مافرح بعدلك انتى كمان سالى : طيب هدخل اغير واجى وراكى ومن فضلك يا ماما لو سمحتى ماتجيبيش قدامهم سيره الوظيفه بتاعه النهارده مجيده: حاااااااااااضر شوفتى انا بسمع كلامك ازاى عايزاكى انتى كمان تسمعى كلامى سالى: فى ايه يا ماما هوا انا عصيتك يوم مجيده: ربنا يهديكى ويكتبلك الخير مضت ساعتان حتى رن جرس الباب معلنا عن وصول سيرين (الاخت الكبرى )وزوجها معتصم والبنات الثلاث ندى وهبه وايمان كانت سالى تعشق الصغار كثيرا وما ان وصلو حتى اصطحبتهم الى غرفتها كى تلاعبهم وتمضى معهم بعض الوقت تشعر انها عادت كطفله مره اخرى بصحبتهم بدلا من الملل الذى يرافقها من احاديث الكبار والخاصه بفشل زيجتها قبل ان تكتمل والدعاء المستمر لها "بالستر" مما يشعرها فى كثير من الاحيان انها لاترتدى مايكفى من الملابس !! حان موعد الغداء توجهت سالى الى المطبخ لمساعده امها والتى كانت تتحدث مع سيرين اختها مجيده: روحتى للدكتوره ياسيرين سيرين : ااه ياماما بس ماعرفتش تشوف ولد ولا بنت مجيده : ليه بقى ما انتى بقيتى فى الخامس سيرين: اللى حصل خايفه اووى لا تكون بنت ياماما سالى : ياسلاااام ايه الكلام الفارغ اللى انتى بتقوليه ده غيرك مش طايل ضفر عيل بدال ماتحمدى ربنا سيرين: حمداه ...حمداه والله ياسالى بس اعمل ايه فى معتصم سالى : وهوه مش عارف ان جنس المولود ده منه هوه ايش حال متعلم ساب ايه للجهله مجيده: وطى صوتك احسن يسمعك وبعدين ما انتى عارفه انه من الصعيد ...خدى الاطباق وديهم على السفره يالا مش عايزين نأخر الغدا ابوكى مش حمل رغى معتصم فى السياسه سيرين:ااه الله يكرمك ياسالى بابا خلقه بيديق ربنا يهديهم الاتنين سالى : حاضر ..حاضر اعدت سالى السفره بمفردها وماهى الا دقائق حتى جلست العائله بأجمعها لتناول الغداء حينها بادر معتصم سالى بالسؤال: ازيك يا سالى مختفيه يعنى رفعت سالى انظارها بدهشه فلم تكن لها علاقه وديه بمعتصم وقلما يتحدثون: انا الحمد لله معتصم: ايه مافيش جديد؟ سالى : جديد!!! جديد ايه معتصم : يعنى... عريس سيرين: معتصم اصله عنده عريس لسالى مجيده: بجد!!! بجد يامعتصم امتعضت سالى على الفور فلاحظ والدها عبوسها فقال : ما انت قاعد معايا بقالك ساعه ماجبتش سيره يامعتصم معتصم: ماهو ياعمى رأى العروسه برضه يهمنا محسن: وانا رأى ايه.... فى البلاالاا سيرين: لاء يا بابا العفو معتصم مايقصدش مجيده: الله يامحسن ليه كده اكيد كان عايز يفرحنا كلنا .قولى يامعتصم انت تعرفه كويس معتصم : زميلى فى الشغل عنده شقه وعربيه وراجل مقتدر مرتبه قدى مرتين سيرين : ااه يا ماما ومعتصم بيشكر فى اخلاقه وتفكيره اووى قالت سالى بسخريه : لااا وكمان تفكيره عاجب معتصم ده يبقى لقطه استشف معتصم لهجتها الساخره فقال بحده: راجل ....مش احسن من الندل اللى سابك قبل فرحكو ب3 ايام احمرت وجنتا سالى على الفور ودفعت طبقها جانبا وقامت واتجهت الى غرفتها محسن: اسمع يامعتصم يابنى عندك عريس وماله اهلا وسهلا يدخل البيت من بابه يتقدم ونشوفه لكن تلقيح كلام على بنتى انا ماسمحلكش مجيده: هدى خلقك يا محسن معتصم خايف عليها برضه معتصم: يعلم ربنا انى بخاف عليها زى اختى بالظبط ياطنط سيرين : انا هقوم اشوف سالى محسن: خليكى قاعده كملى اكلك هيا لما تهدى هتطلع ومافيش داعى نقعد نفكرها كل شويه باللى حصل قالت سيرين بأسف: فعلا يابابا هيا مالهاش ذنب منه لله الهى لايكسب انتهت زياره الاخت وغادرت برفقه زوجها واطفالهم فيما جلست سالى فى غرفتها وحيده تطالع كتابها المفضل بعنوان "لاتحزن" لطالما ظل هذا الكتاب رفيقها فى اشد ايامها قسوه فبين سطوره يحمل اسمى معانى الصبر والامل وتحمل لها صفحاته كلمات تهدىء من روعها وقلقها من حاضرها المؤسف سمعت طرقا خفيفا على الباب فقالت: ادخل محسن : ممكن ادخل ؟ سالى : ياخبر يا بابا اتفضل طبعا محسن : قومتى ليه من على الغدا سالى : يعنى يا بابا عاجبك معتصم وتلقيح الكلام اللى بيرميه ده محسن: لاء مش عاجبنى طبعا لكن كمان ماعجبنيش تصرفك سالى : يعنى كنت اهزئه يا بابا؟ محسن: لاء طبعا انا مقولتش كده ..... تنهد الاب واكمل:انتى كتير بتقلقينى عليكى ياسالى سالى : ليه بس يابابا يعنى عشان قاعده منغير جواز انا لسه عندى 27 سنه ماعجزتش يعنى محسن: لاء انا مقولتش كده.رد فعلك اللى بيقلقنى يابنتى عايز اموت وانا مطمن انك بتعرفى تتصرفى صح وتدافعى عن روحك مش تهربى اللى انتى عملتيه النهارده ده اسمه هروب سالى : انا ماهربتش يابابا انا انسحبت وفيه فرق ....انسحبت عشان ماما اول مابتسمع كلمه عريس ...خلاص اى حاجه تانيه بتتمحى حتى موافقتى او رفضى سيان عندها واختى بتحب جوزها على الرغم من سخافته ومش هتطيق كلمه عليه وهتيجى فى صفه ضدى محسن: وانا يا سالى؟ سالى : ربنا يخليك ليا بابا انت الوحيد اللى فاهمنى بس زى ما انا غاليه عندك سيرين كمان غاليه عندك ومش هترجعها بيتها مع جوزها وهو زعلان منك ولا منى يبقى اجيب العيب فيا انا اهون محسن: يا ابو البنات ياعتبه للاندال صح يابنتى صح سالى : بعد الشر عليك يابابا ومعتصم برضه مش ندل هوه تفكيره دقه قديمه شويه بس قلبه طيب كلامه دبش بس طيب هنقول ايه محسن: طيب ...حيث انه طيب ايه رأيك اخليه يجيب العريس تتعرفى عليه؟ سالى : هه؟مش عارفه يا بابا طيب مش تسأل عنه اكتر قبل مايجى محسن: مش مهم انى اسأل عنه دلوقتى السؤال ده مفروغ منه بس لازم اعرف ان كان فيه قبول من ناحيتك ولا لاء سالى : اسأل على ظروفه الاول كويس يابابا وبعدين نشوف اسمه سنه مركزه الاجتماعى وربنا يسهل محسن: انما ماقولتليش عملتى ايه النهارده فى الشركه ؟ ابتسمت سالى ابتسامه ساخره : ماتقبلتش حتى مش نافعه اكون سكرتيره محسن: ماتزعليش ياستى خسارتهم هما وكويس دا حتى المشوار بعيد اووى زوبه عملت معاكى ايه سالى: لا والله كانت بنت حلال ههههه محسن: طيب كويس جبتيلى العسليه ؟ سالى : اخ... اسفه يابابا نسيت خالص والله محسن: كده طيب انا هطلع احسن منك وهقسم معاكى باكو الشيكولاته العظيم ده قام محسن بتقسيم الحلوى مع ابنته فيما فتح الباب فجأه ودخلت مجيده وذعرت لدى رؤيتها للشيكولاته التى هم زوجها بالتهامها مجيده: هيييييييييه كده برضه يا محسن مش خايف على السكر وانتى يادكتوره مش عيب عليكى بدا محسن مذنبا كالاطفال وقال بنبره مستكينه: خلااص خلااص يا مجيده دى حته صغيره سالى : يا ماما ماهو حرام يمنع نفسه خاالص برضه محسن : اهيه قالتلك مجيده: ااه يانى منكم انتم الاتنين على طول عاملين حزب عليا قوم قوم كلم معتصم على التليفون عايزك بخصوص العريس اتجه محسن الى الهاتف فيما توجهت مجيده بالحديث الى سالى : والله فيه الخير انه يهتم ويعبرك بعد قله ادبك النهارده الضهر معاه سالى : انا يا ماما؟ انا قليله الادب برضه مجيده: واللى عملتيه معاه ده يبقى اسمه ايه كتر خيره الراجل انه فاكرك وعايز مصلحتك صمتت سالى ولم تجيب فهى تعلم جيدا انه لا فائده من الجدال مع امها عاد محسن بعد قليل وما ان دخل حتى بادرته مجيده بالسؤال : هاه اتفقت معاه على ميعاد محسن : لاء تهللت اسارير سالى فيما قالت مجيده بعصبيه: لاء ليه؟ محسن : معتصم ده شكله اتخبط فى نافوخه الراجل عنده 45 سنه وقال ايه بيقولو اصله كان بيجوز اخواته ما يجوزهم وانا مالى يروح يشوف اللى من سنه مجيده: وماله يا محسن مش يجى ونشوفه مش ممكن شكله مايديش سنه محسن: كلام ايه ده يا مجيده ليه هيا بنتى كانت بايره ولا كانت بايره دى لسه عندها 27 سنه ودكتوره كمان مجيده: فرحان اووى انها دكتوره ماكنت ماعندكش مانع تشتغل حتى فراشه خليها خليها قاعده جنبك ااه يانى منكم انتم الاتنين ربنا يلطف بيا منكم سالى : كده برضه يا ماما ؟ خرجت مجيده كما دخلت فيما اعطى محسن قطعه من الشيكولاته لابنته قائلا: خدى خدى ولا يهمك بكره تروق ما انتى عرفاها ابتسمت سالى وتناولت الحلوى من والدها @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@ مر يومان وفى الصباح سمعت جرس الهاتف فهمت بالنهوض للرد الا ان والدتها قد استبقتها وردت وبعد قليل قالت مجيده بصوت مرتفع : سالى يا سالى سالى : ايوه يا ماما قالت مجيده بنبره غير راضيه : الشركه اللى كنتى روحتيها بيتصلو وعايزينك تروحى النهارده فى اقرب وقت تهلل وجهه سالى وقالت : بجد يا ماما؟ مجيده: فرحانه اووى ايوه بجد هقولك ايه غاويه فقر سالى: بقولك المرتب اد كده تقوليلى فقر يا ماما اشارت لها مجيده بيديها بحركه غير مباليه وذهبت الى غرفتها وانصرفت سالى الى غرفتها هى الاخرى وبدلت ملابسها سريعا وارتدت طقما رمادى اللون مكون من جاكيت قصير وتنوره طويله وبلوزه بيضاء ذات كشكشه بسيطه بطولها وطرحه ذات لون نبيتى جذاب خرجت بعدها سالى وصعدت درجات قليله من السلم الداخلى وقالت : بابا ...بابا محسن : ايوه يا لولو سالى : الشركه اتصلو بيا وعايزنى اروح انا خارجه مش عاوز حاجه محسن : هاتى اللى قولتلك عليه المره اللى فاتت واوعى تنسى المرادى سالى : ههههههه حاضر يا بابا من عينيا محسن : يسلمو عنيكى يا حبيبه بابا انطلقت سالى الى الشركه ولم تهتم بالاسراع فى طريقها دخلت سالى لشركه بعد مرور ساعه زمنيه واستقبلتها الموظفه البشوشه من جديد سالى : صباح الخير انا سالى اتصلو بيا النهارده الصبح عشان اجى الموظفه : ااه سالى محسن مش كده طيب اطلعى بقى الدور التانى بس المره دى مكتب شئون العاملين عند مدام هدى سالى : متشكره اووى اتجهت سالى الى المصعد فتح الباب فهمت سالى بالصعود فباغتها صوت رجولى من ورائها استطاعت سالى تميزه انه المدعو جاسروهو يقول : الاسانسير ده لكبار الزوار استدارت سالى وشعرت بالخجل ممزوجا بالحنق فاعترض شابا كان برفقه جاسر قائلا : والآنسه اول مره اشوفها واكيد من كبار كبار الزوار كمان اتفضلى اتفضلى حضرتك ليدز فيرست اشار لها الشاب بالصعود فركبت سالى على مضض شاعره بالحرج من نظرات الشاب المتفحصه لها الشاب : انا اسمى زياد شريك اساسى هنا فى الشركه وحضرتك سالى : سالى محسن كنت مقدمه على وظيفه سكرتيره هنا زياد: ياااااااه ده الشركه كلها تنور ردت سالى بخجل : ميرسى استرقت سالى نظره جانبيه الى جاسر الذى كان يقف وعلى وجهه علامات الاستياء وما ان وصل المصعد للدور الثانى حتى غادرته سريعا فباغتها زياد قائلا بعدما استوقف المصعد : انتى رايحه مكتب مدام هدى مش كده ؟ سالى : ااه زياد : طيب المكتب هتلاقيه اخر الطرقه اللى قدامك دى والشركه نورت والله سالى : ميرسى انصرفت سالى فيما قال جاسر بنفاذ صبر : خلاص خلصت حضرتك كل موظفه تجيلنا جديد لازم تقابلها بالموشح ده الشركه نورت ولو كنا عرفنا كنا فرشنا الارض ورد زياد بتصميم : ااه طبعا ..لازم الموظفين يحبوا يجوا الشغل عشان يشتغلو صح وبنفس غادر جاسر المصعد واتجه الى مكتبه ولم يهتم بالرد على اخيه الصغير الذى اتجه بدوره للطابق الثانى من جديد ليطارد سالى مرددا فى داخله " سالى ...السكرتيره ....ياخلاصى عليها ...عصفوره خالص " طرق زياد مكتب مدام هدى ودخل ليجد مدام هدى جالسه تتابع احد الملفات فى اهتمام فيما كانت سالى منكبه على الكيبورد وتتحرك اصابعها برشاقه مترجمه احدى الخطابات بمهاره زياد: صباح الخير على احلى مدام هدى فى الكون ..هاه اخبارنا ايه ابتسمت مدام هدى بسعاده : صباح النور يا استاذ زياد خير ايه اللى فكرك بينا ؟ زياد: وانا اقدر انساكم يا مدام هدى ياعسل نظر الى سالى مستفهما وقال : ايه رأيك يا هدى فى سكرتيرتنا الجديده؟ رفعت سالى انظارها وابتسمت ابتسامه صغيره وردت هدى : لاا عال العال الصراحه ماشاء الله نمسك الخشب انا حضرت العقد عشان يمضيه الاستاذ اسامه اول ما جى زياد: لاا وليه تستنى اسامه هاتى انا امضيه ولا مانفعش هدى : العفو بس حضرتك عارف ان التعينات بتكون من اختصاص الاستاذ اسامه وبعدين فى الاول والاخر شغلها تقريبا كله هيبقى معاه خاطب زياد سالى : شوفتى هيا مصممه تستنى اسامه لكن عن نفسى انا مستعد امضى بروحى قبل عنيا كمان احمرت وجنتا سالى على الفور فيما ابتسم زياد فى خبث واستطرد بجديه : طيب يالا على مكتبك بقى سالى صح سالى : ايوه هدى : انا كنت لسه هوريها نظام الشغل زيادج: لا خليكى انتى خلصى اللى كنتى بتعمليه انا هوريها كل حاجه نظرت سالى الى مدام هدى مستنجده والتى ابتسمت الاخرى بمكر قائله : وماله ماهما الموظفين الجداد الحلوين بالذات لازملهم معامله ملكيه. اتفضلى يا آنسه سالى مع استاذ زياد هوه هيوريكى نظام الشغل انصرفت سالى شاعره بالتخبط والخوف من تلميحات مدام هدى ولكن لم يكن بيديها حيله دخل زياد مكتب صغير يقع فى نهايه الممر الطويل وفتح لها الباب بحركه مسرحيه وقال : تاتاتاااااا مكتبك ياقمر هاه ايه رأيك نظرت له سالى وذعرت لطريقه خطابه وقالت فى اعتراض : استاذ زياد من فضلك مافيش داعى لطريقه الحوار بالشكل ده انا هنا جايه اشتغل وحابه ان ماسبش انطباع عند اى حد بعكس كده ابتسم زياد وقال : ما انا عارف انك جايه تشتغلى واحنا هنا من زمان وبندور على سكرتيره.. بس ده لزوم الترحيب اول يوم وبنحب ندلع الموظفين عندنا عشان يجوا تانى سالى :اطمن حضرتك منغير حاجه انا ان شاء الله ناويه اجى تانى ثم قالت بنبره اكثر حسما : والشغل شغل اتخذ زياد وضعيه اكثر جديه وعقد حاجبيه بعزم وقال بصوت خشن : صح الشغل شغل اسيبك بقى عشان تشتغلى نظرت له سالى متوسله وقالت : طيب حضرتك مش هتقولى اعمل ايه ضاقت عينا زياد وقال : ماقولنا كده من الاول .بصى يا ستى انتى كل يوم الصبح حيجلك جوابات ومرسلات تبدأى توزيعها فى ملفات حسب نوعيتها واللى محتاج يترجم تترجميه اما حكايه المواعيد دى من اختصاص قسم الاستقبال بس وطبعا فى الاجتماعات حتحضرى وتكتبى الملاحظات واهم حاجه بقى ......... تيجيلى كل يوم مكتبى فى الدور اللى فوقيكى تصبحى عليا وتجيبلى الاوراق الخاصه بيا وتسلمهانى يدا بيد نظرت له سالى ولم تدرك ان كان يمزح ام لا وقالت : وانا هلف على مكاتب الموظفين واحد واحد اديله الورق بتاعه زياد : لاا موظفين مين مافيش غيرى انا وبس نظرت له سالى غير مصدقه عندها ضحك زياد وقال : واخواتى اسامه وجاسر اظن انتى قابلتى اسامه قبل كده وجاسر اللى كان فى الاسانسير الصبح سالى : انا فعلا قابلتهم الاتنين قبل كده والاستاذ جاسر المره اللى فاتت مشانى وقالى معندناش شغل زياد: معقول !!!!.......لا بجد مالوش حق اكيد ماكنش فى وعيه ههههههه ابتسمت سالى بخفه وهزت رأسها فعلى الرغم من علمها ان زياد قد تخطى الكثير والكثير من الخطوط الحمراء التى وضعتها لنفسها لدى تعاملها مع الرجال وخاصه الاغراب الا انها لم تتمكن من ايقافه فقد كان سلس سهل المعشر عكس اخوه جاسر تماما قاطع حبل افكارها صوت طرق على الباب فقال زياد : ادخل مدام هدى : انا جيت اطمن على سالى هاه يا سالى عرفتى نظام الشغل نظرت لها سالى وهى تشعر بالحنق منها وقالت : يعنى نوعا ما زياد : طيب انا هطلع مكتبى واللى مش فاهماه اظن مدام هدى هتقولك عليه .سلام غادر زياد فيما قالت مدام هدى بخبث : غريبه امال كنتم بترغوا كل ده فى ايه وانتى لسه ماعرفتيش النظام قالت سالى : بصراحه انا كنت متوقعه ان اللى هيفهمنى الشغل سكرتيره زيي مش صاحب الشغل فماحبتش اكتر فى الاسئله مدام هدى : ااااااه قولتيلى طيب بصى يا ستى عشان تعرفى نظامنا امضت مدام هدى قرابه النصف ساعه فى شرح متطلبات عمل سالى والتى عند انتهاء حديث مدام هدى لها شعرت بالعجز وقالت : انا كنت فاكره ان الشغل ابسط من كده الصراحه مدام هدى : امال انتى فاكره المرتب كبير اووى كده ليه انتى هنا ممكن تكونى بالاسم سكرتيره استاذ اسامه لكن تعاملك مع كل الشركا سالى : يعنى انا سكرتيره التلاته مش كده؟ هدى : ههههههه ااه الثلاثه يشتغلونها ههههه بصى جاسر بيه ومش بيحب يتعامل مع سكرتاريه بيدى اوامره دايركت وزياد بطلو يجبلو سكرتيره من زمان واظنك عرفتى السبب فاضل الاستاذ اسامه وهو بياخد الاوامر من جاسر بيه ويوزعها على بقيه الموظفين عشان كده لازم يكون فيه سكرتيره سالى : ربنا يسهل هدى : اهم حاجه الانضباط والتزام فى المواعيد اكتر حاجه جاسر بيه بيكرهها ان الموظفين يتأخروا او مايخلصوش اشغالهم لحسن الحظ احنا مالناش احتكاك بيه اووى هنا فى الاداره لكن ده برضه رئيس مجلس الاداره يعنى اهم واحد فى الشركه معظم تعاملنا المباشر مع استاذ اسامه زى مافهمتك وهوه راجل ذوق وجنتل اووى سالى : ااه انا فعلا حسيته كده طيب هبتدى بقى اخلص الاوراق دى هدى : ربنا معاكى واما تخلصيها اضربى الجرس هيجيلك الساعى وخليهم يجيبهم عندى بس اى جوابات محتاجه ترجمه خلصيها الاول وطلعيها بنفسك لجاسربيه فوق ويستحسن تبتدى بيهم الاول امتعضت سالى عند سماعها ذاك الارشاد الاخير فلم تكن راغبه بالتعامل مع المدعو جاسر وقالت : هوه لازم انا مش ينفع الساعى ردت هدى مستنكره : لاء طبعا ده رئيس مجلس الاداره يعنى لو فيه توجيهات مش هيبعتها مع ساعى زى ماقولتلك بيدى اوامره دايركت ليكى انتى وجها لوجه سالى : طيب خلاص هبتدى اترجم الجوابات فورا هدى : ربنا معاكى انصرفت هدى وعكفت سالى على الخطابات استغرقت قرابه الساعه ثم خرجت من مكتبها حامله الاوراق فى يدها وتوجهت للطابق العلوى ... فتح باب المصعد فخرجت سالى التفت يمينا ويسارا لاحظت سريعا وجود مكتب مدير مجلس الاداره على يسارها فاتجهت اليه بخطى رشيقه طرقت الباب بخفه فسمعت صوت جاسر يقول بقوه "ادخل" دخلت سالى ولاحظت على الفور اتساع الغرفه الكبير تكاد تبلغ مساحته قرابه نصف مسكنها تقدمت بخطى واثقه الى مكتب جاسر المصنوع من خشب الابنوس الفاخر قالت سالى وهى تضع الاوراق على سطح المكتب الانيق: الخطابات الى ترجمتها رد جاسر بنبره غير راضيه : وفين الدوسيه؟ سالى : افندم؟ قال جاسر بنفاذ صبر : الملف ولا تمسكى الورق بأيدك كده وتطلعى بيه لحد هنا . الاوراق دى بتحتوى على معلومات مهمه وسريه وانتى مؤتمنه عليها يبقى لما تتحركى بيها تحطيها فى ملف مش تمسكيها فى ايدك كده شعرت سالى بالحرج وقالت : انا اسفه مش هيتكرر تانى طالع جاسر الاوراق وتصفحها بسرعه وقال : بعد كده تغيرى الخط ده خلى الحجم اكبر من كده هزت سالى رأسها وقالت : حاضر جاسر : اتفضلى دلوقتى على مكتبك بعد ساعه تيجى عشان تاخدى الرد على الخطابات دى سالى : حاضر انصرفت سالى فى هدوء شاعره بالراحه لدى مغادراتها مكتب جاسر العبوس وما ان اغلقت الباب حتى رأت اسامه يتقدم امامها قائلا : صباح الخير يا دكتوره ابتسمت سالى بلطف وقالت : صباح النور يا استاذ اسامه اسامه : هاه اخبار الشغل ايه سالى : الحمد لله كويس عن اذنك اسامه : اتفضلى دخل اسامه مكتب اخيه دون ان يطرق الباب قائلا : السلام عليكم يا جاسر جاسر : وعليكم السلام اخبارك ايه؟اتأخرت يعنى اسامه : ميمى كان عندها تطعيم النهارده جاسر : بالشفا يارب اسامه: عقبال ما سليم الصغير يرجع بالسلامه وتنشغل تانى بيه ظهرت معالم الاسى على محيا جاسر لدى ذكر اخيه اسم ابنه الوحيد : يارب يا اسامه هز اسامه رأسه اسفا : معلش يا جاسر مكنش قصدى ااقلب عليك المواجع جاسر : ليه هوه فكرك انى نسيت اسامه : لاء طبعا تنسى ازاى مافيش اخبار عنه طيب؟ المحامى ماعندوش جديد؟ جاسر : لاء اخر حاجه قالهالى ان عنده اخبار ان سهيله استقرت فى كاليفورنيا بس لسه مش متأكد اول ما يتأكد هيرفع دعوى بالحضانه اسامه : يارب على الخير وان شاء الله نسمع اخبار حلوه قريب ثم حاول اسامه تغيير مجرى الحديث فقال: شفت سالى وهيا خارجه من عندك هاه ايه رأيك فيها جاسر : مش بطاله بس جيبالى الورق النهارده من غير ماتحطه فى ملف اسامه : معلش الحاجات دى بسيطه بكره تتعود المهم انت نبهتها جاسر : ااه طبعا اسامه : زياد جه معاك الصبح جاسر : ااه هتلاقيه فى مكتبه ان ماكنش راح يعاكسها اسامه : يعاكس مين سالى ؟؟ ....هوه لحق يشوفها!!!! .....الواد ده مش بيرحم.... ههههه ربنا يهديه جاسر : انا من الاول ماكنتش مرتاح لتعينها قولتلك نجيب راجل اسامه : يا جاسر صنف الرجاله اللى بيشتغلو سكرتير ده انقرض والستات اللى كبار فى السن ماكنوش عارفين حتى انجليزى المهم الشغل يمشى واظن البنت محترمه وهتوقف اخوك عند حده همهم جاسر : اما نشوف ... الفصل الثالث بعد مرور ساعتين دخلت مدام هدى مكتب سالى والتى كانت منكبه على العمل فقالت بدهشه : انتى لسه ماقمتيش رفعت سالى انظارها بدهشه : ااقوم اروح فين هدى : ساعه الغدا يا قمر سالى : غدا؟ غدا ايه؟ هدى : الساعه اتنين بناخد بريك تلت ساعه بننزل الكانتين تحت ونطلب غدا او اللى معاه غدا بينزل تحت وبياكل وبعدين بنطلع المكاتب تانى سالى : انا حاسه انى بشتغل بره مش فى مصر هدى : صراحه دى احلى حاجه فى الشركه هنا على الرغم انها قطاع خاص بس فعلا اصحاب الشركه بيحترموا ادميه الموظفين الصراحه انتى محظوظه انا كنت بتمنى اشغل بنتى هنا بس للاسف لسه ماخلصتش دراسه فى تانيه تجاره قامت سالى وخرجت برفقه مدام هدى : حضرتك عندك بنت فى الجامعه ماشاء الله مايبنش عليكى هدى : ههههه ااه عندى ايمان ومحمد فى تالته ثانوى ومطلع عينى وعمرو فى تالته ابتدائى سالى : ربنا يخلى ويفرحك بيهم دخلت سالى الى القاعه الواسعه والتى كانت تطل على حديقه صغيره وكان سقفها مصنوعا من الزجاج مما منح القاعه اناره طبيعيه واتسم المكان بالهدوء والنظافه الشديده اشارت هدى بيدها الى فتاه ما تعرفت عليها سالى على الفور انها موظفه الاستقبال قالت هدى : سالى السكرتيره الجديده اكيد اتقابلتو هسيبكم واروح اطلب من الكانتين اكل تحبى اجيبلك حاجه معايا يا سالى سالى : لاء ميرسى انا هروح اجيب ماتتعبيش روحك هدى : مافيهاش تعب بصى هوفر عليكى هنا احلى حاجتين البرجر وسيزر سالط اجيبلك الاتنين وخلاص سالى : ماشى خلاص انت الادرى انصرفت هدى تاركه سالى برفقه موظفه الاستقبال البشوشه والتى بادرتها بالقول : مبروك عليكى التعيين يا سالى سالى : ميرسى بس انا معرفتش اسمك لسه الفتاه : انا منى... واشارت لفتاه عبوس تجلس برفقتها تعبث فى هاتفها النقال بعصبيه ..ودى مروه بتشتغل فى العلاقات العامه . اتفضلى واقفه ليه جلست سالى وقالت : ميرسى رفعت مروه انظارها عن هاتفها وقالت بنبره لم ترتاح لها سالى : انتى بقى سالى السكرتيره سالى : ااه انا مروه : بيقولو انك دكتوره ...ودكتوره فى ايه ان شاء الله سالى : انا طبيبه اسنان منى : معقول.. بجد... لا بتهزرى سالى : ابدا والله منى : وايه اللى عاجبك فى شغل السكرتاريه سالى : اهوه... تغيير منى : وايه رأيك فى الشغل ؟ سالى : الصراحه .....الله يخربيت الافلام الواحد كان فاكر السكرتيره دى واحده فاضيه قاعده على المكتب تتزوق وترد على التليفون هههههههه انا من ساعه ماجيت الصبح وانا ضهرى متنى على المكتب لما فى خلال اسبوع ممكن يطلعلى اتب منى : هههههههه معلش انا كمان من كتر الوقفه طلعلى كالو فى كل صوابع رجلى وحياتك مروه : حد قالك تلبسى كعب 6 سم منى : معلش برضه الطول هيبه وانت فرعه كده تحسى ازاى بالقصيرين اللى زى حالتنا انا وسالى هههههه سالى : انتى كام ؟ منى : 154 بلا فخر سالى : انا 155 منى : بكرهك..... حتى انتى اطول منى سالى :ههههه.. لاء انتى الاطول بالكعب انا مابلبسش اكتر من 3 سم رجلى بتوجعنى منى : كلنا لها يابنتى ..انتى مرتبطه؟ سالى : ..لاء مروه : ااااااه فتحتى سيره الارتباط والحب الضائع مش هنخلص بقى ياست منى منى : يابنتى مافيش احلى من الحب قالت مروه بمكر : طيب... حضره الحبيب مانزلش عينه من علينا من ساعه سالى ماجت قعدت معانا اندهله انا ولا تندهيله انتى منى : مين معتز؟هوه فين قاعد فين ؟انا مش عاوزه ادور مروه: قاعد على يمينك من وره ثم اشارت له مروه فاعترضت منى وقالت : ياربى يا مروه قولتلك ماتشاوريش لم تفهم سالى مجرى الحديث فاكتفت بالصمت وخفض انظارها فيما قاطع جلستهم صوت معتز الذكورى وهو يقول : شايف وجوه جديده مروه : اهلا يا معتز طيب مش تيجى تسلم ولا مافيش فى دماغك غير الوجوه الجديده رفع معتز حاجبيه واجتذب كرسيا وقربه من منى الجالسه تعبث فى هاتفها متظاهره بالانشغال : لا ازاى الوجوه الجديده وحتى القديمه اللى منطنشانى وتقلانه عليا رفعت منى حاجبها بتعجب : نعم؟ حضرتك بتكلمنى معتز: انا !!لا ابدا.... بيتهيألى شوفتك قبل كده ....فين يا معتز ؟ فين يا معتز؟؟؟؟ منى بسماجه: هههههه لاء ...خفيف معتز بتهكم: وبمعلقتين سكر وحياتك ... انما يا مروه ماعرفتناش يعنى مروه : سالى السكرتيره الجديده ...معتز محامى الشركه سالى : اهلا معتز : اهلا بيكى شركتنا نورت والله منى : سالى تعالى نروح نجيب حاجه ناكلها مدام هدى بتتكلم فى التليفون الظاهر نسيتنا معتز: لا معقول تقومو وانا قاعد هاه يا سالى تحبى تاكلى ايه؟ منى : انا وهيا هنقوم وفرصه سالى تتعرف على المكان هتيجى يا سالى؟ سالى : ااه تعالى حتى نمشى رجلينا شويه غادرت سالى برفقه منى وتتبعهم معتز بنظره منى : مروه ساعات بتبقى سخيفه انا منبهه عليها ماتناديش معتز مع ذلك شاورتله سالى : معلش ماتحطيش فى بالك وصلت الفتاتان الى منصه الطعام عندها توجهت اليهم هدى بالحديث : ياخبر انا آسفه انشغلت بالتليفون ونسيت الاكل منى : ولا يهمك يا مدام هدى كان الله فى العون هدى : هيجننى محمد ..عنده درس فى البيت وبسلامته لسه مارجعش انصرفت هدى تاركه منى وسالى التى طلبت طبقا من سلطه فقط فخاطبتها منى قائله : انتى بتعملى رجيم ولا ايه؟ سالى : لاء بس اصل مدام هدى كانت قايله ان الغدا تلت ساعه فيادوب الوقت منى : على رأيك انا وانتى اول ناس بيتلاحظ غيابها.... الظاهر هعمل زيك واطلب سلطه بس ...كده كده اتعكر مزاجى ومش هعرف اكل بنفس سالى : هيا مروه ممكن تزعل لو سيبناها وقعدنا فى تربيزه انا وانتى سوا ؟؟؟بصراحه انا مش بحب الاختلاط اووى منى : مروه تزعل!!!... انتى بتتكلمى عن حد تانى ...معلش انتى اصلك عشان لسه ماتعرفيهاش.... مروه دى اجدع واحده تخبط فى الحلل ولا يهمها وتسيبك تتفلقى كمان .....والصراحه انا ماكنتش ناويه ارجع هناك ..تعالى نقعد على التربيزه دى لوحدينا جلست سالى برفقه منى فهمت منى بسؤالها : انتى ساكنه فين؟ سالى : فى محرم بيه عند مستشفى حساب منى : ياه دا انتى جارتى بقى انا كمان فى محرم بيه بس شارع امير سالى : شوفتى طلعنا جيران فعلا كويس نروح سوا منى : ااه تعالى ااقعدى جنبى فى الاتوبيس عشان مروه بتنزل قبلى وبقعد بقيه السكه لوحدى سالى : اتفقنا مضى اليوم وانتهت ساعات العمل ووصلت سالى الى منزلها اخيرا واستقبلها والدها استقبالا حافلا وقال : لولو ......اخيرا ......البيت كان وحش اووى من غيرك مش متعود انك تقعدى بره كتير اووى كده سالى : معلش يا بابا اخدونى على مشمى محسن : هاه واخبار الشغل ايه؟؟....... حلو سالى : حلو جدااااااااا بس متعب الصراحه اووى يا بابا محسن: احكيلى عن كل حاجه خرجت مجيده من المطبخ قائله : كده برضه تيجى وماتدخليش تسلمى عليا سالى: معلش يا ماما انا لسه داخله والله مجيده : طيب غيرى هدومك واتشطفى وتعالى اكون حطيت الاكل وتقعدى تحكيلنا بالتفصيل ******************* مر اسبوع على سالى تستيقظ فى الخامسه صباحا وتعود فى تمام السادسه مساءا مرهقه لا تكاد تتناول طعامها حتى تخلد الى النوم حتى حل يوم الجمعه الاجازه الاسبوعيه حينها تجتمع العائله حضرت اختها برفقه زوجها ولم تسلم سالى من تعلقيات زوج اختها على مهنتها الجديده غادرت الاخت برفقه زوجها وظلت كلمات معتصم تطاردها "سكرتيره .....اخرتك سكرتيره يا سالى " فأشعرتها بالضيق فقررت مهاتفه صديقتها فى العمل منى والتى اصبحت مؤخرا من اقرب صديقاتها بل صديقتها الوحيده بعدما تركت عملها الحكومى وتخلى الصحاب عنها سالى : الو منى؟ ازيك؟ منى : ازيك يا سالى بنت حلال مصفى كنت لسه هتصل بيكى حالا سالى : القلوب عند بعضها منى : انا زهقانه اووى ماتيجى نخرج سالى : تصدقى اخدتى الكلمه من على لسانى ماشى هنروح فين منى : اى مكان ايه رأيك نروح جرين بلازا نقعد فى اى مكان هناك ولا حتى ندخل سينما فيلم احمد عز الجديد نزل سالى : مش عارفه موضوع السينما ده الوقت اتأخر منى : ليه هنلحق حفله 9 سالى : ياسلام ونخلص امتى ونروح امتى ونصحى تانى يوم للشغل ازاى ؟ منى : اوف فكرتينى بالشغل والصحيان بدرى خلاص تعالى نقعد فى اى كافيه ولا اقولك نتقابل فى محطه الرمل نلف على المحلات وناكل ايس كريم سالى : اوك هقول لبابا واقابلك على 7 هناك ماشى عند جوجو بتاع الفشار منى : بصى هتجيبى تانى سيره الفشار هقولك ندخل سينما هههههه سالى : هههههههه لا خلاص سلام هقابلك 7 اوعى تتأخرى ارتدت سالى ملابسها وخرجت من غرفتها واتجهت الى غرفه المعيشه فوجىء بها والدها وهى مرتديه ملابسها وتستعد للخروج محسن : على فين يا لولو؟ سالى : هخرج يا بابا مع واحده صحبتى مجيده: واحده صحبتك!!!! صاحبتك مين ؟ سالى : منى يا ماما معايا فى الشغل مجيده ممتعضه : وسكرتيره رخره؟ سالى : لاء يا ماما موظفه الاستقبال هناك محسن : وماله يابنتى اخرجى وغيرى جو مجيده : وهتروحو فين؟ سالى : ابدا يا ماما هننزل نتمشى فى محطه الرمل ومش هتأخر محسن : طيب يا حبيبتى خدى بالك من نفسك خرجت سالى من المنزل عندها توجه محسن الى مجيده بالكلام : ايه يا مجيده مالك مضيقاها على البنت كده ليه؟ مجيده: يعنى ما انتش عارف؟ بنتك مطلقه عارف يعنى ايه؟ وكلام الناس محسن: ليه يعنى... ده كان كتب كتاب ومحصلش نصيب وخلاص ....ندفن البنت بالحيا وهيا لسه مادقتش طعم الدنيا مجيده : كفياك دلع فيها يا محسن انا خايفه البنت تقعد جنبنا انا وانت محسن: وماله تقعد جنبى معززه مكرمه ولونيش اديها لراجل يبهدلها... ويقلل من كرامتها مجيده: هوه انا بقولك نرميها... بس شد عليها شويه محسن: كفايه انتى طول عمرك شاده عليها وعلى اختها مجيده: انا بشد لان حضرتك طول عمرك مرخى وسايبهم براحتهم ودول بنات محسن : والحمد لله متربين احسن تربيه لاعمرهم عصيونا... ولا مشيو غلط مجيده: مقولتش حاجه ربنا يتممها علينا بالستر .اقعد ساكت بقه الماتش هيبتدى محسن : برضه مصارعه حره انا مابيعجبنيش الرجاله القالعه دى مجيده: ماتخلنيش اتكلم هاه....من كام يوم كنت قاعد تتفرج على مصارعه حره بتاعه الستات محسن : انا!!! ااااااااه ....لاااااااا.... انا اصلى كنت بقلب فى التلفزيون وبعدين لقيت مصارعه حره ...قلت اسيب القناه ليكى تيجى تتفرجى ياحبيبتى ..... هوا انا ااقدر ابص للمزز دى واسيب حب حياتى ههههههههه....بقولك ايه ماتسيبك من الماتش وقومى اعمليلنا كوبايتين شاى والبيت كده فاضى وناخد راحتنا فى الكلام شويه فى كلام كنت عايز ااقولهولك ابتسمت مجيده وقد فهمت ما يرمى اليه زوجها : ياراجل كبرت وبقيت جد..... عيب عليك.... كلمتين ايه محسن: الله انتى هتكبرينا ليه يا مجيده تعالى ياشيخه وسيبك من الماتش قال مصارعه حره قال تعالى نلعب عروسه وعريس ارتفعت ضحكه مجيده قائله : يووووووووه جتك ايه يا محسن امضت مجيده ومحسن وقتا حميما رائعا فيما امضت سالى هى الاخرى وقتا طيبا مع منى فجلسوا سويا فى باسكن روبنز وتناولو بعضا من الايس كريم سالى : ياااااااااه يا منى ماتعرفيش انا بقالى اد ايه ماخرجتش واتبسطت كده منى : لاا انا والله الشغل ده جالى عشان يربينى.... يابنتى انا كنت كل يوم لازم اخرج ان شالله اروح السوق اشترى طلبات البيت ماطقيش القاعده فى البيت سالى : يابختك.... ومامتك بتسيبك تخرجى منى : ماما يووووه دى بتزقنى زق من البيت .اصل عندى اخين اصغر منى تؤام فى ثانويه عامه السنادى مطلعين عينها سالى : الله يكون فى عونها منى : انتى مامتك بتشتغل يا سالى ؟ سالى : لاا ماما طوول عمرها ست بيت منى : ااه عشان كده فضيالك بقى على طوول ...انا ماما وكيله مدرسه وكانت مدرسه عربى قبل كده فكانت مشغوله شويه سالى :انما ايه حكايه معتز؟ منى : ابدا ياستى بنحب بعض سالى : طيب ماتخاطبتوش ليه منى : بصراحه مش ماليه ايدى منه وخايفه ااقوله يجى يتقدم.... كمان هوا لسه بيدور على شقه سالى : ليه مش ماليه ايدك انتى مش قولتى انكم بتحبوا بعض؟ منى: معتز اصله بتاع بنات وساعات بخاف انه بعد مانتجوز يفضل فيه العيب ده سالى : بس شكله طيب منى : طيب مقولناش حاجه بس اللى فيه داء يابنتى ....زى زياد كده سالى : زياد مين؟ منى: زياد مين.... زياد سليم انتى نسيتى سالى : ااااااه صح ده بقى بتاع بنات درجه اولى ده اول يوم استلمنى منى : لا والله احكيلى احكيلى عمل معاكى ايه على فكره استلمنى اول ما تعينت برضه بس اخوه جاسر بهدله يومها بس زى ماتقولى دلوقتى جاسر مش فايقله اووى سالى : اهو جاسر ده انا مش ببلعه خالص ....والله مستغربه ازاى ده يكون اخو زياد ولا حتى اسامه منى : ليه ده سو تشارمينج يابنتى عليه كده هيبه وطله ولا نجوم السيما ولا عينيه فظيعه تحسى اما يبصلك كده كأنه بيخترقك سالى : ههههههه ....شعااااااع هههههههه انتى تحفه والله منى :لا بجد... فى بنت فى الدنيا ماتعجبش بجاسر سليم!!!! انتى بتهرجى ولا بتتقلى يا هانم سالى : لا والله بس تحسيه ruff كده فى التعامل منى : ماهو ده سر جاذبيته مش اى واحده يكلمها ..تقيل اوووى... وراسى كده سالى : وعنده برود اعصاب اسمالله ولا جراح بريطانى هههههههه منى : ههههههههه ااه من النحيادى اوووى.. لااا ...بس لما يتنرفز ممكن يهد الدنيا... بس اللى حصله خلاه يهدى شويه ...ولو ان مش اووى برضه لسه برضه جاسر سليم قالت سالى فى اهتمام: وايه اللى حصله؟ منى :جاسر ده كان دنجوان درجه اولى بس على تقيل مش زى زياد المهم انه فجأه لقيناه اتجوز بعدها بسنتين باين ويمكن ااقل طلق مراته بيقولو... والله اعلم انها خانته.. فطلقها ...بس اخدت ابنه الوحيد وهربت من البلد ولحد دلوقتى مش عارف يرجع ابنه سالى : لاحول ولا قوه الا بالله زعلتينى عليه منى : ماتزعليش على غالى يا ماما... يابنتى انتى مستقليه بيه الفلوس تعمل البدع.... كلها شهر ولا اتنين ويعرف يرجع ابنه سالى : ومراته دى ست اكيد مش محترمه ولما هوا لافف كده وداير يقع الوقعه دى منى : بيزنس... اتجوزها بيزنس... ابوها صاحب اكبر شركه استيراد خامات بتروليه فى مصر وكان عايز يشاركه ويوسع اعماله سالى : اااه قولتيلى يعنى مش حب ولا كلام من ده منى : حب مين يا ماما جاسر انسان عملى جدا وطموح جدا جدا .... والصراحه ما اظنش ان فى واحده ممكن تميل عقله ولا قلبه دا الستات بتترمى تحت رجليه ....خلي الحب للغلابه اللى زى حالتنا بيحلمو بشقه ولا عش العصفور يقضينا قالت سالى بأسى : وحياتك ولا الحب ساعات بينفعنا وممكن الناس تستخسر فينا حتى عش العصفور قالت منى باهتمام : انتى حبيتى قبل كده يا سالى لوت سالى شفتيها وقالت بمراره وكادت ان تبكى : ايوه بس للاسف كنت هبله منى : ايه اللى حصل؟ سالى : ااقولك بس بليز ماتجبيش سيره لحد منى : عيب عليكى ينقطع لسانى اصلا سالى : بعد الشر انا اصلى موقفى حساس شويه.... انا... مطلقه ...بس بعد كتب الكتاب فالواقع قبل دخلتى ب 3 ايام بس منى : ياخبر....طيب ايه؟ ماحولتيش ترجعى المايه لمجاريها سالى : ماكنش ينفع يا منى ماكنش ينفع..... ايهاب كان دكتور زميلى فى المستشفى اول ما جالى التكليف اتصاحبت فى الشغل على شله بنات معايا دكاتره كمان كنا بنروح ونيجى سوا وف يوم كنت طالعه امضى لقيت واحد وقفنى وطلب منى نمره تليفون بيتنا وقالى عايز يتقدم انا كنت بموت فى جلدى من الكسوف.... المهم جه واتقدم واتخطبنا وحبيته اووى وكتبنا الكتاب قبل الدخله بحوالى شهرين....... وللاسف اكتشفت انه على علاقه بواحده زميلتى فى المستشفى وكانو جيران اصلا...... بس هيا كانت مش بتحبه وحاول كتير يقربلها وهيا كانت بتصده اما لقت انه خطبنى اتغاظت ورجعت تانى تكلمه.... والاستاذ طلقنى قبل فرحنا عشان يتجوزها..... ده كان شرطها منى : ياااااااااااااااااه معقول.......فى ف الدنيا نداله بالشكل ده؟ حرام عليه يعنى كان عاملك حبايه مسكن ولا تلاقيه خطبك عشان يغظها سالى : الله اعلم ماتتخيليش صدمتى كانت كبيره ازاى وماعرفتش ارجع شغلى كل زمايلنا كانو بيتكلموا على اللى حصل ناس تمصمص فى شفايفها شفقه عليا ......وناس طلعت اشاعه انى انا اللى لفيت عليه وفرقت مابينهم.... بس قال ايه حبهم انتصر ....وطبعا هيا اللى كانت وره الاشاعه دى منى: دى بنى ادمه فعلا واطيه استغفر الله العظيم .....بس انتو ليه ياسالى كتبتوا الكتاب بدرى كده سالى : اللى حصل ان ايهاب كان مقدم على بعثه وكان عايز ياخدنى معاه طبعا فكتبنا الكتاب عشان انتى عارفه الاقامه والحاجات دى بابا ماكنش موافق كان بيقوله بعد مانتجوز يسافر هوه ويظبط حاله هناك وبعدين يبعتلى بس ماما الله يسامحها فضلت تزن على بابا بقى عشان يوافق كانت عايزه تتطمن عليا منى : النصيب يا سالى وانتى طبعا بعدها سيبتى الشغل فى الحكومه وجيتى اشتغلتى هنا فى الشركه؟ سالى : لا يا ريت انا فضلت مكمله وعامله نفسى زى الجبل وبالعكس روحت اخدت كورسات فى الكومبيوتر والانجليزى كمان بقيت بحاول اشغل نفسى بأى شكل بس جوايا كان مكسور اووى ......لحد فى يوم طالعه امضى فى الحضور لقيت دكتور كبير كده عنده بتاع 50 سنه لقيته بيوقفنى وعمال يسألنى عن اخبارى وكان باين عليه كده عاوز حاجه.... قلت فى عقل بالى يمكن يكون عنده ابن ولا حاجه من سنى وعاوزنى ليه..... فؤجئت بيه عاوز يتقدملى ...اتقهرت ساعتها هيا حصلت ..... واللى يغيظ انى اطول منه لم تتمالك منى نفسها فضحكت وقالت : كمااااااان ......ههههههههههه. يابنتى ايه حكايتك كل ماتطلعى تمضى يتقدملك واحد ههههههه لااااا انا من بكره هروح اقدم على وظيفه هناك سالى : ههههههه وماله عشان الدكتور اللى اتقدملى اخر مره يتقدملك منى : وده ان شاء الله مش شايف نفسه كبير عليكى مش يتكسف على دمه سالى : انا عارفه.... بلاوى بتتحدف على الواحد. بس حسيت ساعتها ان نفسى مكسوره اوووى ...للدرجادى!!.... واحد كان واخدنى كوبرى ....والتانى اد ابويا منى : ولا يهمك ياجميل ...ولاااااااااا تزعلى روحك بكره ربنا يبعتلك اللى احسن منهم كلهم ويستاهلك وتستاهليه بجد سالى : ربنا يخليكى يا منى........ بجد بترفعى معنوياتى وربنا يقدملك الخير ويهديلك معتز منى : يارب يا اختى يارب سالى : ههههههه طيب يالا بينا نقوم بالذوق احسن ماما تزعل منى مش عاوزه اتأخر منى : لا على ايه يالا خلينا نروح باحترمنا برضه عشان نعرف نصحى بدرى ولو انى كنت هموت واشترى الصندل ابو شرايط ده خرجت سالى برفقه منى من المحل وسارت معها وهى تقول : يابنتى ارحمى نفسك ده كعبه ولا عشره سنتى ...فقرات ضهرك هتتعبك بعد كده منى : انتى عارفه مين معقدنى من قصرى ؟ سالى : مين...مروه منى : لالااا مروه دى انا مابحطش كلامها فى ودانى ومش هسلم منها ولا انتى كمان سالى : يا ساتر ليه كده منى : عارفه النيك نيم بتاعها بين الموظفين ايه؟ سالى : ايه؟ منى : مروه رويتر وهيا عارفه ولا بيهمها...... اى فضيحه تجبلك قرارها .........كلنا بنقولها كان حقك تشتغلى صحفيه وتتعينى فى مجله من اللى بيكتبوا عن فضايح الفنانين سالى : يااااااه للدرجادى منى : اهى دى بالذات يا سالى احذرى انك تقولى قصادها اى حاجه عن موضوعك ده هيا فيها عيب انها كمان ممكن تنقل الكلام بس تحرفه بحيث يطلع بشكل تااااانى خااااالص سالى : كويس انك حذرتينى انا اصلى للاسف فيا طبع زفت ... بثق فى الناس بسهوله اووى وماتخيلش ليه اصلا حد يأذى التانى او يجرحه منى : الدنيا مليانه بلاوى سالى : اخدتينى فى دوكه ومقولتليش مين اللى بيحسسك بقصرك يبقى اكيد معتز منى : هههههه لاااا معتز اكتر حاجه بتعجبه فيا هيا قصرى ااه والله عارفه مين سالى : مين قالت منى بلهجه حالمه : جسوره ........ببقى واقفه الصبح وره الكونتر والاقيه داخل عليا بحس انى قزمه جمبه سالى : هههههههه انا الحمد لله بدخله بيبقى قاعد على المكتب انا مش ناقصه خوف ورعب منه منى : ااه ساعات فعلا بحس انى خايفه منه رغم انه قلما لما يكلمنى سالى : تحسى انه على طوول مافيش حاجه عجباه ولو عملت شغلى صح وتمام التمام ولا ينطق بأى كلمه ولا حتى شكرا واول ما اغلط مهما كان غلط تافه الاقيه اتقلب وبقى عصبى ويكلمنى باستهزاء كده منى : الله يكون فى عونك فعلا ياريتك كنتى اشتغلتى معايا فى الاستقبال تحت كنا هنسلى بعض سالى : المهم اننا اتسلينا النهارده انا بجد اتبسطت اووى منى : خلاص خلينا نكررها الاسبوع الجاى بس بدرى شويه عشان ندخل سينما يارب فيلم احمد عز يفضل موجود سالى : ههههه يا ادى احمد عز اللى واكل دماغك ده منى : الاول كنت واخده الموضوع عند فى معتز بيغير منه موووووووووت بس بعد كده لقيته بجد كيوت خالص سالى : يابنتى ارحمى الراجل ليه حق بقى.... كل الرجاله عندك ...سو تشارمينج ...وعليه نظره ...وشعاع... وكيوت ايييه هههههههههه منى : هههههههه انا مكنتش كده بس لما معتز بيغظنى بقيت انا كمان اغيظه بس خلاص هحترم نفسى شكلى من هنا ورايح سالى : ااه يفضل راعى حالتى الانسانيه ههههههه منى : حاااضر ياستى عادت سالى الى المنزل وجدت والدايها قد اخلدا الى النوم فنامت هيا الاخرى الفصل الرابع استيقظت سالى فى صباح اليوم التالى متأخره للغايه ولسوء حظها لم تستطع اللحاق بأتوبيس الشركه فاضطرت الى ركوب سيارتها القديمه دخلت الشركه متأخره بثلاثون دقيقه كامله لاحظتها منى على الفور ونظرت لها مشفقه واخبرتها ان جاسر قد وصل اليوم مبكرا للغايه وطلبها فى مكتبها ولم يجدها لم تسر سالى على الاطلاق عند سماعها لذلك النبأ فتوجهت الى مكتبها سريعا وضعت حقيبتها واخذت دفتر الملاحظات وانطلقت الى مكتب جاسر طرقته بخفه وسمعت صوته قائلا: ادخل دلفت سالى الى الغرفه وقالت بصوت خافت : صباح الخير نظر لها جاسر شزرا ثم نظر فى ساعته الفخمه : متأخره نص ساعه بحالها سالى : اسفه بجد راحت عليا نومه قال جاسر بصوت قاس: وكنتى سهرانه طبعا نظرت له سالى بتعجب وقالت : لاء مش كده بالظبط لوى جاسر شفتيه وقال بعصبيه : مخصوم منك النهارده وده اول واخر انذار انتى فاهمه قالت سالى بصوت مخنوق : اللى تشوفه حضرتك ظلت سالى واقفه فيما املها جاسر ملاحظاته وبعدما انهى صمت فلم تفهم سالى اتنصرف ام تبقى ان كان لديه مزيد رفعت سالى ابصارها ونظرت اليه لتجده يحدق بها سالى : فى حاجه تانيه ولا خلاص كده ؟ ظل جاسر محدقا بها فتنحنحت سالى شاعره بالارتباك فقالت : اروح اطبع الملاحظات دى واجيبهم لحضرتك تمضيهم قال جاسر بهدوء: ااقعدى واقفه ليه رفعت سالى حاجبيها وقالت داخلها : تو ما افتكرت جلست سالى فقال جاسر : اتأخرتى ليه النهارده؟ عايز الصراحه نظرت له سالى متعجبه وقالت : قلت لحضرتك انى صحيت متأخره ومالحقتش الباص قال جاسر بتحفز: وجيتى ازاى حد وصلك سالى : لاء جيت بعربيتى جاسر : همممم وضع جاسر مرفقيه على المكتب ودعك وجهه ثم قال: اعملى حسابك من بكره هتتنقلى للدور هنا معايا فى المكتب اللى جنبى لم تفهم سالى ووهزت راسها قليلا ثم قالت : وهسيب تحت قال جاسر باقتضاب : ااه ..بكره .. واتفضلى دلوقتى قامت سالى شاعره بالتخبط وانصرفت وهى لا تفهم شيئا وفى وقت الغداء نزلت سالى الى القاعه وجلست برفقه منى والتى قالت : طمنينى عملتى ايه مع جاسر؟ قالت سالى بانزعاج : زفت... خصم منى النهارده وقالى ده اول واخر انذار وفوق كده مكتبى من بكره هيتنقل جنبه قالت منى بتعجب : ايه....!!!!!!...... ليه كل ده؟عشان نص ساعه تأخير ؟ لوت سالى شفتيها باستياء وقالت : افترى... انا مش مدايقنى غير ان مكتبى يتنقل ....الدور فوق مافيهوش غير مكتبه وقاعه الاجتماعات وبس... تحت على الاقل الموظفين رايحين جايين وكنت حاسه بالونس دلوقتى هتحبس منى : هههههه واحلى حبسه ياريتنى كنت انا سالى : مستعده ابدل معاكى ايه رأيك منى : موافقه ههههه بس هو يرضى هههههههه قاطعتهم مروه وجلست دون استئذان : بتضحكى على ايه؟ شوفتو اللى حصل النهارده؟ منى : ايه يا رويتر ؟ مروه : جاسر منى : ماله؟ مروه : مسك زياد النهارده سلخه عشان اتأخر سالى : هوا كمان ههههه دى فره بقى منى : ياسلام ليه دا النهارده شيفاه جاى قبلك ياسالى بحاجه بسيطه دقيقتين بس وكده يبقى جاى بدرى مش متأخر ضاقت عينا مروه وقالت : وانتى جيتى متأخر النهارده يا سالى انتى كمان ؟ سالى : صح النوم انتى ماخدتيش بالك انى مركبتش معاكم الباص النهارده ولا ايه؟ مروه : لاء ماخدتش بالى ...وجاسر عرف انك اتأخرتى منى : طبعا عرف سألنى عليها النهارده وخصملها اليوم كمان مروه بلهجه متصنعه الشفقه: ياااااه معقول معلش سالى : اللى حصل انا هقوم يامنى مش عاوزه حاجه منى : لسه يابنتى التلت ساعه مخلصتش وبعدين انتى ما اكلتيش سالى : اتسدت نفسى ..سلام اتجهت سالى الى مكتبها وشرعت فى اداء عملها عندها دخل زياد مكتبها قائلا : ازيك يا سالى رفعت سالى ابصارها وقالت : الحمد لله ازيك انت يا استاذ زياد تظاهر زياد ان شيئا ما قد اصاب صدره وكاد ان يقع ثم قال بصوت مسرحى : ااااه .....استاذ!!!! ياخبر ليه كده؟ لم تتمالك سالى نفسها وابتسمت ابتسامه مشعه : خلاص ..خلاص ازيك يا زياد ابتسم زياد بالمقابل ابتسامه فاتنه وقال : ايوه كده خلى البساط احمدى .سمعت انك اتأخرتى النهارده هزت سالى رأسها وقالت : ااه راحت عليا نومه زياد : همممم كنتى سهرانه بتابعى الفيلم ولا بتشيتى .....يا خوفى يابدران ضحكت سالى ولم تتمالك نفسها وقارنت بين طريقته فى سؤاله وطريقه جاسر رغم ان السؤال يكاد يكون متشابها ثم اجابت : لا ده ولا ده خرجت امبارح ومشيت حبه حلوين رجعت نمت ماحستش والظاهر انى ظبط المنبه غلط قومت مع نفسى مارنش خالص عملته pmبدال am زياد : ههههههههه بتحصل فى احسن العائلات معلش وخرجتى مع مين بقى اوعى يكون البوى فريند نظرت له سالى بعتاب وقالت : لاء... منى تظاهر زياد بالتأثر : انتم الاتنين!!! طيب حتى رنه.. ماسج ...اى حاجه.. تعالى يازياد احنا مايهونش علينا نخرج من غيرك ضحكت سالى ولم ترد فسألها زياد : ورحتوا فين تنهدت سالى وقالت : تصدق ماما ماسألتنيش الاسئله دى كلها ....رحنا باسكن روبنز فغنى زياد: عشان تاكلى جلاس وتدوبى فى قلوب الناس ضحكت سالى ثانيه ثم فؤجئت بجاسر واقفا وعيناه تحملق بهما بغضب شديد فاكفهر وجهها وتلاشت ابتسامتها سريعا فاستدار زياد على الفور ليجد اخاه فقال بصوت هادىء : اهلا جاسر ...خير جاسر : انت واقف عندك بتعمل ايه؟ زياد: حلوه اوى واقف عندى بعمل ايه عادى كنت جاى لسالى فى شغل هكون جاى ليه؟ جاسر : وياترى يا انسه سالى خلصتى الشغل ولا واقفين تتسامروا امتقع وجهه سالى ونظرت اليه بحده ثم قالت فى تحدى : اول ما اخلص غدايا هكمل شغل جاسر : انا مش شايف معاكى غدا زياد : ما انا اكلته هههههههه . نظر له جاسر بغضب ثم توجهه لسالى بالحديث : هاتى الملفات اللى قولتلك عليها وحصلينى على مكتبى انصرف جاسر تاركا زياد والذى شعر بضيق سالى فقال مخففا عنها : معلش ولا تاخدى فى بالك جاسر اصله بيحب يعيش دور ناظر المدرسه بجانب انه مدير مجلس الاداره ...كنا بنقول ايه؟ سالى : كنا بنقول ان هودى الملفات واشوف اللى ورايا بدال ما احنا واقفين نتسامر قال زياد بخفه: براحتك سلاام انهت سالى عملها فى تمام الخامسه واستعدت للانصراف حينها رن الهاتف سالى : الو جاسر : تعالى اغلق جاسر الخط فتعجبت سالى منه وهزت رأسها وتمتمت مقلده صوته بحنق : تعالى...ايه ده فى حاجه اسمها من فضلك تيجي شويه او لو سمحتى عاوزك فى مكتبى ...مش تعالى ...صبرنى يارب قاطعتها منى والتى دخلت مكتبها وقالت : ايه يابنتى انتى بتكلمى نفسك ابتسمت سالى بوهن : ااه من غلبى انتى لسه مامشتيش منى : انا استنيتك تحت لقيتك مانزلتيش قلت اطلع استعجلك الباص هيمشى سالى : لا ياقمر روحى انتى انا معايا العربيه منى : ااه صحيح نسيت خالص سالى : كنت هقولك تيجى معايا بس الاستاذ جاسر طلبنى فى المكتب دلوقتى وهأخرك معايا روحى انتى بقى منى: غريبه...وهوا يعنى خلاص ثم ان مواعيد الشغل انتهت يعنى لو ماكنش معاكى العربيه النهارده كان هيخلى الباص يستناكى ؟ سالى : هوا تقريبا عايزنى اعوض النص ساعه تأخير مش كفايه انى اتخصم منى النهارده .هطلعله بقى بدال ما اسمع كلمتين انا خلاص جبت اخرى منه منى : طيب سلام ياقمر واما توصلى طمنينى عملتى ايه معاه خرجت سالى من المكتب وهى تقول : ان شاء الله ادعيلى ..سلام نظرت لها منى وهى تتنهد : ربنا معاكى ...سلام صعدت سالى الى الدور الاخير فى البنايه الانيقه وجدت باب المكتب مفتوح على مصرعيه دخلت متعجبه ولم تجد احدا فنادت بصوت هادىء: جاسر بيه ؟ بعد لحظات خرج جاسر من الحمام الملحق بالغرفه ولاحظت سالى على الفور ازره قميصه المفتوحه حتى منتصف صدره مظهره عضلاته القويه وسمرته وشعره الاشعث المبلل والذى منحه هيئه خطره فاكتست وجنتيها بحمره الخجل واخفضت رأسها وقالت بصوت منخفض: حضرتك طلبتنى تخلخلت اصابع جاسر النحيله شعره محاولا تمشيطه وقال : ملفات شركه يسرى الطحان خلصت ؟ سالى : ايوه يافندم وبعت العقود للاستاذ معتز المحامى عشان يراجعها جاسر : عايز بكره الموضوع ده يخلص قبل الساعه 12 تكونى طلعتيلى الملفات مفهوم سالى : مفهوم جلس جاسر على الاريكه الجلديه ورفع ناظريه اليها : مكتبك من بكره هيتنقل هنا فى الدور جنبى ياريت 7 بالدقيقه تكونى عليه هزت سالى رأسها : امرك نظرت له سالى وكان يبدو انه سيقول شيئا ما فقالت : فى حاجه تانيه حضرتك؟ ضاقت عينا جاسر وقال بتحفز : فيه...فيه ان هنا مكان شغل مش تربيطات وارتباطات نظرت له سالى ولم تفهم فحوى كلماته وقالت : يعنى ايه؟ حضرتك تقصد ايه؟ مال جاسر براسه الى اليمين قليلا ثم ارجع نفسه الى الخلف وفرد ذراعيه على ظهر الاريكه ووضع قدما فوق الاخرى مما اخجل سالى اكثر فنصف جسده الاعلى تقريبا عارى قال اخيرا بتمهل : كلامى مفهوم جدا.. هنا... مكان.... شغل. شعرت سالى بالحنق والغضب الشديد فقالت : وانا بشتغل وشايفه شغلى على اكمل وجه ومابأخرش حاجه واللى حصل النهارده كان فوق ارداتى انا ماليش مزاج انى اتأخر واعرض نفسى للاهانه والخصم اخفض جاسر ذراعيه بسرعه وانحنى الى الامام بتحفز وقال بغضب : انا اهنتك؟ قالت سالى بصوت مهزوز بفعل غضبها: حضرتك من الصبح وبتتعامل معايا بمنتهى ال.... مش عارفه ااقول ايه بس... الاسلوب صعب كأنى اخترقت ناموس الكون ...فحين ان اى عمل فى الدنيا معرض ان الموظفين فيه يتأخروا ...فى مواصلات ...صحيان متأخر... وعشان كده اتعملت الاذون ودقايق التأخير .......مش خصم اجر يوم كامل وتعنيف مستمر نظر لها جاسر وقد فتن بوجهها الاحمر من الغضب واندفاعها فى الكلام بل وجرأتها فى معارضته فحين انه قد مر زمن طويل منذ ان فعل احدهم هذا فقام من مجلسه ومشى خطوات قليله باتجاهها حتى اصبح على بعد سنتيمترات قليله ففزعت سالى من قربه منها بهذا الشكل وظنت انه سوف يضربها فرفعت رأسها بخوف وفؤجئت بانه يبتسم ابتسامه واسعه وقال بحنان بصوت منخفض : خلاص ماتزعليش نفسك اووى كده ان كان على يوم الخصم ...خلاص مافيش خصم بس ما تتأخريش تانى نظرت له سالى بحيره وفتحت فمها تريد النطق بشىء ما ...اى شىء عندها تراجع جاسر وادار لها ظهره واتجه الى مكتبه وقال : يالا عشان تروحى وماتنسيش اللى قولتلك عليه ملفات يسرى الطحان تخلص فى اقرب وقت نظرت له سالى متحيره فقد انقلب من انسان دافىء حنون الى انسان غايه فى البرود فى ثوان معدوده فقالت متردده : حاضر ...ومتشكره اووى عن اذنك خرجت سالى واغلقت الباب خلفها واخذت نفسا عميقا ثم توجهت الى مكتبها ولملت اشيائها وانصرفت الى سيارتها المركونه *************************** ركبت سالى السياره وانطلقت عائده الى منزلها وبعد قليل بدأ محرك السياره فى اصدار اصوات غير مطمئنه بالمره الى ان توقفت السياره تماما حاولت سالى اعاده تشغيله ولكن لافائده فقد غاب عن الحياه ترجلت سالى من السياره ورفعت الغطاء الامامى ونظرت الى مكونات السياره بيأس وقالت : قال يعنى هعرف اصلحها ده لو العيب قصادى ولا عين الشمس ولا حعرف ...وبعدين الدنيا هتليل والمكان مقطوع اعمل ايه ياربى اخرجت سالى هاتفها وقلبت فى الاسماء وما هى الا ثوانى حتى سمعت صوت عجلات تقترب منها وتبطىء ادارت وجهها فوجدت انها سياره زياد الرياضيه الحديثه ترجل زياد من سيارته ونظر لها بعبث طفولى محبب وقال : ايه عطلت منك؟ تنهدت سالى وقالت براحه لدى رؤيه وجهه المألوف : ااه مش عارفه فيها ايه اقترب زياد منها وقال :طيب وسعى اشوف فيها ايه فحص زياد السياره سريعا ثم قال : الزيت نظرت له سالى ببلاهه وقالت : ماله؟ زياد: مافيش ولا نقطه زيت يامفتريه ده كده التروس بتاكل فى بعضها .ربنا يستر وماتكونش حاجه اتكسرت سالى : ياخبر طيب وانا اعمل ايه زياد : اركبى معايا وانا هقطرهالك .معاكى حبل سالى : ااه معايا خلاص انت ممكن تربطها وانا اركب جواها تحسبا لاى حاجه تحصل زياد : هههههههه ياسلام عشان لو حاجه حصلت وانتى جواها تبقى راحت العربيه بسالى ...لاء طبعا ايه اللى انتى بتقوليه ده بطلى هبل ادينى الحبل واركبى ياله انصاعت سالى لامره فلم تجد حلا اخرا وستبدو فى غايه الوقاحه ان اصرت على الركوب بمفردها ربط زياد السياره باحكام ثم صعد الى سيارته واغلق الباب وابتسم الى سالى ابتسامه مشعه : العربيه نورت . ثم اضاف بتأثر شديد :تصدقى من ساعه ما اشتريتها وماحدش ركبها غيرى اما كنت حاسس بوحده فظيعه جواها لم تتمالك سالى نفسها من الضحك وقهقهت بصوت مرتفع : انت مش ممكن على فكره مش عارفه بتجيب الكلام ده منين ضحك زياد وقال : من قلبى ..من احساسى... ايه مش مصدقانى سالى : ابقى عبيطه لو صدقتك رد زياد بدهشه : كده برضه؟ ده جزاتى ماشى ياستى الله يسامحك بس اعمل ايه حلاوتك مطيره برج من نافوخى حاولت سالى تصنع الجديه : لو هنبتدى الكلام كده هقولك نزلنى زياد: لا خلاص خلاص ماتهونيش عليا اسيبك لوحدك .هاه تحبى تروحى فين سالى : معلش ممكن تودينى محرم بيه بس لغايه البنزينه نزلنى هناك واتفضل انت زياد: ايه ده... ايه ده ؟ ايه الكلام ده انا منغير حاجه حودى العربيه البنزينه يحطو الزيت وبعدين اخدك ونطلع اى مكان نتغدى سوا سالى : لا والله انت ماصدقت بقى زياد: طبعا ده يوم المنى سالى : مش هينفع انا لازم اروح زياد: ما انا هروحك بس نتغدى الاول انتى ماتغديتيش فى الشركه سالى : ما انا هتغدى مع ماما وبابا زياد: كده . واهون عليكى تسيبنى اتغدى لوحدى سالى : روح واتغدى مع اهلك انت كمان زياد: ياااااريت من بقك لباب السما العيله دى يابنتى بتتجمع فى المناسبات السعيده وبس تعرفى الناس بتحسدنا على القصر اللى عايشين فيه لو يعرفو ان جوه القصر ده كله عايش فى ملكوت مع نفسه كنا نصعب عليهم مش يحسدونا هههههههه سالى : بكره ربنا يرزقك ببنت الحلال وساعتها تتغدى معاك وتتعشى كمان زياد: طيب ما انتى بنت حلال مصفى كمان ومش عاوزه تيجى تتغدى معايا سالى : مش هينفع يازياد بجد ارجوك بلاش تحسسنى باحراج يكفى انك وقفتلى وانقذتنى من الموقف اللى كنت فيه زياد: ياقمر انت تؤمر واى حاجه تحصل معاكى تليفون صغير وتلاقينى واقف قصادك واقولك شبيكى لبيكى زياد تحت امرك وملك عينيكى سالى : انا رأيي انك تسيب انت قسم البحوث وتمسك قسم العلاقات العامه حقيقى لا يعلى عليك زياد: انا يابنتى خساره فى البلد دى والله هههههههه وصلت سالى الى منزلها اخيرا فبادرتها امها بالسؤال : اتأخرتى كده ليه ياسالى ابوكى قلقان عليكى وبتصل بيكى التليفون غير متاح سالى : العربيه اصلها عطلت منى فى السكه وانا راجعه مجيده: ياخبر وعملتى ايه ؟ سالى : ربنا بعتلى زياد قطر العربيه ووداها للبنزينه حطولها زيت وجيت على هنا بيها مجيده: ومين زياد ده ان شاء الله؟ سالى : ده واحد من اصحاب الشركه مجيده: وماكلمتيش ابوكى ليه ...ليه تيجى مع واحد غريب سالى : يا ماما اكلم بابا ازاى بس وبعدين انا اول ماعطلت لقيته وقفلى وقطر العربيه وكتر خيره ساعدنى مجيده: كتر خيره انه ساعدك بسم الله ماشاء الله تركبى العربيه مع راجل غريب دى اخره تربيتى فيكى .استنى ابوكى اما يرجع من الصلاه يجى يشوف عملتك المهببه لم يطل الوقت فما هى الا ثوان معدوده حتى فتح باب المنزل ودخل محسن منزعجا : ايه خير يا مجيده صوتك جايب الدور اللى تحت . حمدلله على سلامتك يالولو خير ياحبيبتى اتأخرتى كده ليه النهارده لم تمنحها مجيده فرصه للرد : العربيه عطلت منها قامت الهانم ركبت العربيه مع راجل غريب ورجعت بالسلامه يرضيك كده يا محسن؟ سالى : يا ماما مش ده اللى حصل بالظبط مجيده : ابوكى عندك احكيله ولو انى عارفه انه هيقف فى صفك ما انا عدوتكم انصرفت مجيده الى غرفتها غاضبه فقال محسن : ايه يا سالى اللى حصل احكيلى قصت سالى على والدها ما حدث فقال اخيرا : برضه يا سالى كنتى كلمتينى اتصرف انا قبل ماتركبى معاه عربيته يابنتى سالى : يابابا انا فعلا كنت هكلمك لقيته فى وشى ربط عربيتى وحسيت انى هبقى قليله الذوق ان رفضت اركب معاه وبعدين دى مدير فى الشركه محسن : طيب اللى حصل حصل خلاص .بس تانى مره تكلمينى ولو كنتى فى آخر الدنيا انا هجيلك اتفقنا سالى : ربنا يخليك ليا يا بابا ولا يحرمنى منك ابدا محسن : ياله ادخلى صالحى ماما واعتذرى منها انتى برضه غلطانه وهيا معاها حق تقلق عليكى وتعالى عشان نتغدى سالى : حاضر يا بابا دخلت سالى غرفه والدتها وقبلتها معتذره وقالت : خلاص يا ماما بقى اوعدك مش حيحصل تانى ربتت مجيده على ظهر ابنتها وقالت : ياحبيبتى انا خايفه عليكى وعلى سمعتك الناس مش بترحم وتانى مره ماتركبيش الزفته دى تانى ان شالله ماتروحيش الشغل خالص سالى : ادعيلى ما اتاخرش تانى المدير ادانى كلمتين فى العضم اللى هما وكان هيخصملى اليوم كمان مجيده : انتى اللى عملتى فى روحك تذلى نفسك للى يسوا واللى مايسواش سكتت سالى فلم تكن راغبه لجدال والدتها ثم قالت : طيب ممكن بقى تقومى ياست الكل عشان نتغدى سوا مجيده : روحى غيرى هدومك وانا جايه بدلت سالى ملابسها لملابس منزليه مريحه وغسلت يدها وذهبت لمساعده والدتها فى تحضير طاوله الطعام في الوقت نفسه كان زياد قد اوقف سيارته وترجل منها ومشى خطوات قليله فى حديقه القصر الواسعه دلف بعدها من الباب المعدنى الكبير فاستقبلته الخادمه وقالت : اهلا زياد بيه حمد لله على السلامه الجماعه فى الفرانده بيتغدوا رفع زياد حاجبيه تعجبا وتوجه الى الفرانده وقال لدى رؤيه افراد عائلته مجتمعون : متجمعين عند النبى .خير مش بعاده يعنى الام(سوسن): ازيك يا حبيبى حمدلله على سلامتك اتأخرت ليه جاسر قال انه مشى بعدك ووصل من بدرى زياد: يعنى طلعلى مشوار وهوا فين جاسر؟ اسامه : جاله تليفون زياد : وانت فين مراتك؟ اسامه :طلعت تنيم مريم فوق ونازله حضر جاسر وجلس على طاوله الطعام فخاطب اسامه قائلا : ده كان يسرى الطحان شكله عايز يرجع فى كلامه لكن انا وراه اخر الاسبوع عزمته على حفله هنا اعمل حسابك تكلم متعهد الحفلات يوضب القصر عايزاها حفله يحكو ويتحاكو بيها سوسن : والحفله دى منغير مناسبه كده؟ جاسر : لزوم الشغل يا ماما .الصفقه دى هتنقل المجموعه نقله تانيه سوسن : يا ما نفسى يجى اليوم اللى اعمل فيه حفله برجوع سليم الصغير شعر جاسر بالم يعتصر فؤاده : ان شاء الله قريب سوسن بعصبيه: قريب امتى وانا شيفالك مافيش فى دماغك غير الشغل قال زياد مدافعا عن اخوه الاكبر : يعنى هوا يا ماما فرحان ببعد ابنه عنه سوسن : ماقولتش حاجه بس الولد وحشنى اووى نفسى اشوفه قبل ما اموت جاسر : بعد الشر عليكى يا امى ووحشنى انا كمان.. دا ابنى الوحيد بس اعمل ايه كل اللى ف ايدى عملته والمحامى طمنى وقالى انه قريب بس لازم اصبر اسامه :ربنا يصبرك وان شاء الله يرجع بالف سلامه وتعمليله احلى حفله يا ست الكل نزلت نرمين زوجه اسامه وانضمت الى زوجها فجلست جواره : اخيرا نامت سوسن : غلطانه كنتى اديتيها للشغاله تنيمها كده انتى بتعلقيها بيكى اكتر خلى البنت تطلع معتمده على روحها نرمين : يا ناناه دى لسه بيبى وبعدين مش بطمن عليها مع اى حد غريب دا حتى عند مامى مابخليش حد يقرب منها اسامه : نرمين قلوقه بزياده يا ماما انا نفسى ساعات مابترضيش تخلينى اشيلها سوسن : ليه ان شاء الله مش ابوها نرمين : كده يا اسامه ...انا مابخلكش تشيلها لما تكون راضعه بخاف لا ترجع عليك الحق عليا كده انت هتزعل ناناه منى سوسن : وازعل من ايه بنتكو وانتو احرار جاسر : ايه اللى أخرك كده يا زياد انت ماشى النهارده قبلى زياد: هوا انتى تزعقلى الصبح فى الشركه عشان اتأخرت ولما ارجع البيت تسألنى كنت فين؟ تكونش فاكر نفسك المدام؟ سوسن : اتكلم مع اخوك بأدب يا ولد انت زياد: ولد!!!!....والله انا بتكلم بأدب وماحدش هنا ليه عندى حاجه انا اخرج واروح زى ما انا عاوز تكونو مفكرنى بنتكم اخر العنقود وخايفين عليها نرمين : ههههههههه لا مش كده يا زياد بس احنا النهارده متجمعين على الغدا سوا يعنى زياد: وانا ماحدش قالى انه حيحصل الجمع الفريد ده كنت جيت بدرى اسامه : سيبك منه يا نرمين دا عايز يعمل مشكله منغير لازمه... جاسر كان قلقان عليك ماكلنا عارفين سواقتك والسرعه الرهيبه اللى بتمشى بيها زياد: لا اطمنو كنت سايق بالراحه وانا جاى اسامه : ااه احترم نفسك مش كل شهر والتانى تكسرلنا عربيه بنص مليون جنيه زياد: والله من فلوسى ماحدش بيدفعلى حاجه من جيبه جاسر : كل يا اسامه الله يخليك وبلاش مجادله معاه لانى بيتحرق دمى اكتر زياد: لا وعلى ايه انا قايم ولا احرق فى دمكم ولا انتو تدايقونى سلام سوسن : زياد...احترم على الاقل وجود امك واقعد كل وسطينا ..عيب عليك قبل زياد رأس امه وقال : عشان خاطرك بس انتى يا سوسو تناولت افراد عائله سليم وجبتهم وسط اجواء مشحونه بالتوتر الذى طالما ظل سائدا بين الاخين الاكبر والاصغر حتى اعلن اسامه عزمه على الانصراف برفقه زوجته وابنتهما الصغرى فأعلنت الام اعتراضها وقالت : مانتو بايتين معانا النهارده انا لسه ماشبعتش من البنت نرمين : معلش يا ناناه مره تانيه اكون عامله حسابى نظرت سوسن الى ابنها الاوسط وقالت : براحتكم انا مش عايزه اضغط عليكم اسامه : يا ماما الجيات اكتر من الريحات ويومين ولا حاجه ونيجى تانى سوسن : ماشى يا حبيبى خدو بالكو من السكه واما توصل اتصل بيا اطمن عليكم غادر اسامه اخيرا وصعد زياد الى الطابق العلوى فأبدل ملابسه واستعد للخروج عندها رآه جاسر وهو يستعد للخروج فقال : على فين العزم؟ زياد: خارج اسهر مع ناس صحابى تيجى معانا جاسر : ولا والله ...دعوة مراكبيه اكيد ابتسم زياد ابتسامه واسعه وقال : اكييييييييييييييد توجه زياد الى السلم المؤدى للدور الاسفل وخطى بضعه درجات ثم رفع ناظريه الى اخيه الذى يقف وعلى وجهه علامات الضيق وقال : سلام يا جاسوره البس الشراب واشرب اللبن قبل ماتنام هز جاسر رأسه بنفاذ صبر ولم يرد عليه واتجه الى غرفه المكتب لمتابعه بعض الاعمال كما اعتاد كل مساء الفصل الخامس اشرق صباح يوم جديد استيقظت سالى مبكره عن ميعادها خوفا ان تتأخر من جديد وصلت الى الشركه وتوجهت الى الطابق الاخير ولم تسلم من تلميحات مروه "رويتر" عن انها ستكون بمفردها برفقه جاسر دخلت سالى مكتبها الصغير كان يحتوى على اثاث اكثر اناقه وتجهيزات اكثر حداثه من مكتبها القديم ومع ذلك شعرت بالغربه شرعت سالى فى اداء عملها وبعد قليل رن الهاتف اخبرها معتز المحامى ان الملفات التى بعثتها له بالامس قد انتهى منها بعثت بالساعى اليه فأحضرها اليها توجهت بالملفات الى مكتب جاسر طرقته ودخلت سالى : صباح الخير ...ملفات يسرى الطحان جاسر : صباح النور تصفح جاسر الملفات ثم عقد حاجبيه ورفع سماعه الهاتف وقال كلمته المعهوده: تعالا لوت سالى شفتيها ساخره فنظر لها جاسر شزرا فاخفضت ناظريها بعد قليل دخل زياد الغرفه : صباح الخير يا جاسر صباح الخير ياسالى اومأت سالى برأسها بتحيه بسيطه فقد خافت ان ترد بالتحيه قال جاسر : انت متأكد من الارقام دى نظر زياد فى الاوراق سريعا وقال مؤكدا : مليون الميه جاسر : انت عارف ده معناه ايه زياد: الموضوع مش بسيط زي ماكنا متخيلين وممكن نضطر نعمل مفاوضات تانى.... يسرى الطحان مش هيرضى بالسعر اللى عرضناه عليه بالسهوله دى جاسر : وانا مش هرجع فى كلامى والا ده هيكون مؤشر لاى حد فى السوق انه ممكن يقرص علينا زياد: اللى تشوفه اعمله واحنا معاك وقفت سالى لفتره طويله تستعد لكتابه اى ملاحظه ومع ذلك لم يمليها جاسر اى شىء فتساءلت فى داخلها "هوا نسانى ولا ايه" قاطع افكارها صوت زياد : العربيه عملت معاكى حاجه تانيه؟ نظرت له سالى وقالت بصوت هادىء منخفض : لاء الحمد لله زياد: واضح انك بتسيبيها مركونه كتير من فتره للتانيه ابقى شيكى على الزيت والمايه رفع جاسر رأسه ونظر الى اخيه متساءلا فقال الاخر : اصل عربيتها عطلت امبارح كان مافيهاش ولا نقطه زيت فوصلتها عندها نظر جاسر الى سالى غاضبا وقال : ومانديتيش ليه على الامن يبعتوا حد يصلحالك فؤجئت سالى بهجومه فقالت مدافعه عن نفسها : العربيه عطلت بيا فى نص الطريق زياد : كنت راجع لقيتها واقفه محتاسه بيها مايصحش طبعا اسيبها وامشى ولا ايه؟ نظر لها جاسر بطرف عينه وهز رأسه ثم قال : لا طبعا ...مايصحش .اتفضلى روحى انتى دلوقتى على مكتبك يا آنسه شعرت سالى بالضيق من اسلوبه فغادرت بصمت فيما نظر جاسر الى اخيه بغضب وقال : انا لاخر مره بحذرك هنا مكان شغل زياد : طيب ماعطلكش عشان ااقوم اشوف شغلى مر اليوم سريعا وانهمكت سالى فى اداء عملها وظلت ذكرى الصباح تطاردها منغصه عليها يومها حتى حل ميعاد الغداء فنزلت الى القاعه فوجدت منى تجلس للاسف برفقه مروه والتى بادرتها بالقول : اللى على ..على مابقالكيش شهر واترقيتى وبقى مكتبك جنب مكتب جاسر يا خوفى يجى يوم وتبقى مديره الشركه بداله هههههههههه نظرت لها سالى بضيق : ده على اساس ان معايا ملايين متلتله اشترى الشركه يعنى منى : سيبك منها يا سالى شكلها رايقه وبتتسلى علينا انتى اخبارك ايه فوق سالى : عادى الشغل هوا الشغل بس دلوقتى اكتر الاستاذ جاسر طول الوقت.. روحى.. جيبى... ودى... هاتى وطبعا ممنوع استعمال الساعى لازم انا بنفسى منى : معلش يا سالى ربنا يقويكى انتى مش هتاكلى ؟ سالى : لاء انا ماليش نفس من الصبح وعماله اشرب فى نسكافيه انا بس نزلت عشان اشوفك واغير جو بدال الحبسه فوق منى : ربنا يخليكى ياقمر مروه : والله انا مستغربه لحقيتى تعلقيها بيكى اووى كده يا منى ردت منى : من القلب للقلب رسول يابنتى وسالى قلبها طيب مروه : وبنت حلال بتساعد الشباب هههههههه احمرت وجنتا سالى بغضب وقالت : انا ما اسمحلكيش على فكره اتكلمى معايا كويس ردت مروه ببرود : ايه وانا قلت ايه سالى : انا قايمه يا منى مع السلامه اشوفك فى الباص منى : انا جايه معاكى مروه : مع الف الف سلامه سارت منى برفقه سالى وقالت : مالك يا سالى صحيح شكلك مدايق روت سالى لها احداث الامس بالاضافه لما حدث فى الصباح الباكر فقالت منى بعدما انتهت سالى من سرد تلك الاحداث : بصى يا سالى انتى اختى وحبيبتى هيا كلمه واحده...بلااااااااااااش سالى : بلاش ايه؟ منى : بلاش تدخلى مابينهم.... زياد طول عمره بيدخل فى منافسه مع جاسر ويامه بيحاول يدايقه... وانا شايفه انا استغلك النهارده عشان يدايق اخوه... فى الاخر هيفضلو هما اخوات وحبايب وهتتعك فوق راسك سالى : انا ماكنتش اعرف كده وكنت فاكره زياد طيب مش زى جاسر منى : بالعكس جاسر هوا اللى اطيب على فكره.... زياد حلنجى وبتاع بنات وكلامنجى درجه اولى... انما جاسر دوغرى ودايركت جداااا وفى الاول والاخر هوا هنا الكل فى الكل الشركه دى كانت زمان قبل ما ابوهم يموت كانت ولا حاجه جاسر هوا اللى قوم الشركه والفلوس جريت على ايده وهما شركا بحكم انها ورث لكن بجد اللى بيتعب واللى بيخطط لكل حاجه هوا جاسر انتى مش بتشوفيه بيقعد فيها اد ايه ده ساعات بيبات هزت سالى رأسها وقالت : الدنيا دى فيها ناس من كل الاصناف وانا لسه كأنى بتعلم لاول مره ازاى اتعامل ربنا يسترها منى : معلش انتى بس عشان كان بقالك فتره مش بتحتكى بناس كتير وكمان ماعرفتيش تاريخ الشركه ودايما واخده موقف من جاسر سالى : ماهو من اسلوبه بجد مابتشوفيش بيتعامل معايا ازاى.... دا انا ساعات بخاف لا يضربنى منى : ههههههههه لا ياشيخه مش للدرجادى يعنى ليه عندك ايه ده شغل اخره انتى مرفوده مش يضربك ابتسمت سالى وقالت : ربنا يطمنك يا منى زى مابتطمنينى منى : امين يارب يسمع من بوقك ربنا مرت الايام وحلت نهايه الاسبوع خرجت سالى برفقه منى مره اخرى فيما شهد قصر آل سليم حفله فاخره حضر فيها عليه القوم وارتدت فيها النساء القليل من الملابس والكثير من المجوهرات والاحجار النفيسه وقف زياد يتابع بشغف جمال الفاتنات الاتى حضرن الحفله فيما ركز انظاره على فتاه فى منتصف العشرينات ترتدى ثوبا عارى الكتفين ضيقا من قماش الشيفون مبطنا بالحرير الفضى اللامع وانسدل شعرها الاسود الغزير على ظهرها بتموجات رائعه فحملق فيها زياد ولم يكد يصدق عينه كأنها حوريه البحر وكز زياد اخيه اسامه فى كتفه والذى كان يتحدث فى الهاتف ولكن زياد لم يبالى وظل يضربه بمرفقه على ساعده فيما كان يحدق فى الفتاه فأنهى اسامه المحادثه على عجاله وقال بعصبيه : ايوه يا زفت مش عارف اتكلم فى التليفون ايه في ايه؟ زياد: مين القمر اللى واقفه مع يسرى الطحان هناك دى.... اوعى تقولى مراته ممكن اطب فيها ساكت نظر اليه اسامه بفزع : لااا بقولك ايه انت تبعد عنها خااااااالص انت فاهم اوعى تقربلها نهائى دى بنت يسرى الطحان عارف يعنى ايه بنته فوق كده اوعى تبوظلنا الشغل اخوك لو عرف ممكن يقطع خبرك زياد: اسمها طيب؟ اسامه: شوف انا بقول ايه يقولى ايه انت باينلك مش هتجيبها لبر انا حذرتك وانت حر تركه اسامه وانصرف فيما بقيت عينا زياد تتابع الفتاه فى اهتمام حتى لاحظ انصراف والدها لمحادثه بعضا من رجال الاعمال فاتجهت الفتاه الى مقصوره مفتوحه تعلو الحديقه فصعدت اليها عبر سلالم خشبيه قديمه ودخلتها لتجدها تحتوى على ارجوحه جميله معلقه فى فرع شجره كبير جلست الفتاه عليها واسندت رأسها على الحبل الغليظ المغلف بقماش الستان الابيض الناعم ونظرت الى السماء عندها دخل زياد دون ان يحدث اى صوت واقترب بخفه منها ودفع الحبل دفعه خفيفه فتعجبت الفتاه والتفت الى الخلف فى الحال فوجدته زياد فابتسم ابتسامه واسعه وقال : اللى يقعد عليها لازم يتمرجح والا تزعل منه نظرت له الفتاه وقالت : همم والله .طيب زق بقى استجاب زياد لامرها فى الحال وبدأ فى دفعها مره تلو الاخرى حتى دفعها دفعه كبيره متعمدا ثم جرى الى الامام فكادت الفتاه ان تقع فأمسك بها من خصرها فما كان منها الا ان صفعته بقوه على وجهه وتركته وانصرفت وقف زياد شاعرا بالاهانه والصدمه فلم يكن هذا ماتوقعه بالمره ثم ابتسم فى فرح وقال: وراكى وراكى والزمن طويل يا بنت الطحان انضمت الفتاه الى ابيها الذى كان يتحدث مع جاسر عندها احاطها ابيها من كتفها وقال : ايه يا آشرى كنتى فين؟ اشرى : ابدا يا باباى كنت بتمشى شويه يسرى : اعرفك يا جاسر بنتى آشرى جاسر : وهل يخفى القمر آشرى : ميرسى يسرى : آشرى دراعى اليمين بعتمد عليها فى كل حاجه وهيا اللى من هنا ورايح هيكون ليها كلام تانى معاك مش عجباها شروط الصفقه ابتسم جاسر وقال : ليه كده بس؟ عموما احنا تحت امرها وان شاء الله نتفق والصفقه تتم قاطعه زياد الذى حضر مركزا ناظريه بقوه على فتاته المتمرده : اكيد لازم نتفق يسرى : ازيك يا زياد غطسان فين؟ مش باين جاسر : ههههه ده نفس السؤال اللى بسأله ليه دايما زياد: شغل والله يا يسري بيه جاسر على طول ظالمنى انما انا ماتعرفتش.. بنتك يا يسرى بيه؟ وجهت له آشرى نظره ذات مغزى قال يسرى على الفور : بنتى آشرى ....زياد يا آشرى اللى كنت كلمتك عنه زياد: اهلا يا آشرى ثم امسك يدها وقبلها واضاف: ياترى قولتلها ايه عنى يا يا يسري بيه؟ آشرى : قالى انك مسئول الابحاث فى الشركه زياد: بس ....طيب الحمد لله مش حاجه وحشه يعنى يسري: هههههه وانا اقدر يا زياد .طيب نستأذن احنا يا جاسر جاسر : معقول يا افندم لسه بدرى متنورين بيك والله يسري: معلش الوقت اتأخر وانا اصلى بحب اصحى بدرى وان شاء الله لينا لقاء تانى زياد: ياريت يكون فى اقرب وقت احنا مانستغناش انصرف يسرى برفقه ابنته الفاتنه فيما رمق جاسر زياد بنظره غير راضيه وكعادته زياد لم يبالى وتركه واتجه داخل القصر انتهت الحفله وانصرف المدعوون توجه اسامه الى غرفه المكتب فوجد اخيه الاصغر يجلس وحيدا ينفث سيجارا فقال له اسامه وهو ينزع ربطه عنقه : ايه سرحان فى ايه ؟ زياد : فى آشرى اسامه : بنت الطحان !! برضه مافيش فايده فيك زياد : لاا لاا لاا المره دى غير خاااالص اسامه : اشمعنى ؟؟ زياد: سكعتنى قلم محترم اسامه : ايه ؟؟؟؟هههههههههههههههه تستاهل والله البنت دى فعلا بمليون راجل زى مابيقولو عنها زياد: وهما بيقولو ايه عنها بالظبط؟ اسامه : هيا اللى ممشيه مجموعه الطحان بحالها وابوها مابيخدش خطوه قبل مايرجعلها....... بس ضربتك بالقلم ليه عملتها ايه؟ دخل جاسر الغرفه وقد سمع الجزء الاخير فسأل زياد بانزعاج: مين دى اللى ضربتك بالقلم ؟ اسامه : آشرى الطحان هههههه غضب جاسر على الفور : وعملتلها ايه؟ بقولك ايه انت تبعد عنها احسن انا مش مستعد انك تضيع تعب شهور بسبب جريك وره البنات كل شىء وليه آخر زياد: هوا انت ماعندكش غير النغمه دى؟ انت مش لوحدك اللى بتتعب وشايل الشغل فوق دماغك انا واسامه زينا زيك بنتعب زيك بالظبط ومش ذنبي ان اللى حصلك فى حياتك خلاك كاره الستات وبتهرب بالشغل من حقى انى اعيش حياتى زى ما انا عاوزها مش زى ما انتى مخططها اسامه : زياد .كفايه كده عشان انت بتغلط وانا ماطلبتش منك انك تدافع عنى ولا تتكلم على لسانى وانا اللى بقولك لو العمليه دى باظت بسبب استهتارك وجريك وره بنت الطحان اعرف ان مالكش مكان وسطينا.... الشغل شغل قام زياد واطفىء سيجاره بعصبيه وقال : انا طالع انام تصبحوا على خير كان جاسر لازال يشعر بالالم جراء كلمات اخيه ولكنه اخفى ضيقه واتجه الى النافذه الواسعه المطله على الحديقه فتحها واستنشق الهواء العليل شعر اسامه بضيق اخيه وجرحه الغائر فقال له : انت هتاخد على كلام العيل ده ...ماديقش نفسك وبعدين البنت تقيله اووى مش واحده تافهه واولها لطشته بالقلم خليه هيهزأ روحه هز جاسر رأسه وقال : هوا هيهزأ روحه لوحده ....... تنهد اسامه وقال :ربنا يهديه ........ثم اضاف : انا هروح بقى احسن اتأخرت جاسر : هيا مش نرمين بايته معاك هنا؟ اسامه : لااا خافت على البنت من الدوشه مشيت من بدرى واظن طنط بايته معانا النهارده فاميصحش انى اتأخر اكتر من كده جاسر : طيب اما توصل بالسلامه طمنى عليك اسامه : اطمن اشوفك بكره فى الشركه ************************** فى صباح اليوم التالى استيقظت سالى اتجهت الى عملها تشعر بالنشاط فقد انصاعت الى رغبه صديقتها منى فى اليوم السابق ودخلت معها السينما وشاهدت فيلم احمد عز الجديد تمنت ان تعثر على الحب او ان يعثر عليها كما حدث مع البطله جلست على مكتبها تدندن كلمات اغنيه الفيلم "وبحبك وحشتينى ...بحبك وانتى نور عينى ...دا وانتى مطلعه عينى ..." دخل زياد واكمل بقيه الاغنيه بصوت حالم : بحبك موووووت رفعت سالى انظارها وابتسمت بخجل ورنت فى اذنها كلمه منى "بلااااااااش" فتظاهرت بالجديه : صباح الخير يا زياد بيه؟ اؤمر حضرتك نظر لها زياد متعجبا وعقد حاجبيه وقال : ايه ده؟ ايه المعامله الرسمى دى؟ مش متعود منك على كده قالت سالى بتصميم : هنا مكان شغل ابتسم زياد وقال : اوبااااااااااا.....دا انتى اتعديتى منه بقى... ااه بقيتى معاه فى نفس الدور والظاهر انه نضح عليكى حاولت سالى امساك نفسها من ان تضحك فيضيع مجهودها فى السيطره على الموقف هباءا فقالت بهدوء: خير حضرتك ماقولتش جاى عاوز ايه؟ زياد: كده مااااااشى يا سالى بس افتكريها .خدى ياستى الفاكس ده ابعتيه واول مايجى الرد تجيبى تحت عندى وتسلمهولى يدا بيد مفهوم سالى : مفهوم يا افندم ضرب زياد بكفيه وقال : لااا يظهر مافيش فايده منك غادر زياد المكتب وقامت سالى وتوجهت الى ماكينه الفاكس كى ترسل الخطاب واكملت الغناء من جديد "وبحبك وحشتينى .... دخل زياد الغرفه مجددا وقال فى تهكم : طيب ما احنا بنغنى اهوه... ينفع الشغل كده .المهم اطبعى من الرد 3 نسخ واحده لاسامه وواحده لجاسر اوك وواحده ليا هه ولا احمد عز اكل دماغك خلاص نظرت له سالى بحده وقالت: اوك بعد مضى ساعه رن هاتف سالى : الو جاسر : الفاكس اللى اديهاولك زياد وصل الرد عليه؟ سالى : انا بعت الفاكس بس لسه الرد ماوصلش يا افندم لم تسمع سالى بالمقابل اى رد فجاسر قد اغلق الخط هزت سالى رأسها وقالت : عادى ده المتوقع ده لو اتصرف بذوق انا ممكن يغمى عليا كادت سالى ان تسقط مغشيا عليها ولكن ليس بفعل ذوق جاسرالغير مرئى بل من رائحه العطر الرائع الذى اشتمته فى الاجواء استنشقته سالى بقوه وقالت: واو وماهى الا لحظات حتى طلت عليها صاحبه العطر القوى النفاذ نظرت لها سالى بافتتان وقامت من مجلسها شاعره بمدى ضائلتها فقد كانت المرأه طويله ذات قوام ممشوق ترتدى زيا ضيقا من اللون الاحمر القانى سالى : صباح الخير يا افندم اؤمرى المرأه : ميرسى جاسر بيه موجود سالى : اه موجود المرأه : قوليله آشرى الطحان سالى : طيب ثانيه واحده رفعت سالى سماعه الهاتف سريعا وقالت : جاسر بيه آشرى هانم الطحان طالبه تقابلك قال جاسر آمرا اياها بقوه : توصليها بنفسك لحد باب مكتبى انصاعت له سالى على الفور وتقدمت امام المرأه وقالت : اتفضلى حضرتك فتحت سالى الباب فدخلت لتجد جاسر قد قام من مجلسه وتقدم الى آشرى وامسك بيدها وسلم عليها بقوه وتعلو وجهه ابتسامه جذابه ثم اجلسها على الكرسى المقابل الى مكتبه جاسر : الشركه نورت يا آشرى آشرى : ميرسى جاسر : تحبى تشربى ايه آشرى : لا مالوش لزوم جاسر : لا مش ممكن اول مره تجيلنا لازم تشربى حاجه آشرى : اورانج جويس توجه جاسر الى سالى التى تجاهل وجودها بالكامل وقال : عصير برتقان فريش وفنجان قهوه ساده نظرت له سالى منزعجه ولم ترد خرجت سالى وهى قابضه على اصابعها بشده فكم تمنت لو كان بأمكانها توجيه ضربه محكمه له علها تهشم فكه فتنمحى ابتسامته الرائعه دخلت سالى مكتبها وحادثت عامل البوفيه وطلبت منه ان يحضر المشروبات لمكتب جاسر وما كادت سالى ان تضع سماعه الهاتف حتى تصاعد رنين الهاتف مجددا جاءها صوت جاسر قائلا: اطلبى اسامه وكعادته لم يضف كثيرا فنفذت سالى امره حادثت اسامه : الو صباح الخير يا استاذ اسامه اسامه : صباح الخير يا سالى .ازيك؟ اسامه : الحمد لله يافندم .جاسر بيه عاوزك حالا فى مكتبه اسامه : غريبه ماكلمنيش ليه على طول زى ما متعود سالى : اظن انه مشغول .فيه واحده اسمها آشرى الطحان عنده دلوقتى قال اسامه متفاجئا : انتى بتتكلمى جد . انهى اسامه المحادثه فجأه وقالت سالى بأسف : حتى انت يا بروتس رن الهاتف مره اخرى نظرت له سالى بغضب وقالت : مش هنخلص!! سالى : الو منى : شوفتى الصاروخ اللى جه من شويه طلعت عندك اكيد تنهدت سالى بارتياح : ههههههه ايه يابنتى دى دى شككتنى انى انتمى لجنس الستات من اصله منى : كتنا نيله فى حظنا الهباب.. انا عارفه ماطلعناش كده ليه.... كان لازم اهلنا يربونا اووى كده...., شوفتى اللبس عليها عامل ازاى بيتهيألى لو كانت قالعه ماكنتش هتبقى حلوه اووى كده.... اوعى يكون معتز عند جاسر دلوقتى سالى : هههههههه لا اطمنى لحد دلوقتى ماجاش بس ممكن يطلبوه من يومين بعتله ملفات بخصوص شركتها منى : ده لو شفها مش هزعل لو تف فى وشى سالى : ياسلام قال يعنى كانت هتبصله هههههه منى : ايوه ايوه انفخينى كده خلينى اوجهه وانا رافعه راسى سالى : انا بكينام وانا واثكه فى نفسى هههههه منى : لاء وحياتك انا مش قصير اوزعه انا طويل واهبل ههههههههه سالى : ههههه هقفل دلوقتى فى حد على الويتنج ضغطت سالى على زر الهاتف ثم قالت: الو زياد: هاه فين الفاكس ؟ سالى : لسه مجاش زياد: معقول انتى بعتيه امتى ؟ سالى : اول ما ادتهونى والله زياد : توء.. وبعدين بقاااا... طيب ابعتيه تانى سالى : بس على فكره اظن ان مالوش لازمه ابعته تانى زياد: ياسلام هتعرفى احسن منى قالت سالى بتحزلق : فى الوقت الحالى اااه .........آشرى الطحان هنا بنفسها زياد: بتتكلمى جد لم تسمع سالى المزيد فقد اغلق زياد الخط فقالت : لاااااا كده اوفر كل واحد فيهم يقفل فى وشى السكه مرت نصف ساعه سمعت سالى اصوات مرتفع فى البهو فى الخارج بعدها رن هاتفها سالى : الو جاسر : تعالى قامت سالى واخذت دفتر الملاحظات واتجهت الى مكتبه دخلت لتجد جاسر ينفث سيجارا برفقه كلا من اخويه سالى : تحت امرك ... رفع لها جاسر انظاره : بكره فى اجتماع الساعه 8 الصبح عايز كل الموظفين يكونوا موجودين دونت سالى ميعاد الاجتماع وقالت : حاجه تانيه جاسر : المفروض النهارده كنتى تيجى مع الساعى لما جاب القهوه مايصحش الساعى يدخل مكتبى لوحده نظرت له سالى فلم تكن تدرى بوجود قاعده تلزمها برفقه الساعى فقالت معترضه : حضرتك اصلا طول الوقت وبتكلم البوفيه وبتطلب اللى حضرتك عاوزه رد جاسر بغضب : انا بعمل كده عشان انا مابحبش تضيع الوقت ...انما لما يكون فى عميل مهم للشركه يبقى تطلبى البوفيه وتيجى بنفسك مع الساعى وانا كده بتعامل معاكى بمنتهى الذوق فى سكرتيرات فى شركات تانيه بيدخلو بنفسهم القهوه والشاى دا ان ماكنوش هما اللى بيعملوها كمان شعرت سالى بالاهانه فأحمر وجهها فردت بثبات وعيناها لا تفارق وجهه : انا شاكره ذوق حضرتك جداا ومش هيتكرر تانى قال اسامه محاولا تخفيف الاجواء : خلاص يا جاسر.. سالى لسه جديده ..ومجى آشرى النهارده كان مفاجئه لينا كلنا جاسر : خلاص .اتفضلى دلوقتى خرجت سالى ولاحظت ابتسامه زياد الواسعه ولم يكن هذا فحسب بل غمز لها بعينه الفصل السادس اتجهت سالى الى مكتبها وشرعت فى اعداد خطاب لابلاغ الموظفين باجتماع الصباح وماهى الا لحظات حتى طل عليها زياد بهيئته الساحره دخل زياد قائلا : ايه يا عم الثقه دى كلها واقفه تعاندى جاسر بيه بجلاله قدره هههههههه ثم جلس وقال :لاااا دا انتى طلعتى حكايه وانا مش واخد بالى ردت سالى نافيه بهدوء : انا ماعندتوش انا كنت بدافع عن نفسى مش اكتر ابتسم لها زياد وعض على شفتيه : يا جامد . شاكره ذوق حضرتك هههههه قال يعنى جاسر بيتعامل بذوق مع الموظفين سالى : هوه اللى قال انه بيتعامل معايا بكل الذوق زياد: شكل جاسر هيتربى على ايديكى يا سالى سالى : استاذ زياد من فضلك مافيش داعى لكل الكلام ده انا زيي ماقولتلك كنت بدافع عن نفسى مش قصدى حاجه تانيه زياد: استاذ زياد هههههه ....هممم عاوزه تربينى انا كمان ....تحطيلى خطوط ماتخطيهاش مش كده سالى : حضرتك فاهم الموقف بشكل مش صح .... كل ماهنالك ان هنا مكان شغل ابتسم زياد وقال : واحلى واطعم شغل كمان.... قام زياد من مجلسه واتجه الى الباب ثم توقف واستدار قائلا : ماتنسيش اجتماع بكره هه وكمان انتى حتحضريه سالى : جاسر بيه ماقليش زياد: ده المفترض منك انك تفهميه هوا قالك كل الموظفين وانتى واحده منهم فى ساعه الغداء جلست منى بر فقه مدام هدى ومروه ايضا وانضمت اليهم سالى سالى : ازيكم ؟ الجميع : الحمد لله هدى : ازيك انتى اظن جاسر هاريكى شغل اما اتنقلتى جنبه فوق هزت سالى رأسها ولم تجب مروه : صحيح ايه حكايه اجتماع بكره ده يا سالى سالى : وانا ايش عرفنى قالى اطبع خطابات واوجها لجميع الاقسام ماقليش حاجه تانيه قالت مروه باصرار : ايوه يعنى حصل ايه عشان تجتمع الشركه كلها مش بعاده منى : غالبا آشرى الطحان ليها علاقه بالموضوع ده؟ هدى : مين آشرى الطحان دى مروه : بنت يسرى الطحان فى صفقه جاسر عايز يتتمها معاهم لو حصلت الشركه هتتنقل مستوى تانى خااالص منى : وهما بيشتغلو في ايه الطحان دوول؟ مروه : كل حاجه... استيراد تصدير ..مقاولات... قرى سياحيه ...مزارع... كل حاجه منى : واكلينها والعه يعنى هههههه.بس البت قمممممممر قمر تحل من على حبل المشنقه مروه : الفلوس يابنتى الفلوس .لبس البوصه تبقى عروسه سالى : لاء مش للدرجادى هيا برضه حلوه صباح اليوم التالى اجتمع جاسر بموظفيه وامتلأت غرفه الاجتماعات ولم تجد سالى مكانا تجلس عليه فظلت واقفه تكتب ما يقوله جاسر من ملاحظات واوامر وبعد قرابه الساعه قال جاسر اخيرا : ده اللى مطلوب من الكل ينفذه ومش عايز اى اخطاء ولا اهمال والا هتكون العواقب وخيمه احنا فى منعطف طريق ياريت الكل يبقى صاحى وشايف شغله صح حد عايز يقول حاجه تانيه لم يجبه احد فقال : طيب اتفضلو على اشغالكو انصرف جاسر الى مكتبه وغادر الموظفون منهم من يتمتم معترضا على تعليمات واومر جاسر ومنهم من ظل صامتا توجهت سالى الى مكتبها لم تكد تجلس حتى رن الهاتف فقالت : اكيد هوه ...الو نطق جاسر كلمته الوحيده والمعتاده فسخرت سالى داخلها " يمكن تكون بدال الو وانا مش واخده بالى " توجهت الى مكتبه ودخلت وقالت : افندم؟؟ جاسر : انتى كنتى فين؟ انا مش قايل فى اجتماع الساعه 8 الصبح لكل الموظفين سالى : ما انا كنت موجوده جاسر : موجوده فين انتى هتستهبلى عليا احمر وجهه سالى وعقدت حاجبيها وقالت بغضب : انا مابستهبلش ولا بكذب انا كنت واقفه طول الساعه بتاعه الاجتماع وكتبت كل كلمه فى التعليمات اللى حضرتك قولتها حتى شوف دفعت سالى اليه بدفتر ملاحظاتها ولحسن الحظ كانت تحمله معها كما اعتادت نظر جاسر الى الدفتر ولم يحتاج الى تصفحه فكان من الواضح انها تخبره الحقيقه فقال : ولما كنت واقفه انا ازاى ماشفتكيش وليه تقفى اصلا انتى مكانك تكونى جنب اسامه تكتبى كل حاجه بتتقال سالى : مالقتش كرسى فاضى وفضلت واقفه ومش انا لوحدى كنت اللى واقفه كان فيه كذا موظف مش متذكره اساميهم كانو واقفين قدامى ابتسم جاسر وقال : ااااااه قولتيلى كان كام موظف واقفين قدامك هههههه طيب عشان كده بقى شعرت سالى بالاستياء فهو يسخر من قصر قامتها فقالت باستياء : حضرتك خلصت تريقه دعك جاسر وجهه ورجع الى الخلف واسند ظهره الى الكرسي وقال بتعب : ااقعدى يا سالى جلست سالى ونظرت اليه متعجبه وقالت فى اهتمام بالغ:حضرتك تعبان؟ جاسر : حاسس بشويه صداع سالى : اجيبلك اسبرين ؟ جاسر : ماشى واطلبيلى فنجان قهوه قامت سالى وعادت بعد قليل تحمل صينيه صغيره عليها كوبا من الماء وفنجان القهوه وضعت الصينيه على المكتب واعطت جاسر حبه الدواء وكوب الماء ليشرب جاسر : شكرا ....تعبتى نفسك سالى متعجبه فهى ولاول مره تسمع كلمه شكرا صادره منه فقالت برقه: العفو والف سلامه عليك جاسر : عايزك تكتبى التعليمات وملاحظات الاجتماع على ملف وورد وتسجليه عندك بتاريخ النهارده سالى : حاضر حاجه تانيه جاسر : اعملى حسابك الاسبوع اللى جاى هتسافرى معانا تعجبت سالى وقالت : سفريه الاقصر؟؟؟؟؟؟ جاسر : ايوه سالى : لازم؟ قال جاسر بغضب: نعم؟ لازم....هوا انا عازمك تتفسحى سالى : ماقصدش انا اقصد ماينفعش حد غيرى يسافر قال جاسر بتهكم : انتى السكرتيره ولو فيه سكرتيره غيرك كنت قولتلها بس للاسف معندناش الا انتى.... معلش تعالى على نفسك شويه تمنت سالى لو بأمكانها القول " تصدق حلال فيك الصداع ".....ولكن عوضا عن ذلك قالت : حاجه تانيه حضرتك ضرب جاسر بيده برفق على سطح المكتب وقال : منستغناش طرق اسامه الباب ودخل حاملا بعض الاوراق وقال : ازيك يا سالى ماشفتكيش فى الاجتماع جاسر: شوفتى مش انا لوحدى سالى : كنت موجوده والله يا استاذ اسامه اسامه : هههههه طيب خلاص يا ستى صادقه مافيش داعى للحلفان جاسر بجفاف : اتفضلى انتى يا سالى وجهزى محضر الاجتماع خرجت سالى فقال اسامه : براحه عليها شويه مش عارف انت مالك واخد منها موقف كده جاسر : دى هتتجننى .بقولها جهزى نفسك للسفر لاقصر تقولى لازم؟!!!!!!!! اسامه : هههههههههههههههههههههههه جاسر : بتضحك حضرتك تقولش عازمها على ايس كريم ولا حفله سينما والهانم بتدلل عليا اسامه : هههههههههههههههههههههه جاسر : انت هتتجنى ضحكتك اوووى كده ولم يتمالك جاسر نفسه فضحك بقوه هو الاخر وضرب بكفيه وقال : انا والله مش عارف اعمل معاها ايه ...الكلمه بالكلمه... والحرف بالحرف... تقريبا فكرانى انا اللى بشتغل عندها ....اااه ياصداعى اسامه : مالك انت مصدع اجيبلك حاجه جاسره : لاء اديتنى اسبرين من شويه اسامه : طيب كويس اهوه ماسبتكش تخبط راسك فى الحيط جاسر : هوا تقريبا انا خاطبت الناحيه الطبيه اللى جواها فصعبت عليها ...لاء واتكرمت وجابتلى فنجان القهوه بنفسها كنت فاكرها هتبعت الساعى بيه اسامه : على فكره انت ظالم البنت دى جامد لعلمك هيا يمكن مش عارفه اووى وتحسها خام بس من النوع اللى بيتعلم بسرعه جدا وعمرها مابتقع فى الغلط مرتين في غيرها شغال بقاله سنين والمفروض انه بقى عنده خبره وتلاقيهم حاجه من اتنين يا مخهم مقفل وصعب يتعلمو الجديد يا ما يقعوا فى نفس الغلط فأديها فرصه..بلاش تبقى متحامل كده عليها جاسر : ماشى يا سيدي كل ده عشان انت اللى معينها خلاص نديها فرصه ربنا يستر ماتعكش الدنيا فالاقصر انا اكاد اكون مالى ايدى من يسري الطحان واننا هنمضى العقود هناك اسامه : انا كمان مستبشر خير جدا الدعوه اللى جاتلنا دى ومش كده وبس دى آشرى الطحان جات لحد هنا تعزمنا هناك عشان نشوف القريه تديك اشاره اننا هيكون بينا شغل اكبر من الصفقه دى كمان قريب جاسر : فى الحاجات دى مابحبش الاستعجال خلينا نطلع السلم واحده واحده ماحدش عارف ايه اللى ممكن يحصل بكره انا رأيي اننا نروح وان شاء الله نمضى العقد واى تعاون تانى نسيب الباب مفتوح لحد ماندرس الموضوع كويس اسامه : صح كده .الاقصر فى الوقت ده تكون حر؟ جاسر : بالعكس الجو بيبقى كويس اووى اسامه : على الله نرمين ترضى تيجى عايز افسحها هيا ومريم بدال ماتقولى شغل شغل على طوول ههههههه جاسر : مراتك دى المفروض تقلل من قلقها شويه كده غلط على البنت هتطلع خوافه اسامه : بقولها كده تقولى دى بنت مش ولد جاسر : هوا يا اما خوافه يا اما مسحوبه من لسانها زى سالى مافيش وسط؟ اسامه : انا عندى تطلع مسحوبه من لسانها ولا انها تطلع خوافه ولو ان سالى مش للدرجادى يا بنى خف عليها شويه هههه انا هروح مكتبى مش عاوز حاجه جاسر : لاء سلامتك ********************** حلت ساعه الغداء ونزلت سالى الى القاعه وجدت منى جالسه بمفردها فقالت : ازيك يا منى مالك قاعده لوحدك ؟ منى : بعد ما كنت طايره الصبح من الفرح سمعت خبر عكنن عليا سالى : طيب احكيلى الخبر الحلو الاول منى : هسافر الاقصر فى الجروب اللى طالع ومعتز كمان بصفته محامى الشركه سالى : بجد طيب كويس اهو تسلينى هناك منى : انتى طالعه انتى كمان ...لاا يبقى خلاص مش هزعل بقى سالى : وايه اللى كان مزعلك منى : مروه طالعه معانا... جاسر كلم القسم عندنا وطلبنى فى الرحله وقال لرئيس القسم يرشح واحده معايا راحت مروه قالتله انا اطلع...قالتله ان البقيه متجوزيين ومش هينفع يطلعوا... راح موافق سالى : انا مش فاهمه ليه ده كله سكرتيره ومحامى واتنين من العلاقات العامه الموضوع باين انه كبيره منى : معتز بيقولى الصفقه دى ربحها بالملايين ولستنين تلاته قدام سالى : يااااااااااه منى : مالك انتى مش مبسوطه من السفريه؟ سالى : الصراحه لاء مش مبسوطه ماما ممكن ماتوافقش وتعملى حكايه وروايه وقلت لجاسر هوا لازم اطلع كان ناقص يهب فيا منى : انتى جيبهالها انك طالعه شغل وفى نفس الوقت تغيير جو وحاجه ببلاش كده دا يابنتى هيسفرونا فى طياره رايح جاى سالى : انتى رحتى الاقصر قبل كده منى : مره واحده ايام ماكنت فى الكليه وانتى؟ سالى : لاء ماكنتش بطلع رحلات اصلا ماما ماكنتش بتوافق منى : معقول.مامتك اصعب من بابايا ههههه طيب انتى ماكونتيش بتتحايلى عليها ؟ سالى : لاء ماكونتش بحب ازعلها منى : طيبه انتى يا سالى انا من النوع اللى لما اعوز الحاجه افضل ازن هههههه ززززززززززن سالى : ماهو باين كل اما اخرج معاكى تفضلى تزنى عشان تمشى اللى فى دماغك هههههههههه منى : مش بيقولو الزن على الودان امر من السحر طيب دا انا خليت معتز يبطل سجاير بالزن ايه رأيك بقى سالى : دا انتى قادره ...كلى كلى خلينا نطلع نشوف اشغالنا انتهت سالى من عملها وعادت الى منزلها وبعد تناول الطعام مع والديها اخبرتهم بأمر السفر الى الاقصر تلك الرحله التى ستستغرق خمسه ايام وست ليال كامله فقابلت مجيده ذلك الخبر باعتراض شديد : لاء يعنى لاء ده اللى ناقص تباتى بره البيت سالى : يا ماما ده شغلى مجيده : طظ فى شغلك من بكره قدمى استقالتك يا اما يشوفوا واحده تانيه تطلع الرحله دى محسن : يا مجيده الكلام اخد وعطا ...ها يا سالى المأموريه دى لازم اووى يعنى سالى : والله يا بابا نفس الكلمه اللى قولتها للمدير ادانى كلمتين اللى هما انى انا السكرتيره ومافيش بديل ليا محسن : ومين تانى طالع المأموريه معاكى انتى وبس سالى : لاء طبعا دا فريق عمل كبير منى صاحبتى وواحده تانيه اسمها مروه من العلاقات العامه وكمان محامى الشركه يعنى 3 بنات وراجل وهننزل فى فندق محترم وهنسافر بالطياره كمان دا غير بدل السفر اللى هاخده مجيده: مش مهم الفلوس سالى : يا ماما هوا مش على الفلوس على ان ده شغل وماينفعش ااقول مش رايحه محسن : خلاص يابنتى روحى وربنا يسترها معاكى طالما معاكى زمايلك البنات... بس ابقى طمنينا عليكى قامت سالى واحتضنت ابيها وهى تقول : بجد يابابا ربنا يخليك ليا يارب اشار لها والدها كى تحتضن امها ايضا ففعلت سالى فدفعتها مجيده قائله : يخليك ليا يا بابا ما انا عدوتك سالى : يا ماما العفو والله انتى حبيبتى وتاج راسى وانا ليا غيرك ياست الكل محسن : خلاص بقى يا مجيده ماتحبيكهاش ....روحى يا سالى اعمليلنا الشاى روحى سالى : حاضر انصرفت سالى فقال محسن :يا مجيده ....يا مجيده مش كده هتخنقى البنت خليها تخرج وتروح وتشوف الدنيا احنا عمرنا حتى ماودناها للاقصر اهى تتفسح وتغير جو مجيده: انا مش عارفه اللى فى صدرك ده ايه قلب؟انت قلبك مش بياكلك عليها مش بتخاف لا يجرالها حاجه لاقدر الله محسن: خوفك ده ممانوش فايده دا ربك الحافظ .. هتفضلى مقعداها جنبك بحجه انك خايفه عليها لحد امتى؟؟؟ ما البنات زمايلها طالعين مالهومش اهل يخافو عليهم سيبيها على الله دا كفايه فرحتها اللى بانت على وشها واهو البيت يفضى علينا انا وانت يا جميل مجيده: ياراجل انت في ايه ولا فى ايه؟ هههههههه فى اليوم التالى ذهبت سالى بمعنويات مرتفعه الى الشركه فكانت تشعر كمن ازيح عن صدره عبأ كبير فهاهى والدتها قد وافقت على امر ذهابها ووالدها لم يعارض كما توقعت دخلت مكتبها وبدأت فى اعمالها الصباحيه المعتاده لاحظت وجو كومه من الملفات لم تكن موجوده بالامس مرسله اليها من قسم الحسابات جلست سالى عاكفه عليها ثم رفعت سماعه الهاتف وحادثت احد المحاسبين اكد لها انها اوارق سهله وشرح لها ماذا تفعل وابلغها بوجوب توجهها بتلك الاوراق بعدها الى استاذ جاسر انهت سالى العمل بعد قرابه الثلاث ساعات وذهبت الى جاسر وطرقت مكتبه جاسر : ادخل سالى : صباح الخير يا فندم الاوراق دى من قسم الحسابات اخذ جاسر الاوراق وتصفحها ثم قال بغضب : ده اسمه تهريج يا هانم انزعجت سالى فلم تكن تعرفى الى ماذا يرمى بكلامه فقالت : خير يافندم جاسر بصوت هادر: الورق ده كان المفروض يخلص من اسبوع كان فين كل ده سالى فى دفاع عن نفسها : الورق ده لسه واصلنى النهارده الصبح جاسر : ياسلام واصلك النهارده فحين انه معتمد من رئيس القسم بتاريخ الاسبوع اللى فات ايه السكه من مكتب الحسابات لحد عندك تاخدلها اسبوع ماكنتش اعرف حاولت سالى امساك اعصابها فقالت بصوت يرتجف من الغضب : انا........زى ماقلت لحضرتك ..الورق دخلت مكتبى الصبح لقيته ابتديت بيه اول حاجه واول ماخلص جيت لحضرتك بيه ...وحضرتك تقدر تسأل الساعى انا مابكدبش قاطعهم صوت طرق على الباب دخل بعدها اسامه منزعجا فقد سمع صوت اخيه العالى فقال فى هدوء: صباح الخير يا جاسر صباح الخير ياسالى جاسر: صباح الخير اسامه : خير فى ايه جاسر : الورق بقاله اسبوع نسياه الهانم على مكتبها شعرت سالى بالاهانه وقالت وكادت ان تفر الدموع من عينيها : لتانى مره بقول لحضرتك الورق جانى النهارده حضرتك بقى حر تصدق او ماتصدقش لكن ده مايدكش الحق انك تكذبنى طالما معندكش قرينه حملق بها جاسر وضرب بكفيه على سطح المكتب بقوه ورجع الى الخلف واخذ نفسا عميقا وعبث فى شعره الغزير بعصبيه وقال بقوه : طيب قولى ااقولها ايه؟ قولى انت ؟ اسامه : طيب ارجعى يا سالى على مكتبك وانا هشوف الغلط عند مين اتفضلى انتى غادرت سالى وما ان خرجت حتى انفجرت فى البكاء نظر اسامه الى جاسر معاتبا فقال له جاسر معاتبا : مالك بتبصلى كده ليه؟ اسامه : انت عارف انا كنت طالعلك ليه؟ جاسر بشك: ليه؟ اسامه : كنت هقولك ان فى ملفات هتوصلك من قسم الحسابات بقالها اسبوع استاذ عبد الرحيم معتمدها بس انا رجعتله الورق تانى عشان فى تغيير حصل فى الاسعار ونسيت أأكد عليه يرجعهالى تانى اعتمدها فلما توصلك تعرف انى انا اللى اخرتها مش سالى وكان قلبى حاسس بس المسكينه برضه اخدت الموشح اياه عن الكذب والاهمال خفض جاسر ناظريه وقال بخجل : وانا كنت اعرف منين بشم على ضهر ايدى اسامه: لا ياسيدى مش بتشم على ضهر ايدك بس على الاقل تصدقها ولو بالكدب ترفع سماعه التليفون يا تسألنى يا تسأل الحسابات مش تهب فيها وهيا مالهاش ذنب قال جاسر بعند : والله ده اللى عندى ولو مش عاجبها تسيب الشغل غيرها يتمناه بربع المرتب كمان اسامه : لا اله الا الله... شوف بقوله ايه يقول ايه ....ولما تسيب الشغل ونفضل احنا متعطلين.. هيعجبك ساعتها؟؟؟...... اهدى كده وركز قدمنا سفريه مهمه عادت سالى الى مكتبها باكيه ولم تكن راغبه فى مواصله العمل تمنت لو كان بأمكانها الانصراف ولكن عوضا عن ذلك قامت واتجهت الى دوره المياه كى تغسل وجهها بقليل من الماء البارد علها تهدىء قليلا وفى طريق عودتها كادت ان تصدم بزياد الذى ما ان رآها حتى عبس وقال: مالك يا سالى انتى كنتى بتعيطى؟ هزت سالى رأسها نافيه وقالت : لا ابدا قال زياد بشك : على بابا؟ مالك بجد شكلك مفطوره من العياط قالت سالى بتصميم : مافيش زياد: طيب ياستى براحتك روحى اشربيلك كوبايه مايه واطلبى حاجه من البوفيه اخليهم يجبولك عصير سالى : متشكره مافيش داعى انا كويسه همت سالى بالانصراف الى مكتبها فقاطعها زياد قائلا: جاسر فاضى ماعندوش حد؟ قالت سالى بخشونه : استاذ اسامه كان عنده من شويه هز زياد رأسه بمكر وقال : يبقى هوه اللى مزعلك قالت سالى : انا كويسه الحمد لله عن اذنك واريا شغل انصرفت سالى الى مكتبها واتجه زياد الى مكتب جاسر طرقه ودخل زياد: اتفضل ياسيدى سعر السهم فى البورصه بتاع الطحان على النهارده الصبح وفى توقعات ان يعلى اكتر على نهايه اليوم جاسر : هاااااا صاحب الاخبار السعيده انت . زياد: طبعا سعيده اول ما يتردد فى السوق اننا هنعمل صفقه مع الطحان اسهمنا احنا كمان هتعلى اسامه : قول يارب .....هم اسامه بالمغادره وقال: وزى ماقولتلك يا جاسر براحه على البنت شويه زياد: انت عملتلها ايه قابلتها وانا جاى على مكتبك شكلها مفطور من العياط مش حرام عليك انزعج جاسر لدى سماعه تلك المعلومه وقال بعصبيه : وانت ايه اللى وداك عندها...... واشتكتلك منى الهانم؟ زياد: عارف يا جاسر انت لو تبطل سوء ظن ....انا ماروحتلهاش انا قابلتها وهيا رايحه على مكتبها فوقفتها لان شكلها كان معيط على الاخر ولما سألتها حتى مارضتش تقول ابدا... وبالعكس قالتلى انها كويسه وان مافيش حاجه هز اسامه رأسه ونظر الى جاسر نظره ذات مغزى وقال : خففففففففف .سلام زياد: انا جاى معاك .سلام يا جاسر انا على فكره طالع عندى مشوار رد جاسر بسرعه : على فين ؟ قال زياد بنفاذ صبر : قولتلك الف مره انت مش مراتى غادر بعدها ولم ينتظر اخاه ابتسم اسامه وقال لجاسر : بتجيب لنفسك الكلام ههههههههه. مش عايز تبطل انت؟ اعمل زيي وارمى طوبته جاسر : قلبى مش مطمن حاسس انه بيجرى وره بنت الطحان اسامه : ماظنش كلها يومين وهيكون معاها فى الاقصر ايه اللى يخليه يجرى وراها من دلوقتى جاسر : على اساس انك ماتعرفش اخوك لما يحط حاجه فى دماغه يالا السلامه واكيد البنت معلقه معاه من ساعه ماضربته بالقلم اسامه : ماتقلقش سيبها على الله ربنا يسترها .سلام بعد قليل رفع جاسر سماعه الهاتف وقال مخاطبا سالى : اول ما تجيلك مراسلات النهارده هاتيها سالى : حاضر تعجبت سالى فهى لم تكن بحاجه ان يتصل بها ليأمرها باحضار الخطابات التى ترد للشركه كى يوقعها فهى تفعل ذلك يوميا فى تمام الساعه الثانيه عشر تجمع كل الخطابات وجميع الاوراق التى تحتاج توقيعه وتذهب بها اليه عند تمام منتصف الظهيره جمعت سالى الخطابات وكانت لاتزال تشعر بالغضب والضيق من جاسر واتهامه المتكرر لها بالكذب دون اى وجه حق ذهبت الى مكتبه عابسه طرقته ودخلت وضعت الخطابات على سطح المكتب وقالت : الجوابات انتظرت سالى حتى وقع الاوراق ولم تنتظر لسماع اى اوامر او اهانات اخرى فخرجت مسرعه تاركه جاسر ينظر لها بدهشه فهز رأسه وقام ذهبت سالى الى مكتبها وعادت الى متابعه عملها لاحظت بعد قليل ان جاسر يقف على باب الغرفه ناظرا لها بقوه واضعا يده فى جيبه احمرت وجنتا سالى وقامت من مجلسها وقالت بجمود : فى حاجه يا جاسر بيه دخل جاسر واغلق الباب خلفه وقال بهدوء : انتى مش لما بتجيبيلى الجوابات بتستنى اذا كان فى ملاحظات امليهالك ولا بتاخدى الورق وبتمشى على طول كانت سالى تعرف انه محقا تمام المعرفه ولكنها غاضبه منه للغايه ولم تكن تود ان تبقى الى جواره وان كان لدقائق معدوده فقالت بعند : انا لقيت حضرتك ما ملتنيش حاجه فمشيت مال جاسر برأسه الى الامام واقترب الى مكتبها اكثر وانحنى قليلا واسند يده الى سطح مكتبها ومع ذلك ظلت سالى رافعه وجهها فلم تكن سالى تبلغ حتى كتفه قال جاسر : وانا من امتى بمليكى على طول سحبت سالى دفتر ملاحظاتها بغضب وامسكت بالقلم وقالت : اتفضل حضرتك ملينى اللى انت عاوزه جاسر : طيب اكتبى عندك استعدت سالى للكاتبه عندها قال جاسر : ماتعمليش كده تانى رفعت سالى رأسها ونظرت له بحيره قال لها جاسر : اكتبى سالى : اكتب ايه؟ جاسر بهدوء : ماتعمليش كده تانى تعجبت سالى للغايه فنظرت له ووجهها يحمل علامات الاستفهام: اكتب ماتعمليش كده تانى؟ هز جاسر رأسه وقال : ااه حاولت سالى ان تمنع شفتيها من الابتسام ولم تستطع فابتسمت ابتسامه ساحره سحرت بها قلب جاسر : ودى اوجهها لمين ؟ نظر جاسر الى عيناها البنيتان وقال : ليكى خفضت سالى نظرها واحمرت وجنتها خجلا قالت : طيب حاجه كمان جاسر : حاجه كمان انى انا ممكن ازعق او اتعصب ....اكتبى ما بتكتبيش ليه ؟ انصاعت سالى لامره وكتبت ما قاله فأكمل جاسر : لكن مش معناه انى بقلل من قيمتك انا بس بحب الشغل يكون على اكمل وجهه ومابحبش اى اهمال او تأخير كتبت سالى جميع ما قاله فقالت : خلاص كده ولا فيه حاجه تانيه فقال لها جاسر : عايزك بقى تطبعى الورقه دى وتبروزيها وتعلقيها كل اما ازعق فيكى ترجعى مكتبك تبصى عليها قالت سالى بغضب : وحضرتك ناوى تزعق فيا كتير ابتسم جاسر : كتييييييييييير ههههههههههههههههههههههههههههه. ضحكت سالى وشعت عيناها ببريق رائع ظل جاسر محملقا لها لبرهه فخجلت سالى واحمر وجهها فقال جاسر بهدوء: انزلى اتغدى ولما ترجعى هاتى الورق اللى مضيته من شويه عشان امليكى الملاحظات عليه سالى : عادى لو حضرتك عايز تمليه دلوقتى جاسر : لاء انا بلاحظ ان مودك بيتحسن بعد الغدا ...الواحد احسن مايكلمكيش وانتى جعانه ولو انه مايبنش عليكى انك اكيله اووى سالى : عادى يعنى هم جاسر بالانصراف ووقف عند الباب ففتحه وفنظر لها نظره سحرتها وقال : مستنكيى بعد الغدا وانصرف جلست سالى تتابع عملها وعلى وجهها ابتسامه مشعه وهى تشعر بالسعاده لا تعرف لها مصدرا رواية لعبه في يده. بقلم يسرا مسعد.