رواية نبضات لا تعرف المستحيل(26_32)بقلم أميرة أحمد

صمتت ليلي، تاهت الكلمات داخلها، كانت تتفادي النظر الي أنس، حاولت ان تتحدث وقالت بنبرة هادئة عكس ما تظهره دائما من قوة: انا… اقصد…. انا ….
صمتت ليلي من جديد، ساد الصمت بينهما لدقائق، أشعل أنس سيجارته من جديد، نظرت له ليلي وقالت وهي تضحك: بس انت ضربت الراجل جامد اوي.
نطر لها أنس ونفث دخان سيجارته بوجهها وقال بعصبية: كنتي عايزاني أعمل ايه يعني وانا شايفه بيلمسك، احمدي ربنا انه لسة عايش أصلا.
ضحكت ليلي، فنظر لها أنس بتعجب: مبسوطة من اللي حصل؟
قالت ليلي وهي تشيح بوجهها عنه: بصراحة، سمعت حاجة النهاردة بسطتني.
رفع أنس حاجبه وقال بنبرة هادئة: كان لازم تخرجيني عن شعوري؟
ابتسمت ليلي ونظرت اليه: واضح ان في حاجات مبتخرجش منك غير لما بتخرج عن شعورك..
لم تنتظر منه ردا، كان قد أوقف سيارته امام الفندق، فتحت باب السيارة وترجلت منها وهي تقول بمرح: تصبح علي خير…. وعلي فكرة انا مسافرة الصبح…. أشوفك في القاهرة بقي.
غابت ليلي داخل مدخل الفندق وتركت خلفها أنس يطالعها حتى اختفت من امامه وابتسم وهو يقول لنفسه: عرفت تستفزني وتخرج مني اعتراف بحبها.
—————-
وقفت جميلة أمام المرآة تعدل من حجابها، بينما صاح مالك وهو يقف على باب الغرفة
مالك: جميلة هنتأخر علي أنس وهو مش بيحب يستني كتير.
هتفت جميل وهي تضع عطرها: خلاص انا جاهزة يلا بينا.
وقف مالك يتأملها بعينين لامعتين وهمس وهو يضع قبلة على وجنتها: زي القمر.
ابتسمت جميلة واحمرت وجنتيها…. حملت حقيبتها واتجهت نحو الباب، وقفت إلي جوار مالك وهو يستعد للخروج وهمست: بس غريبة أنه يعزمنا على العشا ويعزم ليلي معانا.
مالك: عادي احنا كلنا أصحاب.
نظرت له جميلة بمكر: أصحاب… ماشي.
ضحك مالك بخفة وهو يغلق الباب خلفه: بقيتي سوسة اوي.
في إحدي المطاعم الفاخرة علي ضفاف النيل، جلس مالك وجميلة وليلي وأنس سويا..
هتف مالك في سعادة: لو هتعزمنا دايما في مكان حلو كده يبقي يارب تترقي كل يوم.
ضحكت جميلة: واضح ان الترقية فيها زيادة كويسة.
ابتسم أنس ونظر إلي ليلي التي كانت تجلس هادئة علي غير عادتها وقال: الترقية فيها الأحلي من الزيادة…. فيها أني هتنقل القاهرة.
رفعت ليلي عينيها لتتلاقي مع عيني أنس وهمست بنبرة هادئة: مبروك.
نظر مالك وجميلة إلى بعضهما البعض، نظرة يعرف كل منهما معناها جيدا وهتف مالك: خير يا ليلي، مش متعودين عليكي هادية كده.





