رواية نبضات لا تعرف المستحيل(26_32)بقلم أميرة أحمد

احكم انس قبضته عليها أكثر وصاح بصوت ذكوري: وبعدين معاكي بقي شاكلك عاوزة تتأدبي…. قالها و هو يضع يديه تحت ركبتيها و يحملها بين ذراعيه في خفة و كانها لا وزن لها، صاحت و هي تتعلق بعنقه و تدفن راسها فيها: خلاص يا انس انا اسفة نزلني … نزلني .
لم يستمع اليها، توجه بها نحو الغرفة ، اغلق الباب خلفه بدفعه من رجله، القاها علي السرير ، خلع عنه جاكيت بدلته و اقترب منها مرة اخري و هو يهمس: واضح ان مفيش فايدة فيكي.
ضحكت و هي تبتعد عنه بظهرها حتي ارتطمت بظهر السرير: دي اكتر حاجة بتحبها فيا.
انقض عليها ، انفاسه الساخنة تلفح وجهها، ضمها الي صدره و دفن وجهه في شعرها و همس: انا بحب كل حاجة فيكي يا ليلي.
رفع رأسه ببطيء و ظل يتأمل ملامحها بنظرة مليئة بالحب، و اخيرا ترك شفتيه تهمسان لها بكل مشاعر لم تُقال فأخذ يقبلها حتي استسلمت ليلي بين ذراعيه بهدوء.
في الصباح، فتحت ليلي عينيها بكسل، ذراعي أنس تحاوط خصرها بقوة، رأسها مسند الي ظهره، تشعر بحرارة انفاسه علي عنقها، حاولت ان تبعد ذراعه ببطء و تقوم من السرير، لكنه احكم قبضة ذراعه حول خصرها و همس بصوت ناعس في اذنها: عاوزة تهربي؟؟
التفت اليه وجهها يواجه وجهه و قالت : الناس بتقول صباح الخير!
بعينين مغمضة و صوت ناعس قال: لما يصحوا بيقولوا صباح الخير.
ليلي: بس انا صحيت.
انس و هو لا يزال مغمض العينين: و انا معنديش استعداد اصحي دلوقتي، و مينفعش تقومي من السرير غير لما جوزك يقوم.
قالت بصوت متوتر: بس انا عاوزة اقوم يا انس.
فتح عينيه ببطء و قال: من اول يوم هتعكنني عليا و تصحيني بدري، ده بدل ما تصحيني علي بوسة.
اقتربت منه و وضعت قبلة رقيقة علي خده و قالت: احلي بوسة بس خلينا نصحي.
نظر اليها بابتسامة و كأنه يقرأ افكارها و قال: عاوزة تقومي ليه يا ليلي؟
همست بصوت متردد: بصراحة….. انا جعانة اوي، و انت أكلت الاكل كله امبارح لوحدك.
رفع حاجبه و قال باستنكار: اتحايلت عليكي تاكلي، و حطتلك الاكل في بقك و عملتيلي فيها مكسوفة، اعملك ايه بقي؟
وكزته في كتفه: يعني افرض كنت بادلع عليك، تقوم تاكل الاكل كله.
اعتدل في جلسته علي السرير و هو يقول: الله… كنت جعان… عمتا شوفي عايزة ايه… اتصلي بالريسبشن و اطلبي اللي انتي عايزاه.
عبثت بطرف قميصها الحريري و همست: عاوزة اكل بفتيك.
نظر لها انس بتعجب و قال: بفتيك!!!
رفعت نظرها اليه و قالت بدلال: نفسي فيه.
ضحك انس: لولا، احنا اتجوزنا امبارح، اكيد ملحقتيش تتوحمي.
صاحت ليلي: جعانة بقولك يا انس.
انس: من اولها كده داخلة علي طمع، علشان عرفتي ان انا اللي هادفع عاوزة تفطري بفتيك.
تدللت عليه و قالت و هي تقترب منه: انت مستخسر فيا من اولها.
انس باستسلام وهو يضرب كف بكف: خلاص اطلبي اللي انتي عايزاه، مش عارف انا ايه اللي عملته في نفسي، بتصحي تفطر لحمة.
ضحكت بدلال و هي تمسك الهاتف و قالت : اطلبلك ايه؟
هتف متهكما و هو يتجه للحمام: اومليت بالمشروم … معلش حاجة غريبة شوية ان حد يفطر بيها، بس هنعمل ايه بقي استحمليني.
ضحكت ليلي: قدري بقي استحملك هاعمل ايه.




