رواية هل من أمان في بحور الأحزان(الفصل الثامن إلى الرابع عشر)بقلم سارة الخولي | New Episode – Read Online

بقلم سارة الخولي.
الحلقة 9
فتح سيف عيناه ………ليجد كل ما امامه باهتا مهزوزا…….اغمض عيناه ليفتحها من جديد…….وهنا تبين وجه احدهم……حاول ان يغمض عيناه ويفتحهم من جديد ……ليتبين هذا الوجه جيدا…انه وجه تلك الفتاة الرقيقة التي تعلق قلبه بها……..
سيف بصوت منهك: سلمى
سلمى بعينان دامعتان: ايوة يا سيف…….انا جنبك هنا اهو
اغمض سيف عيناه من جديد لتنهمر منها بعض العبرات الساخنة…….فمدت سلمى يدها بسرعة لتمسحها من فوق وجنته
ماجدة وهي تقترب منه وتتمتم في خفوت: الف سلامة عليك يا سيف
سيف وقد بدا انه لم ينتبه لوجود ماجده فتمتم : هو ايه اللي حصللي؟
سلمى بسرعة: انت دخت ووقعت في الشارع…….وفيه ناس من الشارع طلعوك للبيت
هم سيف بالرد الا ان قاطعه صوت سالم وهو يدخل ويهتف بلهفة: خير؟؟………ايه اللي حصل لسيف؟؟
سيف بصوت منهك: انا كويس يا عمو
سالم: امال ايه اللي انا سمعته ده؟؟
سيف مشيحا بوجهه: لو سمحتم ممكن تسيبوني لوحدى؟؟
سالم وقد تبادل مع ماجدة نظرة قلقة قبل ان يتمتم: يالا يا ماجده……..تعالي علشان نسيبه يرتاح.
خرج سالم وماجده في حين اتجهت سلمى الى المنضده لتتناول شيئا قد تم تغطيته باحكام …….واتجهت الى سيف وهي تتمتم: انا عملتلك المكرونة دي يا سيف……بابا علمني طريقتها وبقيت بعرف اعملها…….يارب تعجبك
سيف بابتسامة منهكة حزينة: اكيد هتعجني……بس هتعجبني اكتر لو كلتي معايا
سلمى وهي تزيل الغطاء عن المكرونة بسرعة: حاضر…….انا حتى جعانة خالص ومافطرتش
تناولت سلمى المعلقة لتتناول البعض منها وتبدأ في اطعام سيف ……
سلمى: ها ……ايه رأيك؟؟
سيف من بين دموع قد بدأت في الانهمار: جميلة……..ربنا يخليكي ليا يا سلمى
سلمى وهي تبكي بدورها: خلاص م\اتزعلش بقى يا سيف…….طيب انا كمان زيك وانت اللى كنت بتسكتني وتضحكني……..ليه بتعيط دلوقتي
سيف وهو يمسح دموعه: انا مش بعيط على نفسي………انا بعيط على …………على نفسي يا سلمى……برضه بعيط على نفسي…….بس غصب عني……….هتوحشني اوي
سلمى وهي تربت فوق كتفه: معلش يا سيف………م\اتزعلش……انا هفضل معاك علطول ……انا هعملك كل حاجة انت عايزها
سيف وهو يتحسس شعرها: ربنا يخليكي ليا ……….انا فعلا عايزك جنبى علطول…….ماما كانت بتحبك زي بنتها بالظبط
سلمى بسرعة: خلاص يبقى احنا اخوات…….م\اتزعلش بقى…….انا خلاص من النهارده اختك
سيف بانهاك متجاهلا كلمتها الاخيرة: طيب ممكن تأكليني معلقة تانية؟؟
سلمى بسرعة: حاضر…………..
وبدأت سلمى في اطعامه من جديد…..واخذت تتبادل معه اطراف الحديث……..لكي تخرجه من احزانه…….وقد حاول هو جاهدا ان يخفي احزانه بداخل قلبه ولا يظهرها للعيان ………فقد حاول جاهدا ان يبتسم في وجه سلمى ……لكي يشعرها بمدى تأثيرها عليه…….ولكن الحقيقة……..انه يعيش بقلب مكلوم ….ونفس يائسة …..وروح منك\سرة …….وعقل مازال غير مصدقا ما حدث له
سلمى : بالهنا والشفا يا سيف….تحب اعملك طبق مكرونة زي ده كل يوم؟؟
سيف محاولا السيطرة على عبراته: ياريت………..بس دلوقتي انزلي بقى علشان انتي اتأخرتي
سلمى بسرعة وهي تلملم اشياءها بداخل الكيس: حاضر….(ثم تابعت وهي تنظر الى سيف: هبقى اطلع اتطمن عليك بكرة……ماشي؟؟)
اومأ سيف برأسه ………بينما تابعت سلمى: يالا …….مع السلامة
دون كلمة اخرى خرجت سلمى…….وما ان سمع سيف صوت انغلاق باب الشة……..حتى تجمعت الدموع بداخل مقلتيه …لتنهمر منه العبرات المريرة………قبل ان يتمتم: ربنا يرحمك يا امي…….كنتى اطيب واحن ام في الدنيا ………..
تمدد سيف فوق فراشه واحكم الغطاء فوقه …….قبل ان يتمتم بخفوت: يارب صبرني وهون عليا
وبهدوء يغلق عيناه ليذهب في نوم هادئ……….
*****************



