رواية عش العراب(الفصل الثالث والعشرون إلى السابع والعشرون)بقلم سعاد محمد سلامة | New Episode – Read Online

أمائت هند برأسها ولم تستطيع الوقوف على ساقيها،ذهبت الى الفراش وجلست عليه تستشعر خيبة أملها فى قضاء ليله تنعم بها بين حضن قماح.
قماح الواقف أمامها لم يهتم لضعفها بل زاد من من جحيم قلبها حين قال:أنا النوم راح من عينى، وكان عندى شوية ملفات عالابتوب بتاعى عاوزه مراجعه،والابتوب فوق فى شقة سلسبيل.تصبحى على خير.
قال قماح هذا وأخذ قميص له يرتديه فوق البنطال وتركها تجلس على الفراش بركان حقد يشتعل بقلبها،قماح لم يصعد لشقة سلسبيل من أجل العمل بل من أجلها هى،سلسبيل هى العائق بينها وبين قماح لو إختفت قماح سيبقى لها،هكذا صور لها عقلها اليآِس.
بينما بشقة سلسبيل قبل قليل
إستيقظت سلسبيل على صوت بكاء صغيرها النائم جوارها
فتحت عينيها قائله بنعاس:قولى أنت بتنام زى البشر الطبعين ليه،أنا يادوب لسه هنعس.
إزداد الصغير فى البكاء.
نهضت سلسبيل جالسه على الفراش وجذبت الصغير وحملته قائله:ناصر بيه يدلع براحته ويزعج زى ما هو عاوز،طبعاً مش دلوع الحجه هدايه.
هدأ الصغير قليلاً.
تبسمت له بحنان قائله:إسم الحجه هدايه هو طلسم السكوت بتاعك،عالعموم ترضع وزى الشاطر كده تنام تانى،وتسيبنى أنا كمان أنام والله أنا بشتغل ولازم أكون فايقه،عشان لو غلطت فى الحسابات جدك ناصر والنبوى ممكن يخصموا من مرتبى ويسحبوا العرببه من تحت إيدى،وأتبهدل فى المواصلات.
تبسمت لصغيرها الذى إلتقم صدرها
بينما قماح صعد الى الشقه، تعجب حين سمع صوت سلسبيل، ذهب الى الغرفه،كان الباب مفتوح
دخل مباشرةً،تبسم وهو يرى سلسبيل تتحدث مع الصغير دخل يقول:
واضح إن ناصر غاوى سهر.
تبسمت سلسبيل له قائله:لأ غاوى تعب ليا مع ماما وجدتى طول اليوم مش بيتعبهم،لكن معايا مش بس غاوى سهر،لأ كمان عاوزنى أشيله وهو نايم ،بس ده كله بسبب دلع جدتى له طول ما هو معاها شيلاه على رجلها حتى وهو نايم ،إنما لو سابته ينام عالسرير هيتعود،ماما بتقولى كده.
تبسم قماح وأقترب من الفراش وجلس لجوارها،ينظر الى ذالك المشاغب الصغير،الذى شبع يبدوا أنه للتو إستيقظ ويريد اللعب غير عابئ بتعب غيره.
مد قماح يديه يأخذه من سلسبيل قبل وجنتيه قائلاً:
إحنا بعد نص الليل مش ناوى تتعطف وتتلطف وتنام.
يبدوا أن الصغير لا يعجبه حديث قماح ويُصر على اللعب،قام بهبش وجه قماح بيديه الصغيره،تركت أظافره الرقيقه أثر ربما لا يُرى بالعين لكن ترك مكانه آلم طفيف.



