رواية وسقطت الأقنعة(37_44)بقلم سهام صادق|A Novel of Hope and Loss

Hope and Loss Drama

تنهدت بأرهاق بسبب ما تعيشه ، تستمع الي كلماته الحانيه الدافئه التي تؤلم قلبها تخشي ان يكون مسعد كاذب بما أخبرها به
وعاد الآلم يحتل فؤداها تتذكر كلام الطبيبه بأن تُجري فحص ..اوجعها ذلك وهي تتخيل نفسها تحت هذا الفحص الشنيع

(43) الفصل الثالث والأربعون

لم يكن يُصدق بأن التي تجلس امامه اليوم هي رحمه
رحمه برونق أخر .. تضحك وتمزح حتي زينب كانت تشعر بالدهشه
وداخلها يتسأل : هو الطلاق بيحلي الست كده .. لاء يبقي كده مش عايزه فادي ولا غيره .. خليني لوحدي أحسن
وبعد مزاح وثرثرة كثيره في شتي الامور ..
بدأت تنظر الي ساعتها تتمني ان لا يخذلها ويأتي فهي أخبرتهم بأن الطبيب المشهور ” عمر” صديقها
وتركوها في شرودها .. ليُطالع فادي زينب الشارده في الاجواء حولها وتتنفس بأستمتاع .. أنفاسها كلما تحركت كانت تجعله يتمني لو انه يستنشقها
حتي حركت أصابعها علي الطاوله وأحتسائها لقهوتها .. كانت تجعله كالضائع .. هو لا يعلم لما أصبحت تشغل تفكيره هكذا
حتي ان رحمه عندما رأها اليوم لم تُعيد له أي شعور بالماضي
وهنا سمع صوت أحدهم .. لتقف رحمه بسعاده : عمر صديقي .. اكيد سمعته عنه
فوقف فادي بدوره مُرحباً : اكيد دكتور عمر أسمه معروف
فأبتسم عمر بهدوء .. ونظر الي زينب التي وقفت تُرحب به أيضا بخجل
وأخذوا يتحدثون .. وعين رحمه مُسلطه علي عمر وهو يتحدث بتواضع وود وكأنهم اصدقاء منذ زمان .. حتي انه عزمهم لتناول العشاء غدا في بيته
وأسعدت زينب بشده تلك العزومه التي ستجعلها تُحادثه بأنفراض عن ابن جارتها الذي يحتاج لعملية مكلفه بالقلب
وكأن تلك السفره جائت نجده لذلك الطفل ..
وفادي يُطالعها بحنق وهو يتمني أن يأخذها ويرحل .. فنظرات الانبهار التي يراها بعينيها نحوه جعلته في اقصي درجات الغضب الذي لم يُجربه من قبل
وفجأه نهض واعتذر : يلا يازينب
فوقفت وهمست بخفوت : بس انا القاعده عجباني
وكادت ان تصر علي الجلوس ولكن نظراته جعلتها تحمل حقيبتها وتُصافح رحمه وعمر سريعا وصارت خلفه
ليُتمتم عمر وهو يُطالعهم : بداية الحب
فطالعته رحمه بتسأل : بتقول ايه ..
فأبتسم وهو يتأملها بدفئ : مبقولش حاجه يا..
كانت الكلمه ستخرج من فاه ..الا انه بترها سريعا
بتر شعور أصبح قلبه ينبض به بقوه
……………………………………………………….
وقف فادي يُطالعها بضيق : طبعا القاعده كانت عجباكي
فأبتسمت زينب بعفويه ومددت بذراعيها بأستمتاع : جدا جدا
،، دكتور عمر ده راجل جينتل
وأخذت تعد له محاسنه ولطافته .. وهو يود لو يلكمها بوجهها
وسار أمامها كي لا يُنفذ رغبته .. فأتبعته بأنفاس متقطعه بسبب ملاحقتها له : حرام عليك انت مركب في رجلك ايه
وعندما ألتف نحوها .. تذكرت انه مديرها وان تلك العفويه لا تصح معه .. وكادت ان تعتذر منه الا انها وجدته يبتسم
وهتفت بخجل وهي تري نظراته : مقصدش أهزر .. بس انا لساني واخد علي كده هحاول اعمل فرمله ليه
فأتسعت أبتسامته وانكمش حاجبيه : فرمله
وضحك وهو يتأملها : النهارده انا بكتشف مواهب كتيره فيكي
فخجلت ولعنت لسانها الاحمق .. وبعدها ساروا سويا نحو الفندق وكل منها يُصارع نبضات قلبه الذي يبنض بعنف
……………………………………………………….
نظرت الي الطبيبه وهي تضع السائل علي بطنها كي تفحص الجنين ووضعه .. كانت تشعر بالسعاده وهي تري نطفتها في رحمها .. ونظرت الي الواقف جانبها يمسك يدها وعيناه قد لمعت بسعاده ولهفه .. فخفق قلبها بقوه
زين اليوم معها عند الطبيبه التي أصر علي الذهاب لها لمعرفته بمهارتها وجعلها تترك طبيبتها التي ذهبت اليها
من قبل
وأخبرتهم الطبيبه ببتسامه هادئه : تحبوا تسمعوا نبضه
فألتفت نحوه مُجدداً تُطالعه .. فحرك رأسه للطبيبه بالموافقه
وجعلت الطبيبه صوت النبضات عالياً كي يسمعوها
فاغمض عيناه وهو يخفي دموعه بقوه .. ما يعيشه الأن
حلما جميلا .. فاق كل شئ بحياته
فاق اليوم الذي عاد فيه من الغربه ليصبح رجل أعمال قويا له أسمه ووضعه
وسمع صوتها الحاني وهي تسأله : مبسوط يازين
ففتح عيناه بعد ان تمالك دموعه الحبيسه .. ورفع بيدها نحو شفتاه يُقبلها بحب
لم يكن يتوقع أن الذهاب معها اليوم .. سيُغير داخله أشياء كثيره … سُيغير خوفه الاحمق وذكرياته الأليمه وقلبه الدامي
وانتهت الطبيبه من الفحص وأوصتهم ببعض التعليمات
وهبطوا سويا نحو السياره التي يقودها هو اليوم وليس سائقه
وابتسمت وهي تركب بجواره .. وتأملت هيئته الجميله في ملابسه الغير رسميه وهي تتنهد بحراره
ورفع بيدها ثانية نحو شفتاه قائلا بحب : هخطفك لرحله جميله ايه رأيك
فلمعت عيناها بالسعاده وحركت رأسها بالموافقه :
موافقه طبعا …
فأبتسم وادار سيارته نحو وجهتهما …

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *