رواية وسقطت الأقنعة(37_44)بقلم سهام صادق|A Novel of Hope and Loss

Hope and Loss Drama

………………………………………………………….
نظرت الي المكان الذي أصطحبهم اليه بشغف .. وصعدوا الي جناحهم بالفندق وهو يحمل صغيره النائم
الذي لم ينم ليلته بسبب سعادته فهو يعشق السفر مثله في صغره
ووجدها تقف في الشرفه تستنشق رائحة الهواء وتضم جسدها بيديها …فأقترب منها يُحاوطها بذراعيه هامساً بعشق : مبسوطه ياليلي
فتنهدت بسعاده : اوي اوي
وشعرت بشفتاه تتنقل بدفئ علي عنقها .. ودفن بعدها وجه بعنقها وهو يحرك بيده علي خصرها بتملك

(38) الفصل الثامن والثلاثون

أبتسم طارق براحه وهو يراها تخرج من غرفة طبيبتها .. فطالعها ببتسامه مُحبه وهو يري ملامحها التي بدأت تعود للحياه مجددا : النهارده أحسن
فحركت رأسها بخفوت .. وطالتعه بنظره دافئه
وسار معها للخارج حتي وصلوا الي سيارته فهتفت بصوت صعيف : عايزه اتمشي شويه
فأبتسم وسار جانبها … ومع كل خطوه كانوا يخطوها كانت تري ماعاشته ..أشهر قليله أدمت قلبها الذي لم يحمل يوماً هما ولم يعرف ماهو الألم .. فحركت رأسها سريعا وهي تتذكر نصيحة طبيبتها
” حاربي ياسهيله .. حاربي ذكرياتك .. حاربي الماضي .. اوعي تسيبي نفسك داخل ماضي راح وانتهي ”
وتذكرت طلب الطبيبه منها ..فألتفت نحوه كي تخبره بما ارادته : دكتوره نادين عايزاك تحضر جالسه معاها لوحدكم
فطالعها بنظرات حانيه وحرك رأسه مبتسما : حاضر
وتسألت : انت صحيح بتنهي كل شغلك هنا
فأبتسم وهو يطالع الطريق براحه : ايوه ..هنتجوز وهنسافر دبي نعيش هناك ..هشارك صديق ليا في شركته
فأرتجف قلبها وهي تتذكر رغبة طارق الملحه بالزواج بها بعد انتهاء عدتها من حاتم وان انتظاره هنا من أجلها
وعندما شعر بسكونها .. أدرك انها مازالت تخشاه وتنهد بحب : سهيله هنتخطي كل اللي مرينا بي مع بعض ..
وأعاد جملته مجددا : مع بعض ياسهيله ..
………………………………………………………….
وقفت أمامه وهي تستمع لتعليماته الطويله … وعقلها شارد في حديثها مع خديجه التي أصبحت صديقتها بالفعل بعد ان أخبرتها في لحظة ضعف منها أنها تُحب أحدهم
” خليكي بنوته هاديه كده .. بلاش جو عنتر اللي انتي عايشاه ده .. خليكي انثي .. واكملت حديثها بحسم : أنثي بأحترام ”
وعندما جاء بذهنها اخر كلمات خديجه .. ابتسمت
ليتسأل هو بجمود : انسه زينب .. انتي معايا
فطالعته بشرود : ها
فنظر الي التصميمات التي بيده ليُكمل اوامره بجديه : انتي شكلك مش معايا خالص
وأعطاها اوراق رسوماتها التي أمامه .. وبدء يعيد تعليماته بنبره سريعه .. وهي سارحه في وسامته التي أختلفت عن قبل رحيله ..ف فادي أصبح بشخصيه اخري .. شخصية جعلتها لا تقوي علي تحمل خفقان قلبها
وسقطت الارواق من يدها دون شعور .. وهي مازالت واقفه مثل الصنم تُطالعه
وعندما لم يجد منها ردة فعل .. أنحني ليلتقط الأوراق وفي تلك اللحظه أنحنت هي أيضا بجسدها بعدما فاقت من شرودها اللعين وهتفت بأعتذار : انا أسفه يافندم
ولملمت الأوراق سريعا .. ومع شعورها بالخجل من هيمانها وخوفً من ظنه بها سقطت دموعها وذهبت من أمامه سريعا
ليقف يُطالع الفراغ الذي تركته وهو يُتمتم : مالها ديه
وأبتسم وهو يحك عنقه .. ولا يعلم ان سحر تلك اللحظه بدء ينتقل اليه
………………………………………………………..
أبتسم لها وهو يمضي علي اوراق الصفقه التي تجمعهما
فطالعته بحالميه .. وهي تتأمل جسده ..هي تُريده
تُريد أن تشعر بلمسة يداه علي جسدها .. تُريد أن تصبح ملكه
ووضعت بيدها علي يده بعدما أسترخي بجسده علي مقعده:
زين انا بحبك
كلمه واحده قالتها جعلته ينتفض من جلسته وهو لا يصدق ..ماريانا الطفله الصغيره التي رباها ورعاها مع جدها
تحبه .. واخذ يدور حول نفسه دون تصديق وهو يهتف :
انتي بتقولي ايه ؟
لتخفض رأسها وهي تُتمتم : اريدك زين ..
واكملت بضعف عكس شخصيتها فمعه تكون امرأه أخري :
اريد ان اكون لك .. انا لم اعد صغيره
يمكننا أن نفعل علاقه معاً ..
كلمه وراء كلمه كانت تتفوه بها وهو لا يُصدق انها اصبحت هكذا .. اصبحت تنظر اليه برغبه يعلمها ولاول مره يراها بعينيها وهنا علم لما أصرت حنين علي الرحيل ولم تتقبل ماريانا
وتنفس بهدوء عكس مايدور داخله : عارفه انتي بعد كلامك ده وصلتي نظرتي ليكي لايه
فطالعته وظنت بأنه احبها : للاسف خذلتيني .. انتي ضيعتي صوره ماريانا البنت الجميله الصغيره اللي كبرت قدامي
وتأملها بنظرات لائمه ودار بجسده بعيدا عنها
لتقترب منها .. ونظرت اليه برجاء : ليله واحده زين .. ليله واحده اجعلني بها ملكك ارجوك
ولم يتحمل كلماته المخزيه .. فصفعها بقوه : اخرجي بره ماريانا .. مش عايز اشوفك
فلم تتحمل صوته القاسي وسقطت أرضا : انا احبك زين .. لماذا لا تصدقني ؟
وبكت بضعف ..فنظر اليها وهو لا يعلم متي أصبحت هكذا عاشقه له .. وجثي علي ركبتيه امامها : عارفه ياماريانا انتي في نظري ايه ..
فطالعته بأعين باكيه ..فأكمل : جوهره
ولمعت عيناها ليُكمل : مستني اليوم اللي هسلمك فيه للانسان اللي هيتوجك ملكه علي قلبه ..اوعي تكوني في يوم مجرد علاقه عابره في حياة حد
وتنهد براحه وهو يري أسترخاء وجهها ..
وأبتسم وهو يتذكر معها أفعالها وهي صغيره وكيف كانت فتاه مشاغبه
فمسحت دموعها وهي تضحك ..لا تعلم لما هو الوحيد الذي يجعلها طفله صغيره رغم انها اصبحت امرأه قويه ناضجه لا يستهان بها ولكن معه تعود ذكريات طفولتها
وأبتسمت وهي تشعر بالراحه .. هي تحب زين بالفعل ولكن حب أقوي مما كانت تتخيل حبها له تعدي حدود كبيره
حدود لا تعرفها ولن تخسره مهما كان .. ستجعل قلبها يعود الي عشقه السري حتي تري هل تحبه كأحبيب ام شئ أخر فهو ووليم عائلتها الوحيده
………………………………………………………..
وقفت تُطالع نظراته لزوجته وكيف يحتضن أبنتيه
لم تصدق ان هذا الرجل الذي يعشق أسرته هو هاشم
هاشم الذي جعلها عاشقة له الي الان .. وكأنه كالعنه تسر بدمائها .. وقضمت شفتيها بغضب وانصرفت من أمامهم
كي لا يفتضح امرها وهي تقسم علي ان تُنفذ خطتها مهما كلفها الأمر .. فستدمر حياتهم كما دمروها
وعندما لاحظ هاشم ذهابها تنفس براحه .. بسببها أبتعد عن عائلته لانه يعلم سبب وجودها هنا
وشعر بقبلة هبه الحانيه علي خده وهي تخبره : ربنا يخليك ليا ياهاشم ..
فسعادتها منذ ليلة امس وهو يخبرها بأنه سيفتتح لها محل الأكسسوارات الذي تمنته طويلا ..جعلها تشعر ان هاشم استحق بالفعل غفرانها بعد ان كانت صديقتها منذ أتت الي بيتها تسألها كل يوم كيف سامحته علي خيانته .. ولو كانت مكانها لكانت تطلقت منه ..
ولكن هاشم الان يغمرها بحنانه ..
وعانقته بحب واخذت تُقبل خديه .. وتنفست رائحته بعمق
ليضحك علي فعلتها : بقيتي زي المدمنين ؟
فضحكت بدلال
وكاد ان يتناول شفتيها كي يقبلها الا انه تذكر امر ابنتيه فهمس : بلاش تغريني قدام بناتك
………………………………………………………….
وقف مدحت يتأملها وهي تحيك له أزرار قميصه ..
فرفعت وجهها نحوه تُطالعه بنظره لامعه .. نظرة قد أشعلها هو بعد ليلتهم كأي زوج وزوجه ..
فأبتسم لها .. هو الان يري وجودها بحياته نعمه
فعقله قد أنسحب واصبح قلبه هو من يراها
يري كيف هي زوجه طيبه جعلت حياته وبيته كالجنه
وتأوهت بألم عندما غرزت الأبره أصبعها بسبب توترها من نظراته ..فأقترب منها سريعا ليمسك أصبعها وتسأل :
خدي بالك
ورفع أصبعها الذي ألمها وقربه من فمه ..ليطبع بشفتيه قبله حانيه عليه لم تتوقف عند ذلك الأصبع بل أنتقلت الي كل اصبع من أصابع يديها .. وكلما مرت شفتاه علي أصابعها كالنغم
كان قلبها يرتجف ..مدحت الرجل الجامد الذي عاملها بنفور بداية زوجه منها الان يغمرها بحبه
…………………………………………………………
ابتسمت رحمه وهي تشرب قهوتها معه .. فمنذ تلك الليله التي اعتذر منها عن فعلته معها .. اصبح يُعاملها برقه
وبعد غياب لعشرة ايام بسبب سفره بعد استدعائه من احدي المشافي .. ها هي تراه وقد هاتفها صباحاً كي يلتقوا
وانكمشت ملامحها وهو يُخبرها بتفاصيل بعد العمليات التي اجراها .. فلم تتحمل اكثر : كفايه ياعمر
فضحك بأستمتاع وهو يري ملامحها وبمرح أكملت : بتضحك عليا ماشي
ومع كل ضحكه من ضحكاته كانت تقع في غرامه أكثر
تقع في غرام رجلا أخر غير زين ..الذي ظنت بأنها لن تشفي من حبه ابدا
ولكن الان هي تري قلبها يخفق من اجل رجل اخر
رجل مازال يحب زوجته الراحله ويعيش علي ذكراها
وعندما لاحظ شرودها .. وضع بيده فوق يدها : روحتي فين
فطالعته بنظرات شارده .. وسريعا ما أدركت حماقتها :
ولا حاجه
………………………………………………………
جلست علي فراشها بسعاده بعدما عادت للتو من الخارج مع صديقتها خديجه التي ودعتها ورحلت بعد ان خذوا نتيجة فحص الحمل من المختبر ..فمنذ قدومها من ألمانيا من أسبوع وبدأت تشعر بالتعب والغثيان ظنت بالبدايه بأن يكون احد نزلات البرد .. ولكن خديجه بدهائها وأسئلتها الكثيره
كانت تشك بأمر حملها ..
وأتسعت أبتسامتها وهي لا تُصدق هي حامل بطفل زين
آه اطلقتها بمتعه وهي تتخيل كيف سيكون سعيدا بهذا الخبر
ستري سعادة زين ودموعه .. فبالتأكيد سيطير من فرحته
وظلت ترسم الكثير من الأحلام الجميله حتي أنها لم تشعر به داخل الغرفه
وعندما لاحظ شرودها سألها بأهتمام وهو يجلس جانبها يُلامس وجنتيها بدفئ : مالك ياحببتي
فرفعت وجهها نحوه والسعاده تغمر قلبها ..ونسيت امر الخطط التي كانت ستفعلها لتُفاجئه بالأمر : انا حامل يازين !

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *