رواية وسقطت الأقنعة(37_44)بقلم سهام صادق|A Novel of Hope and Loss
Hope and Loss Drama

(39) التاسع والثلاثون
خمسة أيام مرت علي رحلة سفره التي أتت فجأه .. وكل ماتعلمه عنه بعد ذلك اليوم البأس لا شئ ..حتي هاتفه لا يُجيب عليه ..ستنتظر قدومه حتي تعلم لما كل هذا
اهو يكره طفلهما القادم !..ام هو قد اشبع رغبته بها وقد انتهي الامر
وكادت ان تخونها دموعها .. ولكنها قبضت علي يدها بقوه حتي تتمالك نفسها ..وابتسمت بوهن وهي تستمع لزينب صديقتها وخديجه التي تؤدي دور الناصح
ووجدت يد خديجه تلوح امام وجهها : ايه يابنتي سرحتي في ايه
وغمزت لها بأحدي عينيها : مكنوش كام يوم دول اللي سافر فيهم ..ولا انتي اتعودتي ياخدك معاه
واكملت بدعابه : ركزي معانا بقي في قصة السيد فادي الامور
فوكظتها زينب بخفه وهي تُتمتم : بلاش تريقه لو سامحتي
وتابعت بهيام : من ساعه مارجع من رحلة لبنان وهو بقي حلو اووي
واكملت بأنفاس متقطعه : اووي ..اووي
ورغم بؤس حالتها ضحكت .. وضحكت خديجه معاها وهي تستند علي مرفقيها : وايه كمان
وتفيق تلك الحالمه من هيمانها : ها
واعتدلت في جلستها : انا حالتي بقيت خطيره مش كده
لتنظر اليها خديجه بتمعن ..ثم سلطت نظراتها علي الاخري الجالسه وكأنها ليست معهم .. وبعد نصائح وتحليلات دارت نحو الحاله التي تعيشها زينب
سلطوا الاثنان نظراتهم علي حنين التي أمسكت هاتفها
تعبث بالرسائل لعلها تجد رساله منه ردا علي رسالتها التي بعثتها منذ يومان
وتسألت زينب بحالميه : قوليلي ياحنين .. زين كان ردة فعله ايه لما قولتيله انك حامل .
فأبتسمت خديجه بمرح : هتقولك عادي
وتابعت بدعابه : وهتعملك فيها مكسوفه
كلماتهم كانت كالخنجر تدمي روحها ..فماذا ستقول لهم
هم يظنون بأشياء تمنت هي نفسها حدوثها ولكن لا شئ حدث سوي هجرانه لها
وابتسمت بشحوب وهي تستمع لرجاء زينب وتمتمت وهي تخفض رأسها نحو أيديها المتشابكه علي الطاوله : هيحصل ايه يعني ..رد فعله كان زي اي راجل عادي
فضحكت زينب وهي تنظر لخديجه : بتقولك
“زين نصار” ..زي اي راجل عادي
مزاح وثرثره أرادت ان تهرب منهما ..ولكن كيف وصديقاتها يُحاصروها .. فبدأت تقص عليهم ما نسجه خيالها وهي تكاد تبكي .. فلا حضن دافئ قد حصلت عليه ولا قبلة ناعمه علي جبينها ولا ابتسامه رأتها علي وجهه ولا يد وضعها علي بطنها كما تري بالأفلام وتقرء في الروايات
لا شئ غير كلمه واحده قد قالها “مبروك ” وبعدها رحل
ومع كل كلمه من كلماتها كانت تري نظرات صديقاتها اللامعه من خيال هي صنعته كي ترضي شغفهم
…………………………………………………………
وقف عاري الصدر في شرفة الفندق الذي يقيم فيه يزفر دخان سيجارته بشرود ..اشتاق اليها بجنون
ولكن رحلته تلك جائت كالنجده اليه … فالصفقه الجديده كانت لن تتم الا بوجوده
ولمعت عيناه بألم وهي يتذكر خيبتها عندما انتظرت منه فرحته
لحظه دمرها ماضيه اللعين ..
هو سعيد بالفعل ..فالمرأه التي أحبها تحمل في أحشائها طفله
ولكن كان لابد ان يهرب قليلا كي يعود كما تراه دوما زين رجلها العاشق .. زين دون قناع يغلفه الجمود والقسوه
هي وحدها من ازالت عنه القناع واعطته مشاعر لم يعرف معناها يوما.. كان رجلا يشبع رغبته فقط ولكن معها تعلم ماهو الحب وما يصنعه …ومعها عاد لحياته القديمه التي أفتقدها وسط هذا الثراء والنعيم الذي أصبح يعيشه
…………………………………………………………
أبتسمت رحمه بسعاده وهي تراه ينتظرها أسفل البنايه التي تقطن بها .. وتقدم نحوها بهيئته المُهندمه الجذابه
وطالعها بعمق ..كانت فاتنه بزينتها التي اجادت وضعها وخصلات شعرها الطويله وجسدها الممشوق …أمرأه تخطف الأنفاس وقد خطفت أنفاسه
ومدّ يده نحو يدها ورفعها نحو شفتيه ..ليطبع بقبلته هامساً بصوت اذابها : طالعه تخطفي العقل
فأبتسمت بسعاده وهي تري كم اصبح يُعاملها برقه …بل ويثني عليها بكلمات تُداعب أنوثتها فهو ليس كما شبهته برجل الجليد هو بالفعل رجل رائع يستطيع ان يسلب اي امرأه عقلها
وتنهدت بصوت ناعم : انا كنت ممكن اروح حفلة العرض لوحدي ، مكنش في داعي تيجي تاخدني وتتعب نفسك
وصعدت السياره ..ليصعد هو الأخر وألتف نحوها :
الجمال ده كله مينفعش يروح الحفله لوحده
فأرتبكت وهي تستمع لمدحه .. وداعبت خصلات شعرها بيدها وهي تتأمله ولا تُصدق ان هذا الرجل هو ” عمر ” الجراح الذي ظنته لا يملك قلباً
وتسألت : انت أتغيرت كده ليه
فأبتسم وهو يُطالع نظراتها وتسأل ضاحكا قبل ان ينطلق بسيارته : انهي عمر اللي عجبك القديم ولا ده
وعندما صمتت
تابع بمرح لم تُصدق انه يمتلكه : انا بقول أرجع عمر القديم .
وضحك وهو يسمع عبارتها : ارجوك بلاش
وضحكت بعدها .. ليُطالعها بطرف عينيه واول حصونه بدأت تُهدم
………………………………………………………….
ضحكت زينب بأستمتاع مع بعض زملائها
في استراحة عملهم
كانت تتمتع بروح فكاهيه ومرح لأول مره يلاحظه فيها
ومع كل رشفه كان يرتشفها من فنجان قهوته .. كان يختلس النظر اليها بهدوء
وحرك رأسه برفض وهو لا يتحمل فكرة ان يُحب مره اخري ..فحبه لرحمه علمه ان لا للعشق بحياته
كما انها موظفه وهو مديرها حتي انها ليست المرأه التي يتمناها ..هي حنطية البشره جسدها نحيلا ليس به أي فتنه تُجذب أعين الرجال سوي ضحكتها وغمازتها التي تحتل خدها الايمن
وعندما شرد بضحكتها ..كان لا يعلم بأنه يقع في حبها دون شعور …يقنع عقله بالرفض فيخبره قلبه بأنه احمق
يُحاربه بأن لا يقع بالحب مجددا
ولكن هو يصرخ : اريد ان اعود لأنبض مرة اخري
ونهض بجمود ..ليسير امامهم بخطوات سريعه عمليه .. وعندما لاحظت رفيقتها نظراتها نحوه :
السيد فادي بعد رحلته من لبنان بقي حاجه تانيه خالص ،
تفتكري ايه اللي اتغير فيه
…………………………………………………………
نظرت الي هاتفها بعد ان أنهت محادثتها مع والدتها .. فوالدتها منذ ان علمت بخبر حملها وكل يوم تُهاتفها لتُخبرها أنها تتمني ان يكون حفيدها ولداً وتُسميه علي اسم أخيها حمزه… ودمعت عيناها فالبكاء هذه الأيام اصبح رفيقها
وشعرت بأهتزاز هاتفها بين يديها .. فتأملت الرقم
فكان رقما دوليا .. فأبتسمت وهي تمسح دموعها وظنت بأنه بالتأكيد زين يُهاتفها من رقم اخر
ورقص قلبها وكادت ان تهتف بأسمه الا ان صوت مألوفاً
جائها : ازيك ياحنين
هذا الصوت لن تنساه يوماً ..فقد كانت رحمه
وشعرت بوجع يقتحم قلبها .. وهي تظن بأن رحمه بالتأكيد عادت لزين والان تتصل بها لتخبرها بأنها الفائزه وانها سترحل عن عالمهم حينما تلد الطفل كما اخبرتها قديما
وهتفت بصوت مرتجف : رحمه
ليأتيها صوت رحمه الهادئ : انا أسفه ياحنين علي كل حاجه عملتها بحقك
وضحكت بألم عندما تذكرت ما مضي : أعذريني الغيره ممكن تقتل الواحد
وتابعت وهي تتذكر عمر : بس انا دلوقتي صدقيني اتغيرت وحبيت اعتذر منك ..اللي فات صفحه وانتهت وانا بتمنالك السعاده من كل قلبي بجد وبقولك انك محظوظه
واكملت بحب ..فمهما مر فهي لن تنسي زين ..فرجلا مثله لا يُنسي وكيف تنساه وكل ماهي فيه الأن بفضله ..غير انه دوما سيظل بطلها : وسط عالم زين وكل الستات اللي حواليه ..محبش غيرك انتي
وضحكت وهي تُتابع بمزاح: مع انك مش شبه .. بس سبحان الله الاسد والعصفوره
وعندما لم تجد رد منها ..أكملت بندم : انا ندمانه علي كل لحظه جرحتك فيها .. وعايزه اقولك ان لولا دخولك حياتنا مكنتش حياتي انا كمان اتغيرت
” انتي كنتي بدايه مرحله جديده من عمري ”
لم تفهم مغزي حديثها ..فأكملت رحمه ضاحكه : أكيد دلوقتي مش هتفهميني
وأبتسمت وهي تستمع لحديث من كانت خصمها في البدايه .. وتنفست بعمق : رحمه ..زين ليه اتجوزني
فجائها صوت رحمه الضاحك .. ورغم ضيقها الا انها انتظرت اجابتها التي جعلت قلبها يخفق : لانه كان عايزك .. وتابعت وهي تتذكر حماقتها يوم ان قررت ان يتزوج من اجل الانجاب .. فكرة سخيفه بسبب غرورها ولكن كل شئ لم يعد سخيف ..ففي النهايه اللعبه كانت لعبة القدر :
يوم ما طلبت من زين يتجوز .. كنت فاكره ان عمري ماهخلف ..وحبيت محرمهوش من النعمه ديه وعشان عارفه ان زين عمره ماهيحب اي ست ويوم ما هيحب أكيد هيحبني انا
وابتسمت بمراره واكملت : كنت مغروره بجمالي .. ظنيت ان جمالي هو سلاحي القوي .. بس زين الراجل الخالي من اي مشاعر حب ويوم ماحب محبنيش انا زي ماكان شيطاني مصورلي ..
وتنهدت بأنفاس مضطربه عبر الهاتف : هحبك انتي واختارك انتي معرفش امتي حبك .. بس هو من البدايه كان عايزك .. وفكرة الخلفه ديه عمرها ماكنت من تفكير زين
اكيد يوم ما قالك في البدايه انه عايزك عشان الفكره ديه كان مجرد ظهور لقسوته ..مش اكتر
أستمعت لكل تلك الكلمات وقلبها ينبض بعنف .. تشتاق اليه بجنون .. تلك المشاعر التي عاشتها معه بالتأكيد لم تكن كذبه ولكن تُريد سبب لرحيله
لتأتيها الأجابه : زين عنده عقده ان يكون ليه اطفال ، ويموت زي اهله يمكن ده السبب اللي علاقتنا استمرت بسببه لسنين من غير ما فيوم يطلب مني اطفال ..
فأهتز الهاتف من بين يديها ..وهي لا تُصدق ان زوجها دمر فرحتهما لذلك السبب ..
وقبل ان تودعها رحمه وتغلق معها ..فذلك الحديث قد أنهكها ..هتفت : رحمه انا مسمحاكي ، وبيتي هيفضل طول عمره مفتحولك .
………………………………………………………….
اليوم هو فرصتها التي خطت لها منذ اسبوعاً ..ونظرت الي صديقتها وهي تُغادر مع ابنتيها لبيت والديها من اجل قضاء اليوم لديهم ثم الذهاب لحفل زواج ابنة عمتها وستعود لتبيت في بيت والديها
وتنفست براحه وهي تتذكر هاشم وتعد أسلحتها القويه لأيقاعه من جديد ..فبالتأكيد هاشم مازال ضعيفاً نحو شهوته واذا رأها
وعندما تخيلت ماسوف ترتديه له .. أبتلعت لعابها وشعرت بجسدها يآن نحو رغبتها به القويه
ونظرت لهاتف المنزل واعادت الكلمات التي ستُلقيها عليه حينما يأتي الموعد المحدد .. فلابد ان تعد لتلك الليله ..فالوقت مازال معها
………………………………………………………….
أنهت جلستها ولكن اليوم لم يكن أحد ينتظرها .. فطارق قد سافر من أجل شركته الجديده التي شارك بها صديقه ..
وسيأتي بعد أشهر كي يتزوجوا وترحل معه .. ابتعاده هذا جعلها ترتاح قليلا ..فهي تُريده عندما يعود يجدها أمرأه قويه وليست مُحطمه ..
وغادرت البنايه التي بها العياده الخاصه .. واتجهت نحو أحد الأرصفه كي تنتظر سيارة اجره
وسمعت صوت تألفه : يامحاسن الصدف
فرفعت عيناها نحو ذلك الواقف أمامها : مسعد
وشعرت بأرتجاف جسدها .. رغم انها تمتن له بالكثير الا انه يعيد لها ذكريات ماعاشته
فأزال نظارته السوداء عن عينيه .. وابتسم وهو يري خوفها : هو انا شكلي بيخوف ولا ايه ..!
وتابع بأستهزاء : ليه كده بس ده احنا حبايب حتي
فتنهدت بيأس .. وحاولت ان ترسم أبتسامه علي وجهها
وتفحصها للحظات وهو يلوم نفسه بأنه تركها تعود لحبيبها ولكن هو لا يُريدها ان تدخل عالمه القذر فقد أحبها كما أحب ” ورد ”
وابتسم ساخراً: شايف انك تجاوزتي كل اللي مريتي بي
وأكمل وهو يضع بيديه في جيب سرواله : اظاهر ان الحب بيعمل فعلا المعجزات
فأبتسمت بوهن وبخوف وهي تري نظراته وكلماته الساخره
وارادت ان تهرب من أمامه ولكن تذكرت ان هذا الرجل رغم مافيه الا انه يستحق شكرها : انت راجل طيب يامسعد
وانا لو فضلت عمري كله أشكرك علي اللي عملته ..مش هوفيك حقك
وتشبثت بحقيبتها لعلها تستمد قوتها منها :
اوعدك اني هدعيلك ديما …هو ده اللي أقدر اقدمهولك
وأستدارت بجسدها لتنصرف بعد ان شعرت بالذكريات اللعينه تعود اليها مجددا
اما هو وقف يُطالعها بأعين قاتمه وزفر انفاسه قبل ان يذهب لسيارته وتمتم ساخراً: هتدعي لشيطان
………………………………………………………….
ترجل من سيارته بلهفه .. بعد ان هاتفته لمياء بأنفاس متقطعه باكيه تُخبره ان طليقها جاء اليها هنا وأقتحم الشقه
فأغلق معها وهو يلعنها .. ويلعن زوجته الغبيه التي ابقتها في منزلهم ..وظل يدق علي هاتف زوجته كي يُخبرها بما حدث لصديقتها المُحبه لقلبها “لمياء” ولكن لا رد
وفتح الشقه بأنفاس لاهثه وهو يظن بأنه ينتظره كارثه بداخل الشقه
ولكن الشقه كانت هادئه .. فتنفس بأرتياح وهو يتمني ان تكون رحلت وتمتم بأمل : ياريت تكوني مشيتي وغورتي ياشيخه
ودلف داخل حجرة نومه .. وكانت الصاعقه لمياء تقف في منتصف الحجره ترتدي او بالفعل لا ترتدي
وجف حلقه وهو يُطالعها .. واغمض عيناه وهو يهتف بضيق : انتي ايه اللي مهبباه في نفسك ده .. وفين طليقك اللي كان هنا
فأقتربت منه وهي تتباطأ بخطواتها .. وشعر بأنفاسها قريبه منه وعانقته بدلال : هاشم
ففتح عيناه وهو يشعر بشيطانه يعود مجددا .. وزفر انفاسه بأضطراب ..وكاد ان يقع اسير شهوته ..الا ان صورة هبه جائت امام عينيه فدفعها بقوه : مش عايز اشوف وشك هنا تاني سامعه ..واطلعي من حياتنا لأدمرك يالمياء
وألتف بجسده كي يرحل ..الا انها اعتدلت سريعا وركضت خلفه : هاشم … استني لدرجادي مبقتش اثر فيك
………………………………………………………..
زفرت انفاسها بضيق وهي تفتح باب شقتها .. وتنهدت : غبيه ياهبه يعني لسا فاكره تفتحي شنطتك عشان تشوفي الهديه اللي هتقدميها للعروسه
واكملت حديثها لنفسها : كويس ان مروحتش القاعه قبل ما اكتشف اني نسيت الهديه في الشقه
وتسألت بقلق : هي لمياء فين ..امم اكيد خرجت زي ماقالتلي
واقتربت من حجرتها ..لتقف مصعوقه بما تسمعه
صديقتها وزوجها ..
وتنفست بصعوبه وهي تضع بيدها علي بطنها : هاشم
هي لما تشاهد سيارته بالأسفل بسبب لهفتها لما جائت اليه
وسمعت صوت صديقتها وهي تترجي زوجها : هاشم انا مستعده اكون عشيقتك ..وهبه مش هتعرف حاجه
ليهتف هو بغضب : انتي واطيه يالمياء …واحقر واحده شوفتها في حياتي
فتابعت بغضب : انا مش عارفه انت بتحب فيها ايه ..ايه فيها عني ..زمان فضلتها عليا ودلوقتي برضوه مش شايف غيرها ..
فأدمعت عيناها وهي تسمع حديث صديقتها عنها .. وهي من فتحت لها بيتها وأتمنتها علي أسرارها وكانت تأخذ منها النصائح .. وشعرت بوجع اسفل معدتها
وقبل ان تصرخ من الألم سمعت صوت هاشم : عارفه ليه فضلتها عنك لانها اطهر واشرف أنسانه .. لو فضلت عمري كله أعوضها بحبي ليها وعلي اللي شافته معايا عمري ماهوفيها حقها ..
وألتف بجسده كي يترك الغرفه وينصرف من الشقه بأكملها
فوقف مصدوما وهي يري زوجته تضع بيدها علي بطنها
ودموعها تتساقط علي وجهها تتألم بضعف : ألحقني ياهاشم !
………………………………………………………….
وقفت السياره امام مزرعته التي لأول مره تراها .. فكل مافعله عندما جاء من سفرته بعث لها السائق ليجلبها هنا
وخرجت من السياره قبل ان يصل اليها السائق ليفتح لها الباب .. ورغم جمال المزرعه الا ان مايدور داخلها لا يجعلها تستمتع بأي شئ حولها
وصعدت الدرجات القليله نحو الباب الكبير المفتوح
ودلفت داخل المنزل العصري الفخم .. الذي يحتوي علي طابقين
وسارت بخطوات هادئه وهي تبحث عنه بعينيها ..حتي وجدته يخرج من غرفه يبدو بأنها حجرة مكتب خاصه به
وساد الصمت للحظات بينهم .. وكل منهما يُطالع الأخر بأنفاس يُغلفها الشوق .. فتأملته بأعين عاشقه
كان يقف بجسده الشامخ ..يرتدي قميص أبيض نصف أزراره العلويه مفتوحه
وأقترب منها وهو يري شحوبها ..وكلما خطي خطوه كانت تتذكر مافعله بها وبقلبها
وأصبحت المسافه بينهم منعدمه .. وكاد ان يضمها اليه



