رواية هل من أمان في بحور الأحزان(الفصل الثامن إلى الرابع عشر)بقلم سارة الخولي | New Episode – Read Online

كانت سلمى جالسة في غرفتها تراجع دروسها ………قبل ان يدق جرس الهاتف بغرفتها
سلمى بسرعة وهي تضع الهاتف فوق اذنها: الو
امنية ببهجة: صباح الخير والنور……..انتي لسه نايمة يا خم النوم؟؟
سلمى بقلق: نايمة ايه بس يا امنية؟؟……..ده انا من بعد الفجر عمالة اذاكر……..خايفة اوي من الامتحان ده……..انا اصلا بكره التاريخ
امنية: نعم؟؟………….امال دخلتي ادبي ليه ياختي؟؟
سلمى: مانتي عارفة ………انى حاطة عيني على اعلام……..يا ميسر بقى
امنية : طيب انتى فاضية تجاوبيني على كام سؤال كده؟؟
سلمى: ها…….قولي
بدأت أمنية في طرح بعض الاسئلة التي تخص االمنهج على سلمى…لتجيب هي عليها مباشرة…….
امنية: شكرا يا سلومتي ……نتقابل في المدرسة بقى
سلمى بسرعة :طب يالا سلام احسن فيه حاجات لسه مارجعتش عليها
امنية: ماشي .سلام
سلمي: مع ا لسلامة
اغلقت سلمى الخط ………لتنظر الى الساعة وتهتف: يا خبر..ده انا اتأخرت
قامت سلمى وجمعت اشياءها بداخل حقيبتها……..وهمت بفتح باب الغرفة الا انها وقفت فجأة لتنظر الى صورة والدتها وتتمتم: ادعيلي يا ماما ..لا انا بجد خايفة اوي اوي…..دي امتحانات ثانوية مش اي كلام……..كان نفسي تكوني معايا دلوقتي يا حبيبتي……….اشوفك بعد الامتحان بقى……..سلام…………
خرجت سلمى من الغرفة لتغلق الباب وراءها في هدوء

الحلقة 10

فتحت سلمى باب غرفتها ……..ليقع نظرها على مشهد كريم( اخيها الصغير )….يقف محاولا ربط حذاؤه
سلمى وهي تمسك به من الخلف لتدور به : كيمو حبيبي…..
ولكنها ما ان وضعته ارضا حتى هتفت: مالك يا حبيبي ؟؟…….زعلان ليه؟؟
كريم بحزن: مش عالف البت الكـسمة( اربط الجزمة)
سلمى مقلده نبرة صوته: مش عالف تلبت الكـسمة؟؟……بس كده؟؟…….تعالى يا سيدي وانا البطهالك……
وما ان ربطت له حذاؤه …..حتى فتحت ذراعاها وهي تقول: فين ح*ضن سلمى حبيبتك بقى؟؟
تعلق كريم برقبتها وقبلها قبل ان يقول: شكلا يا سلمى
سلمى بمرح: يالهوي على حروفك البايظة؟؟………يابني انت عندك 6 سنين…….اتعلم بقى تنطق صح..بس قوللي بقىى……انت رايح على فين؟؟
هم كريم بالاجابة الا ان قطع صوته .صوت ناهد وهي تخرج من غرفتها تتثاءب وتقول: روحي يا سلمى اعمليلي كوباية شاي احسن الصداع هيفرتك دماغي
سلمى وهي تقف: انا اسفة يا طنط بس انا مستعجلة……ورايا امتحان
ناهد بغيظ: يعني واقفة من الصبح ترغي ولما اطلب منك حاجة لازم اسمع كلمة معلش مش هقدر
كانت سلمى معتادة على هذه المعاملة وهذا الكلام……لذا فهو لم يحرك بها شيئا عندما قالت: عن اذنك…انا لازم انزل حالا………
-استني يا سلمى
التفتت سلمى لتجد والدها يرتدي حذاؤه على عجل وهو يتابع: خدي كريم في ايدك وانتي نازلة
سلمى بسرعة: اخده فين يا بابا ؟؟……..انا ورايا امتحان
ناهد: اهو شوف بقى الكلام اللي يحر\ق الدم
فاروق: هدي اعصــ,,ـابك يا ناهد……….وانتي يا سلمى انا متأخر جدا على الشغل خديه وديه المدرسة
سلمى: ويروح ليه ؟؟……….ماهما خلاص خلصوا امتحانات
فاروق: يا سلمى ….المدرسة شغالة على النشاط الصيفي…….وهو بيحب يروح هناك
كريم: لا انا عايس اتفلج على التيفزيون
ناهد بحده: ماهناك فيه تليفزيون……روح اتفرج هناك …….انت بتعملي صداع بشقاوتك ومش بعرف اخد نفسي منك
اخفض كريم رأسه في حزن في حين ربتت سلمى فوق رأسه وهي تقول: خلاص هوصله في سكتي………تعالى يا كريم
امسكت بيده ……وفتحت الباب لتخرج وتغلقه وراءها في هدوء
ما ان خرجت حتى نظرت الى الاعلى قبل ان تقول: تعالى معايا يا كريم
كريم بملل: يوه بقى…….سيف تاني……..انا عايس انام
سلمى: يا حلاوتك……يعني هو انا اخداك على السرير احكيلك حدوتة……..مانت رايح المدرسة
كريم بسرعة: ايوة …..علسان انا بنام هناك
سلمى وهي تصعد: طب تعالى وانا هجيبلك مصاصة
كريم: لا انا عايس فار بزلومة
سلمى: فار بزلومة؟؟…….حاضر هجيبهولك…..بس تعالى معايا بقى
صعد كريم مع سلمى الى الاعلى……..لتدق هي الجرس بسرعة..وماهي الا دقيقة وفتح الباب ليظهر على عتبته شاب طويل القامة عريض المنكبين عسلي العينان اسود الشعر…….بملامح رجولية……..فأقل ما يقال عليه انه شاب شديد الوسامة……..يرتدي عباءة تصل الى ركبته
سلمى ببهجة: صباح الخير يا سيفو
سيف وهو يضم ياقه عباءته : يا اهلا يا اهلا………..ده ايه النور ده…..طب مش كنتي تدي كلاكس علشان البس حاجة عليها القيمة بدل من قميص خالتي نفسية ده
سلمى وهي تنظر الى العباءة: اه صحيح ايه ده؟؟……..هي فين باقيتها؟؟
سيف بأسي: دي حكاية طويلة يطول شرحها ……في ليلة غامقة اللون والريحة اتزنق العبد لله في حتة قماشة يمسح بيها الشقة…….قطعت حتة من العباية وقلت انها قديمة ومش هلبسها…….بس جه عليا الوقت اللى اتحوجتلها ولبستها
سلمى وهي تحاول كتمان ضحكاتها: طب ليه؟؟
سيف بسرعة: اصل كل هدومي في الغسيل…….والدولاب بيرفرف من الهو اللي هوا فيه
سلمى وهي تفتح حقيبتها: طب بس بقى انا مش فاضية للك بتاعك………..شوف انا عملتلك ايه( قالتها وهي تناوله طاقيه صوف)
سيف بذهول وهو يتناولها: الله حلوة…….بس مش هي دي اللي بدأتي فيها في اول الشتا وقلتيلي هعملها علشان تدفيك……والشتا خلص والصيف جه……..اعمل انا بيها ايه بقى؟؟…….اعملها مصيده للدبان؟؟
سلمى وهي تختط*فها منه : طب هاتها…..والله ما تستاهلها
سيف بسرعة وهو يخط*فها منها ويرتديها : لا لا م\اتزعليش دي حلوة اوي والله …………ها ……شكلي ايه( قالها وهو يضع يده فوق وسطه)
لم تجب سلمى وانما ظلت تضحك ……..قبل ان تقول من وسط ضحكها: الله ……….شكلك بقى زي بابا جدو……
سيف وهو ينزعها في سرعة: بقى كده……..طب يالا امشي بقى …….
سلمى وهي مازالت تضحك: لا والله…..دي حلوة
سيف وكأنه قد تذكر شئ : قوليلي صح؟؟…………..انتي مش وراكي امتحان
سلمى وقد اتسعت عيناها في ذهول: اه صحيح يا خبر…….ده انا نسيت نفسي خالص
سيف بسرعة: استني انا هنزل اوصلك بالعجلة
سلمى بسرعة وهي تلتفت وراءها : لا انا عايز…(وهنا وجدت كريم جالسا عى الدرج مائلا برأسه على الحائط …فتمتمت :يا حبيبي)
سيف وهو يطل برأسه: ايه ده؟؟…هو كريم معاكي؟؟
سلمى وهي توقظ كريم: كريم…….قوم يا حبيبي .
كريم بصوت نائم وهو يفتح عينيه: قطة عايزة عيش فينو
سيف : يالهوي على اخوكي ……ده مفوت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *