رواية هل من أمان في بحور الأحزان(الفصل الثامن إلى الرابع عشر)بقلم سارة الخولي | New Episode – Read Online

في مساء احد الايام ……..دخل خالد الى منزله متعبا ليرتمي فوق اقرب مقعد يجده……..
رشا وهي تخرج من المطبخ وتجلس بجواره: ها؟؟…….عملت ايه؟؟
خالد بنبرة حزينة: أمه ميتة من اسبوعين بس تشوفيه تقولي انها لسه ميتة النهارده
رشا: انا مش بتكلم عن حاله……انا بسألك عملت ايه معاه؟؟…….اديتله الفلوس؟؟
خالد: لا ….. بيقول انه معاه ومش محتاج
رشا بتلقائية: احسن
رمقها خالد بنظرة ن\ارية .لتتابع هي في توتر: انا قصدي يعني انه لازم يعتمد على نفسه….هو كبير مش صغير لدرجة انك تساعده بفلوس…….المفروض يشتغل ويصرف على نفسه
خالد: انتى اتهبلتي؟؟…..يشتغل ايه؟؟…..طب ودراسته؟؟…….دي امتحاناته بعد اسبوع واحد
رشا بتعجب: ايه ده؟؟……….طالما مش هيشتغل يبقى بيجيب الفلوس منين؟؟
خالد: بيقول ان نهلة سايباله دهب بيبيع منه ويصرف على نفسه
رشا: طيب ولما الدهب يخلص
خالد: معرفش بقى……..بس المفروض اساعده ومتهيألي وقتها مش هيرفض
رشا بحدة: برضه؟؟…..مش رفض الفلوس وخلاص؟؟
خالد بحدة مماثلة: يعني عايزاني اشوفه على الحال ده وماساعدوش؟؟
رشا بحنق: ومين قالك انك مش بتساعده؟؟…..مانت سايبله الشقة اهو يبرطع فيها
خالد: اعوذ بالله منك …….انتي كمان مش عايزاني اسيبله الشقة؟؟…..ده ابن اختي……فاهمة يعني ايه؟؟…….يعني من لحمي ومن دمي
رشا متصنعة البراءة: يا خالد انا ماقولتش حاجة……بس انا مش عايزاك تغصب عليه……طالما رفض ياخد الفلوس خلاص يبقى م\اتعرضش عليه تاني وهو لو خلاص السكك اتقفلت في وشه اكيد هيجي بنفسه ويطلب
خالد: لا ……انا عارف سيف……..ده ممكن يشتغل ولا انه يطلب مني حاجة
رشاوهي تقوم:…….هنشوف…..وبكرة تقول رشا قالت
وبدون كلمة اضافية دخلت رشا الى المطبخ……..تاركة خالد يتمتم : الله يرحمك يا نهلة ……..كنتى بلسم تتحطي على الجـ,ـرح يبرد……..(ثم اطلق تنهيده تابع بعدها: سامحيني يا حبيبتي……مو*تتي و\فارقتينا من غير حتى ما اودعك……..سامحيني)
وهنا تجمعت بعض العبرات بداخل عيناه………ليغمضهما ويستسلم لها في هدوء………………
******************************
كانت سلمى تستعدللذهاب الى الامتحان…….عندما سمعت دقات جرس الباب فأسرعت لتفتح وتهتف: سيف؟؟……..ايه اللي مصحيك بدري كده؟؟
سيف: انتي مش وراكي امتحان النهاردة؟؟
سلمى بسرعة: اه
سيف: طيب يالا علشان اوصلك
سلمى بسعاده وهي تصفق بحماس: ايه ده؟؟…….بجد هتوصلني؟؟
سيف: طبعا..هو معقولة يعني اسيبك تروحيي الامتحان وحدك؟؟
سلمى: طيب ممكن تستناني بس عقبال ما اسرح شعري واعمل سندويتش افطر بيه ؟
سيف وهو ينظر في الداخل: ليه؟؟……هو مفيش حد يعملك حاجتك
مطت سلمى شفتيها وكـسا الحزن وجهها وهي تتمتم: لا…….بابا في الشغل وطنط ناهد نايمة
سيف بحده: نايمة؟؟؟…………مش تصحى تجهزلك حاجتك……..هي متعرفش ان النهاردة وراكي امتحان ولا ايه
سلمى:اه عارفة……..ثم تابعت :معلش يا سيف انا هدخل بس اسرح شعري احسن اتأخر
سيف وهو يدخل: طيب روحي اتسرحي عقبال ما اعملك سندويتش
سلمى وهي تركض الى حجرتها: شكرا يا سيف
اتجه سيف الى المطبخ لتحضير بعض السندويتشات لسلمى..وخلال دقائق كان الاثنان فوق الدراجة لتنطلق بهما الى المدرسة مباشرة
وامام المدرسة….
سيف: ها يا سلمى؟؟………..جاهزة للامتحان؟؟
سلمى بتوتر: اه جاهزة ….بس خايفة اوي
سيف: م\اتخافيش…….بس اقري قران قبل ما تحلي
سلمى: ادعيلي يا سيف
سيف بابتسامة هادئة: ربنا يوفقك يا احلى سلمى في الدنيا
ابتسمت سلمى في خجل قبل ان تنتبه فجأة لتقول: انا هدخل بقى احسن اللجنة تبدأ
سيف: هتطلعي امتي؟؟
سلمى: الساعة 12
سيف: لو طلعتي ومالاقيتنيش اقفي استنيني م\اتروحيش في حتة
سلمى بسعاده: حاضر
سيف مشيرا بيده: يالا اطلعي بقى



