رواية لأنها أستثناء(الفصل التاسع إلى الثالث عشر) بقلم سنيوريتا ياسمينا احمد | New Episode – Read Online
نهض “أنس ” من على الكرسي ووقف فى وجهه :
– الفضايح هتيجى لو ما اتجوزتهاش انا بحبها وبصراحه مش عرف انساها
كان الجو متوترا لذا دار الحديث بسرعه :
_ شوف واحده تانيه اتجوزها يا اخى مش ضرورى دى
_ انا ما بحبش غيرها و انا لوما اتجوزهاش هفضل طول عمرى مش نسيها
وارجوك ما تجبرنيش اعمل حاجه من وراك انت عودنا على حرية التصرف ارجوك
كن عادل لما اختار شريكة حياتى
ظهر اللين واضح على صفحة وجه والده مما طمئنه قليلا نفخ مغمغما بضيق ثم التف اليه
ليوليه كامل انتباه وهى يسأل سؤال غاضب بعد الشئ :
_ عرفتها منين ولا بيتها فين دى نسأل عنها
اجابه متلهفا من موافقه الضمنيه :
_ انا عارفها كويس وهى بنت ناس طيبين جدا وفى حالهم لو سمحت قول لماما ولين يروحوا
يزروهم انهارده ويتفقوا على ترتيبات الفرح
اتسعت عين والده فجأه وكرر كلمته بصدمه :
_ فرح , فرح ايه الحاجات دى ما بتمش بالسرعه دى
ابتسم “انس ” بمرح ليهدء من صدمة والده :
_ يا بابا ما تقلقش بقولك عارفها وبحبها ….
غمز بطرف عينه ليضغط على نقطة ضعفه ورهف مشاعره مسح على كتفه برفق مداعبا اياه
وهو يسترسل بمرح :
_ ولا انت ما حبتش يعنى
رغم عنه ابتسم والده لقد مرر رغما عنه ذكرايات ومشاعر صبيانيه قد مر عليها زمن طويل
فوكزه “على ” بخفه فى صدره قائلا بشقاوة خفضضت عمره لعشر سنوات :
_عيب عليك دا انا بابا يلااا
قهقه “أنس ” قائلا بصوت عال مشحون بالسعاده :
_ يا بابا يا جاامد
فى منزل صبحى
لم تنم الفتاتان بقيت كل منهما على فراشهما يحدقان للسقف بصمت لم يكن لهن المقدره
للثرثره كما سبق لقد مات لهفتهم وضحكاتهم تحت دمار النضج المبكر ومواجهة قسوة الحياه
قطعت “غزل ” الصمت بعدما التفت الى جانبها وهى تشدق بـ :
_ لسه صاحية يا سجى
كان الكلام ثقيل على لسان “سجى ” تفكر فى الجحيم الذى خرجت منه والتى ستدخله من جديد
هتفت سجى بصعوبه :
_ انام ازاى بعد اللى قولتيه يا غزل
قالت لها “غزل ” بتعب :
_ ما فيش حل احسن من اللى حلوا انس احنا دلوقتى لازم نكفى على الخبر ماجور
وننسي اللى فاتت
ظهرت ابتسامه مريره على فم “سجى “من سخرية القدر منها لقد اتها ما ارادت لكن بعدما اصبحت
لا تريد وترغمها الظروف على اجابة دعوتها برغم نسيانها سقطت دمعه حاره على وجنتها وهى تخبر اختها
بحزن :
_ عارفه يا غزل انا كان نفسي يجى ويطلب ايدى زمان بس دلوقتى انا كل حاجه فيا
رافضاه ومع ذلك مطره اوافق انا كرهته على قد ما حبيته يا غزل ,,



