رواية نبضات لا تعرف المستحيل(26_32)بقلم أميرة أحمد

مالك: طيب أهدي علشان تعرف تفكر، ومتاخدش أي قرار غير لما تدرسه كويس.
صمت كلاهما ثانية، حتى هتف يوسف بعد دقائق: وانت ايه مضايقك؟
مالك: حاجة تافهة.
ابتسم يوسف نصف ابتسامة وقال: قول يا عم يمكن يطلع هم يضحك.
تنهد مالك وقال: جميلة زعلانة علشان محصلش حمل كل ده…. وانا مش عايزها تبقي زعلانة ومش عارف أعمل ايه؟
يوسف: طيب يعني هو الموضوع فيه مشكلة؟
اومأ مالك رأسه بالنفي وقال: مفيش… هي حاسة ان في حاجة ناقصاها علشان ليلي حامل…. مش حابب أشوفها كده بس مفيش في ايدي حاجة اعملها.
يوسف: ربنا يرزقكوا ان شاء الله.
تنفس مالك بعمق وقال: ان شاء الله.
صمت كلا منهما، وبرغم أن لم يحل أحد منهما مشكلة الأخر، الا ان كان كافيا لهما ان كلا منهما يشعر بوجع الأخر.
—————————————
مع الخيوط الأولي للفجر، عاد يوسف إلي المنزل، كانت لارا تنتظره …وجدها تجلس على الأرض تسند رأسها فوق ركبتيها… رفعت رأسها مجرد ان شعرت بمفتاح يوسف يدور في الباب، صرخت بلهفة وهي تتجه نحوه: يوسف أنت رجعت… اتأخرت كل ده ليه؟
نظر إليها يوسف بحدة ولم يعقب…. تركها تقف خلفه واتجه ناحية غرفة النوم…. تبعته وهي تصيح: يوسف من فضلك أسمعني…. خلينا نقعد ونتكلم.
جلس يوسف على طرف السرير ونظر إليها بحدة، لكنه قال بنبرة هادئة: عاوزة تقولي ايه؟؟
سالت دموع لارا على خديها وقالت: الموضوع ابتدي بعد الحادثة…. بعد ما رجعت البيت لقيت رقم بيكلمني…قالي أني كنت أعرفه، ان كان في بينا علاقة ومرتبطين…. قالي أني كنت هاسيبك علشانه….. انا مكنتش فكراه…. مكنتش عارفة هو مين…
صمتت لارا للحظة ثم أردفت: انا برضه مكنتش فاكراك…. عقلي كان مشوش… كان بيوريني محادثات بينا ومكالمات وصور غريبة مكنتش عارفة انا عملت كده فعلا ولا لأ…. خفت منه وبعدت… بس هو كان دايما بيلاقي طريقة يرجع يتكلم معايا بيها…. كان بيهددني أنه هيخليك تبعد عني وتفضحني….. والحقيقة… انا مكنتش عارفة انا عملت اللي بيقول عليه ده فعلا ولا لأ….. خفت… كان طبيعي أني أخاف …. بس خفت أكتر انك تبعد عني… أنك تسيبني…
زادت دموع لارا انهمارا وقالت من بين شهقاتها: بس أنا حبيتك أنت واتجوزتك أنت…. والله ما كان في بينا غير كلام… انا حاولت كتير أقوله ميكلمنيش أو مردش عليه، كان بيهددني أكتر…. انا عارفة أني غلطت يا يوسف سامحني.




