رواية نبضات لا تعرف المستحيل(26_32)بقلم أميرة أحمد

رفع عمر كفيه يحاوط وجهها بحنان، مال يضع قبلة رقيقة على شفتيها… همست حنين باسمه… كانت نبرتها مختلفة، اشعلت بداخله شيء ما، ربما اعطته الضوء الأخضر للاستمرار… قبلها مرة اخري قبلة أطول… أعمق.. قبلة مليئة بكل المشاعر التي لم يسمح لها بالخروج من قبل… لم تبتعد حنين… بل مدت يدها تتشبث بقميصه وكأنها تطلب منه البقاء.
ابتعد عنها قليلا، ينتظر عمر منها رد، ينقل عينيه بين عينيها باحثا عن إجابة… اسبلت حنين جفنيها باستسلام وارتسمت بين شفتيها ابتسامة صغيرة، فاقترب أكثر، يقبلها قبلات أعمق تحمل شوق كل الليالي الماضية… شعر باستسلامها بين ذراعيه فتجرأ أكثر… لكن قبل ان تستسلم تماما له، بدأ جسدها ينتفض لا اراديا…. حاول عمر تهدئتها وان يبث الطمأنينة داخلها، لكنها غابت في نوبة من البكاء.
ضمها عمر الي صدره وهمس: هشششش انا مش هأذيكي.
ازداد بكاؤها وهمست بين ذراعيه: انا اسفة بس مش قادرة انسي الوجع.
مرر عمر كفه على ظهرها بحنان وهمس: متخافيش يا حنين… متضغطيش على نفسك يا حبيبتي.
بكت حنين على صدره حتى أرهقها التعب فراحت في ثبات عميق.
استيقظت في الصباح لتجد نفسها وحيدة وعمر ليس بجوارها….. عاد في المساء كالمعتاد، كانت تنتظر بقلق رد فعله على ما حدث…. كانت تخشي منه، لكنه فاجأها عندما عاد وكأن شيء لم يكن… لكن حزن دفين كان يلمع في عينيه وصمت يخيم على العلاقة بينهما.
———————————
دخل أنس إلي المنزل بعد يوم عمل طويل وشاق، هتف باسم ليلي على الفور بمجرد دخوله…. وقف على باب الغرفة يشاهدها تجلس بدلال على الاريكة وقدماها مرفوعتين لجوارها…. وقف يشاهدها باستمتاع وهو يفك رابطة عنقه… كان تركيزها مصب على الهاتف في يدها… هتف باسمها مرة أخري، رفعت رأسها ببرود وقالت: أنت جيت يا أنس؟
اقترب أكثر وهو يخلع جاكيته: في ايه؟
اخفضت عيناها تتحاشي النظر لعينيه وهمست: انا في مشكلة كبيرة يا أنس.
تنهد وقال: قولي يا وجع قلب أنس.
ليلي: انا مش عارفة اتصرف ازاي؟
جلس أنس إلي جوارها، أمسك بيدها وقال باهتمام: ليلي… قولي في ايه مش وقت ألغاز من فضلك…. أنتي عارفة كان عندي يوم طويل في المحكمة وراجع تعبان…. ايه اللي حصل؟!
رفعت ليلي عينيها إليه وهمست: انا مش عارفة هاعيش مع نسخة تانية منك ازاي.




