رواية نبضات لا تعرف المستحيل(26_32)بقلم أميرة أحمد

نظر لها يوسف بعينين متألمتين وقال: علشان الحب اللي كان بينا… انا مش هاقول لحد أحنا اتطلقنا ليه… أنتي حرة قولي لمامتك اللي أنتي عايزاه…. بس أنا هاحاول اسيب صورتك كويسة في عيون أهلي.

خرج يوسف وأغلق الباب خلفه، سقطت لارا على الأرض تبكي بحرقة والندم يعتصر قلبها.

فتح يوسف الباب بمفتاحه، دلف وهو يحمل حقيبته الكبيرة …في طريقه لغرفته استوقفته والدته، صاحت ما ان رأته يقف امامها يحمل حقيبته: يوسف؟! انت بتعمل ايه بشنطة السفر دي هنا.

أخفض يوسف رأسه وقال: مفيش يا ماما….. أنا سبت لارا.

ضربت نور صدرها بكفها وصاحت: يالهوي…. ليه يا يوسف عملت كده؟ ايه اللي حصل يا ابني.

قال يوسف بصوت ضعيف ونبرة منكسرة: مفيش يا ماما….انا ولارا اكتشفنا اننا مش متفاهمين.

دفعته نور في كتفه ناحية الباب وهي تصيح: يلا امشي روح لمراتك مفيش الكلام ده…. اقعد معاها وحلوا مشاكلكوا.

اخفض يوسف عينه بألم وهمس: انا طلقتها.

شهقت نور، واتسعت عيناها في صدمة، حاولت ان تتمالك أعصابها وقالت: يعني ايه طلقتها؟! انت اتجننت يا يوسف؟ لو كل واحد طلق مراته مع اول مشكلة بينهم مكنش هيفضل في الدنيا أي اتنين متجوزين…. اقعد مع مراتك وحل مشاكلك مش تطلقها.

قال يوسف بضعف: ماما من فضلك…. اللي بينا ملوش حل، وانا اخدت قراري خلاص.

جلست نور على اقرب مقعد وصاحت بيوسف: يعني ايه ملوش حل… انتوا متجوزين بقالكوا كام شهر بس، عادي تحصل مشاكل… قولي ايه اللي حصل واكيد ليه حل، بعدين يعني ايه تطلقها من نفسك كده، ملكش أهل ترجعلهم…. ده حتى الدين بيقول حكم من أهله وحكم من أهلها…. خلاص تستسهل الطلاق اللي هو أبغض الحلال.

هم أن يفتح فمه ليتحدث لكن قاطعته نور وهي تضرب مقدمة رأسها بيدها وقالت: هنقول لبابا ازاي دلوقتي…. أنت مش عارف الانفعال غلط عليه.

قال يوسف بعدم اكتراث: عادي يا ماما مش هينفعل…. عادي انا هاقوله… مش أول واحد ولا أخر واحد يطلق مراته… انتوا عاملين حوار ليه؟

في المساء… عندما عاد زياد من عمله، دخل عليه يوسف بغرفة المكتب… جلس امامه برأس مطأطأ وقال بنبرة منكسرة: بابا …. في حاجة حصلت وكنت عايزك تعرفها مني انا مش من حد تاني.

وضع زياد فنجان القهوة أمامه ورفع رأسه إلي يوسف وقال بفتور: خير؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *