رواية وسقطت الأقنعة(37_44)بقلم سهام صادق|A Novel of Hope and Loss
Hope and Loss Drama

وتتحرك فوقها..فأبتسمت ليهمس بحب :
سرحانه في ايه
فأستدارت بجسدها نحوه ومازالت يداه تُطوقها : أفتكرت اول مره جيت فيها هنا
وابتسمت وهي تتأمله : البدايات متطلعتش زي النهايات
فقضم وجنتها بخفه وهو يضحك : بقيتي تقولي حكم
فتأوهت قليلا : وكده حلو ولا وحش
وضحك بأستمتاع وهو يراها تتحرك بين ذراعيه وهتف :
الاحلي بقي لو سمعتيلي درس امبارح
فوكظته بخجل : اياد بس بقي
ليتنهد ضاحكا … ودار جسدها نحو المياه كما كانت : خلينا نستمتع بالهدوء الجميل ده
فتنفست بعمق ..واغمضت عيناها وهي تُطالع الجمال الذي امامها .. وشعرت بدفئ أنفاسه فدغدت جسدها وهتفت بتمني داخلها ان يديم الله عليها تلك السعاده
……………………………………………………….
منذ ان سافر وهو كل يوم يُحادثها يقص لها احداث يومه
لتخبره هي عن يومها الذي لا جديد فيه .. وحين يكون يوم جلستها مع الطبيبه تُخبره بما مرت به .. وتنفست بقوه وقضمت أظافرها فالوقت الذي يُهاتفها فيه قد مر ولم يُحادثها ..فشعرت بالقلق نحوه
وقررت ان تُهاتفه وكادت ان تُدق برقمه ..الا انها وجدته يُهاتفها اخيرا وتمتم بأعتذار وندم : حببتي سامحيني بس انشغلت النهارده كتير ..
ونظر الي شقته التي استلم مفتاحها اليوم .. بعد ان كان يُقيم في احد الفنادق وتابع: النهارده استلمت مفتاح شقتنا ..فاضل انتي تيجي وتنوريها
وبدء يُخبرها بتفاصيل شقتهم .. ودون شعور منها اغلقت الهاتف وبدأت تبكي وهي لا تتخيل ان زواجها من طارق يقترب وستخوض معه تجربه تخشاها فلمسات حاتم مازالت تشعر بها علي جسدها رغم انه لم يمتلكها بالكامل الا انه تلذذ بجسدها فكم مره عراها وقيدها
وعندما جائت الذكريات لعقلها وهي تري هاتفها يدق بأسم طارق .. كتمت صوت شهقاتها خشية علي والدتها وتكورت بجسدها بألم وتمتمت وهي تتخيل حياتها الجديده :
هكون زوجه ازاي ليك ياطارق
………………………………………………………..
وضع هاشم الطعام امامها علي الفراش بحب : طبختلك بأيدي النهارده
فأبتسمت هبه بضعف .. وعندما جاء يُطعمها صدته بيدها
فتنهد بأرهاق : هبه اتكلمي بقي .. طلعي كل اللي جواكي
واخفض رأسه بندم .. وهتفت ببرود : ممكن تخرج وتسبني لوحدي
فطالعها ..وكاد ان يُغادر : اكلت البنات
فأجابها بحب : اه اكلتهم .. وذكرتلهم كمان
ودون كلمه منها اخري ..تناولت طعامها وتركته يقف يطالعها بحنق .. فحتي كلمة شكر او حب لم تقولها له
وعندما انصرف ..ابتسمت بنصر : هطلعه عليك ياهاشم اصبر
وتذمرت قليلا وهي تأكل : الاكل ماله مفهوش ملح كده
وابتسمت كالبلهاء : صعبان عليا اووي …
وخاطبت قلبها سريعا : يستاهل عشان لعب بديله زمان ..كان فاكر نفسه دنجوان
وعضت علي شفتيها بقهر: منك لله يالمياء .. نكدتي عليا
واخذت تبكي بدراما وتمسح دموعها تارة وتأكل تارة اخري
…………………………………………………………
شعرت بالملل وهي تري السكون قد حاوط المكان .. وقد ملت من مشاهدة التليفاز وزين تركها ليُنهي بعض اعماله علي حاسوبه وما ضايقها بشده ان ماريانا راسلته اليوم وتحدثوا صوت وصوره
وخطت حافية القدميان نحو المطبخ .. وفتحت الثلاجة تتأمل ما بداخلها ..فألتقطت جزره وبدأت تقضمها بتأفف .. ثاني ليلة لها هنا وأصبح الملل يقتحمها رغم انها في الصباح تتجول وسط الحقول وتستمتع ولكن في الليل سكون يُزعجها
واخيرا قررت ان تتجه نحو غرفة مكتبه .. لتجده بالفعل منهمك في مُحادثته الهاتفيه .. ويُطالع حاسوبه
وجلست علي الاريكه الجانبيه وبدأت تقضم جزرتها بضجر فهو حتي لم يشعر بها واخيرا انتبه لوجودها فرفع وجه وهو يُنهي حديثه مع من يُهاتفه وضحك وهو يتأملها : انتي مالك بتاكلي الجزره بأنتقام كده
فنظرت اليه ثم الي جزرتها : زهقانه
ونهض من فوق مقعده وجلس جانبها : روحي كلمي خديجه في التليفون
وتذمرت بأمتعاض : ده وقت اكرم ..
فضحك ..فتمتمت : انا عايزه اعمل زيهم
وتسأل : اللي هو ازاي
فهتفت بتأفف : ركز معايا
فتأملها ضاحكا :ركزت اه
وتنهدت بحالميه : نتكلم في التليفون زي اي اتنين مخطوبين
وتذكرت كيف تزوجها .. فطالعته بشر
فضحك وهو يري ملامحها الحانقه المضحكه وتنهد بيأس :
ربنا يكملك بعقلك .. روحي ياحنين هتيلك جزره تانيه اتسلي فيها ..انا مش فاضي ياحببتي
فتأففت بأمتعاض وكاد ان يذهب الي حاسوبه ليُتابع اعماله
فوجدها تقفز من فوق الأريكه : لاء تعالا نلعب .. وتذكرت انها رأت هنا لعبة شطرنج وتحمست بشده فقد ظنت انها بعد لعبها مع العجوز وليم اصبحت بارعه ولكن
وفي سرعة البرق وجدها تحمل بيدها تلك اللعبه التي لا يُنافسه بها احد وكاد ان يعترض لأنشغاله ولكن
رؤيته لحماسها جعله يوافق بأمتعاض … وجلسوا علي الاريكه مُجددا وقبل ان يبدئوا اللعب
لمعت عيناها : هيبقي في احكام واللي هيخسر هيتحكم عليه
فضحك وهو يراها مُتحمسه للفوز وتضع الاحكام .. وكان من الممكن ان يتنازل ويخسر امامها كي يُراضيها ولكن بعد هذا التحدي .. تأملها بمكر : مُتأكده انك هتفوزي يعني
فحركت كتفيها بفخر : طبعا .. وليم علمني حاجات كتير في اللعبه
واقتربت منه قليلا وهتفت : وهكسبك يازين
فطالعها وابتسم .. وبدئوا بالفعل يلعبون والتحدي كان واضح من اول جوله فتمتمت داخلها وتكاد تبكي :
حد يتحدي “زين نصار”
وسمعت صوت زين وهي يزيح قطعتها : كش ملك
ورفع حاجبيه وهو يتأملها كيف أصبحت كالصعفوره الوديعه وكادت ان تهبط من فوق الاريكه وتفر من امامه :
علي فين يابتاعت التحدي ..!
فتنحنحت بحرج : ما انا قاعده اه .. انت فاكرني خايفه
وعقدت ساعديها وانتظرت حكمه
فتأملها قليلا وهو يُحرك بيده علي وجه ويُفكر في حكم وفجأه





