رواية نبضات لا تعرف المستحيل(26_32)بقلم أميرة أحمد

اومأت حنين رأسها بالإيجاب…. عادا الي الغرفة، وبعد ان خرجت حنين من الحمام، جلست على مقعد صغير بالشرفة… ثم تبعها عمر وجلس الي جوارها… لاحظ ارتجافها فاقترب منها ولف ذراعه حول كتفها، اسندت حنين رأسها فوق كتفه بتلقائية… همس عمر لها: بردانة؟

ابتسمت حنين بهدوء وقالت: كنت… بس دلوقتي لأ.

نظر كلاهما الي البحر الأسود امامهما، همست حنين بأسمه، اجابها: همممم.

حنين: عارف…. انت دايما بتحسسني بالأمان.

قبل عمر جبينها في صمت فأردفت: انا لما بافتكر أيام زمان بحس اني كنت غبية….. انت كنت دايما موجود…. كنت دايما معايا وجنبي وبتخاف عليا… وانا مكنتش واخدة بالي.

عمر: ودلوقتي؟!

حنين: دلوقتي انا مش عايزة غير انك تفضل جنبي.

ضمها الي صدره أكثر وهمس: انا جنبك وهافضل جنبك لاخر يوم في عمري.

ساد الصمت بينهما لكنه كان صمت مشحون بمشاعر لم تقال بعد، كلمات تبادلاها دون كلمات…. واعترافات لم تقال بعد…شيء ما تغير بينهما هذه الليلة لكنهم لم يدركاه بعد.

———————————

جلس أنس مع اصدقاءه في إحدى المقاهي المطلة علي البحر، أحد اصدقاءه يتحدث بحماس عن سهرة المساء

صديقه: مش عايز تيجي ليه يا أنس؟

رد أنس باقتضاب: انت عارف انا مبحبش الأماكن دي.

صديق اخر: تعالي بقي اقعد شوية صغيرين، مش كل يوم يعني حد مننا بيترقي و بنحتفل…. بعدين المرة دي بنحتفل بيك أنت… خلاص هتسيبنا وتتنقل القاهرة.

أنس: ماشي بس هاجي ساعة واحدة بس.

وفي المساء دخل أنس إلي الملهي الليلي، الانوار الخافتة، الموسيقي الصاخبة، رائحة الكحول … جميع الأشياء تشعره بعدم الانتماء للمكان، فقد جاء فقط من اجل اصدقاءه.

جلس على طرف الطاولة مع اصدقاءه يحتسي مشروب الطاقة، بينما الجميع يحتسي مشروبات كحولية….. تجمدت الدماء في عروقه حين وقعت عيناه عليها، أبصر ليلي تجلس على طاولة امامه، تشرب مشروب غازي وتضحك مع مجموعة من الفتيات، ترتدي بلوزة من الستان الأسود باكمام قصيرة وبنطلون اسود و شعرها مسترسل خلف ظهرها… دون ان يدري شعر بالضيق لتواجدها في مكان كهذا، توجه اليها علي الفور… اتسعت حدقتها حين راته يقف امامها ويقول بحدة: انتي بتعملي ايه هنا؟

ابتسمت له بسخرية وقالت: زيك بالظبط… جيت اسهر مع اصحابي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *